من إنصاف ابن تيمية السلفي لمخالفيه...الأشاعرة!!

من إنصاف ابن تيمية السلفي لمخالفيه...الأشاعرة!!
كتبه  طارق الحمودي

من لطيف المواقف السلفية لأحد كبار منظري فكرها وشارح عقيدتها والذاب عن منهجها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله, وهو علم إمام في العلم والخلق..ومن متين علمه وخلقه رحمه الله إنصافه لمخالفيه من الفرق الأخرى..خاصة الأشاعرة...فقد انتقدهم في مواضع كثيرة وبين خطأهم بطرق مختلفة واستنكر بعض اختياراتهم ...ومع ذلك أنصفهم...وذكر إيجابيا
تهم وهو ينتقدهم...ومن ذلك قوله فيهم بعد ذكره لأبي جعفر السمناني والباجي والهروي وابن العربي والجويني في أكبر كتاب انتقدهم فيه وهو (درء تعارض العقل والنقل):

(ما من هؤلاء إلا من له في الإسلام مساع مشكورة، وحسنات مبرورة، وله في الرد على كثير من أهل الإلحاد والبدع، والانتصار لكثير من أهل السنة والدين ما لا يخفى على من عرف أحوالهم، وتكلم فيهم بعلم وصدق وعدل وإنصاف، لكن لما التبس عليهم هذا الأصل المأخوذ ابتداء عن المعتزلة، وهم فضلاء عقلاء احتاجوا إلى طرده والتزام لوازمه، فلزمهم بسبب ذلك من الأقوال ما أنكره المسلمون من أهل العلم والدين، وصار الناس بسبب ذلك: منهم من يعظمهم، لما لهم من المحاسن والفضائل، ومنهم من يذمهم، لما وقع في كلامهم من البدع والباطل، وخيار الأمور أوساطها.
وهذا ليس مخصوصاً بهؤلاء، بل مثل هذا وقع لطوائف من أهل العلم والدين، والله تعالى يتقبل من جميع عباده المؤمنين الحسنات، ويتجاوز لهم عن السيئات
)

فتأمل كلامه جيدا...وتأمل قوله :
(وتكلم فيهم بعلم وصدق وعدل وإنصاف)
وقوله:
(وهذا ليس مخصوصاً بهؤلاء)
وضعه على جماعة التبليغ والإخوان المسلمين وغيرهم.
هذا هو المنهج السلفي في معاملة المخالف...وأنا عليه...أتبع فيه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله...ولا أحيد عنه إلى غيره..