اليوم العالمي..للمرأة... غير المسلمة!

اليوم العالمي..للمرأة... غير المسلمة!
كتبه طارق الحمودي
يحتفل الغرب اليوم باليوم العالمي للمرأة...غير المسلمة
لأن المرأة المسملة اليوم تقطع أشلاؤها ببراميل النظام النصيري في سوريا, لأنها تفجع في زوجها...وتطرد مع أبنائها...وتحاصر في دارها....فلا تجد ما تأكل ولا ما يأكل أولادها
لأن المرأة المسلمة اليوم في العراق ينتهك عرضها في السجون...
لأن المرأة المسلمة اليوم في مصر مشغولة برد الظلم عن نفسها...فإنها تسحل في الطرقات...وتضرب بالهراوات...ويقتل زوجها وابنها...وينتهك عرضها
لأن المرأة المسلمة في أمريكا تقتل بالسكاكين لأنها تحمل خمارا على رأسها
لأن المرأة المسلمة في فرنسا وبلجيكا ..ممنوعة من لبس نقابها في بلدها
لأن المرأة المسلمة في بلادي...تخرج قبيل الفجر لتعمل...مقابل أجر زهيد...
لأن المرأة المسلمة الأرملة في بلادي تضطر لبيع (الربيع) أو العمل(منظفة) في المقاهي والحانات والمطاعم ...فتضطر إل غمس يدها في الماء البارد في اليوم البارد...
لأن كثيرا من نساء بلادي خرجن لبيع أجسادهن على الطرقات ...لأنهن صرن دمى يلعب بها في النوادي الليلية ...
فكيف ومن ولم يحتفل بها في هذا اليوم...وقد أعرضوا عن نصرتها عاما كاملا...
سيحتفلون بامرأة أعروها من ثيابها...وابتذولا كرامتها...
سيحتفلون بامرأة استطاعت أن تتخلص من أمومتها لحساب أهوائها وعملها وطلبات مديرها
سيحتفلون بامرأة تخون زوجها مع عشيقها...
سيحتفلون بامرأة أخرجوها من دفء بيتها إلى ساحات المعارك الساخنة في الجبال الباردة...
اشتكت من ثقل طفلها في يدها...فعوضت بحقيبة ثقيلة وبندقية تحملها على ظهرها
سيحتفلون بفتاة تهجر بيت أبويها حين تبلغ سنة (رشدها)...
سيحتفلون بامرأة تستحي أمام زميلاتها أن لا تكون زنت أكثر من مرة في حياتها...
سيحتفلون بامرأة تسوق بها مواد التنظيف وأطعمة الكلاب وعجلات السيارات ومناديل الحمامات...
سيحتفلون بامرأة مستهلكة سفيهة تنفق أكثر مواردها في أدوات الزينة والألبسة
سيحتفلون بامرأة استطاعة مزاحمة الرجال في شرب الخمر والسجاشر...وزاحمته في أسرة المستشفيات وأدوية السرطان...
سيحتفلون بنساء غربيات يقتل منهن في كل ثلاثة أيام امرأة على يد زوجها كما في صحيفة (la nouvelle republique)
وبنو ثرثرة الحداثيون وبنو علمان...يصرون على ضرورة نقل التجربة الغربية الرائعة الفاجعة إلى بلادنا...وقد فعلوها في تركيا...فكانت نحو 40 في المائة من النساء بين 16 و60 سنة قد تعرضن للأذى البدني من طرف العشيق أو الزوج...كما في صحيفة (le figaro)
اليوم العالمي للمرأة عندنا..يوافق تاريخ إسلام سمية أم عمار بن ياسر رضي الله عنها...أول امرأة...قتلت لأجل جهرها بحقها في الحرية...فكانت أول شهيدة في الإسلام إن شاء الله.
إن أردنا أن نحتفل بالمرأة...ففي شرعنا ما يرفعها إلى السماء...لكن أعداء الرسل..يكبلونها بالسلاسل إلى الأرض...
عجل الله فرجها...اللهم آمين.

كاد أرسطو أن يكون نبيا...وكذلك ابن رشد..بل أعلى.

كاد أرسطو أن يكون نبيا...وكذلك ابن رشد..بل أعلى.
كتبه طارق الحمودي
صدع العلمانيون وبنو ثرثرة الحداثيون رؤوسنا بالدعوة إلى (التنوير والتقدمية) ونبذ (الرجعية والظلامية) , وملؤوا الدنيا بثرثرة شديدة الأذى وهم يروجون لوجوب نبذ (السلفية والرجوع إلى السلف) لاستجلاب مقومات النهضة...وأشغلوا الناس بتحذيرهم من تقدسي الأشخاص من فهاء وعلماء...ثم..وجدناهم يقدسون ابن رشد زاعمين أنه المدخل الوحيد إلى النهضة...رجعوا إلى الوراء نحو ثمانية قرون لاستجلاب مقوم النهضة....فوقعوا فيما حذورا منه ...ومارسوا ما سخروا منه...بل إن عاطفا العراقي دعا إلى الرجوع إلى (آرائه الفقهية) ..فما الفرق بيننا وبينهم إذن...؟ سوى أنهم يدعون إلى العودة إلى (ابن رشد) ونحن ندعوا إلى العودة إلى (زمن الرشد)...زمن الأصحاب والأتباع...فإن قالوا : نحن ندعو إلى الرجوع إلى أصوله...قلنا: وكذلك نحن..ندعو إلى الرجوع إلى أصولهم....نطح ونا ننطح.!
لقد رأيت في كتابات (بني رشدان) رفعا لابن رشد إلى قرابة مقام النبوة...فحديثهم عنه كان غالبا حديثا عن نبي ...وإلا فكيف يفهم قول عاطف العراقي: "إذا أردنا الحياة....فينبغي علينا أن نستمع إلى صوت ابن رشد" وكأنني به يضاهي قوله تعالى : (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ..).!!!!
صحيح أن الجابري كان أملك لإربه..من عاطف العراقي المندفع ...لكن ما فرقه الجابري في كتاباته عنه..يجتمع على نفس ما قاله عاطف .
الغريب ...أن هؤلاء (بني رشدان) ينهجون نهج شيخهم..الذي كان يتحدث عن أرسطو...وكأنه نبي...( أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ).
بل إن الفيلسوف ..عند الفيلسوف..أعلى درجة من النبي..لأنه سلك مسلك العقل والبرهان...بخلاف النبي...الذي ينزل عليه الوحي..بلا تعقل !!!
لهذا ولغيره..أحرص على انتقاد فكر بني ثرثرة وبني علمان...فهم فرقة من الفرق التي اختارت لنفسها أنبياءها ورسلها...ووضعت لنفسها شريعة وعقيدةتخصها...وقريبا..يعلنون صراحة...وبطريقة رسمية...عن إلاه يعبدونه بأوصاف يختارونها له.
وهذه فرقة جديدة أضيفها إلى سلة الفرق الجديدة: بعد بني علمان ..التي اكتشفها غيري...وبنو ثرثرة الحداثيون..ومنهم فرقة أسميها : بنو رشدان الانفصاليون !!!

السفه الفكري؟

السفه الفكري؟
نبه عليه طارق الحمودي
يدعو أعداء قراءة القرآن (قراءة قرآنية) إلى الاشتغال بتتبع ما تنتجه (الحيرة) الفكرية الغربية ...ويضربون لذلك الأمثلة...
مثل الفارابي في المشرق ...وابن رشد في المغرب.
أما الفارابي فقضى ثلاثين سنة من عمره في قراءة كتب أرسطو!!!
بل قرأ كتاب (النفس) له مائة مرة !
وأما ابن رشد..فقد انغمس حتى أذنيه في كتب أرسطو...
إلى درجة تقديسه...
فلخص كتبه وشرحها...
حياته كلها...
صفق لهم الحداثيون قياما...تصفيقا ...صم الآذان عن سماع الأذان...
هكذا يريدنا هؤلاء الأغمار...أن نضيع الأعمار ...
أي حمق هذا..؟ وأي سفه هذا..؟ أن يضيع الذكي عمره في غير ما ينفع..وكتاب الله بين يديه...يستخرج منه ما يشاء من معاني وقواعد ومفاهيم ...ففيه حقائق الكون والتكوين, وحقيقة الإنسان وحياته.
لسنا ضد الاستفادة مما ينتج غيرنا مما كان من قبيل (أنتم أعلم بأمور دنياكم) ...إنما نستنكر انشغال هؤلاء وإشغالهم غيرهم بما اختص الوحي ببيانه أتم بيان...(تبيانا لكل شيء)..ففي كتاب الله تعالى بيان حقيقة النفس والحياة والكون...وبيان لأصول الأخلاق وأنواعها..وتمييز لطرق الحق من الباطل...
لست أرى فائدة من وراء ذلك إلا بيان زيف زيوفها...أو رد صوابها إلى أصله في الوحي الإلاهي ...
ليس لي ما أقوله لهؤلاء سوى قوله تعالى:
أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير...؟
إخواني وأخواتي...إلى الشباب المفتون بالحداثة الغربية, أو صورتها المشوهة العربية...إياكم وتضييع الأعمار...عليكم بكتاب الله تعالى فـ( فيه خبر ما قبلكم ونبأ ما بعدكم وحكم ما بينكم ، هو الفصل ليس بالهزل ، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا يشبع منه العلماء ، ولا يخلق عن كثرة رد ، ولا تنقضي عجائبه ، هو الذي من تركه من جبار قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله ، هو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، هو الذي من عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم) هو ( مأدبة الله فتعلموا من مأدبة الله ما استطعتم ، إنه حبل الله وهو النور البين والشفاء النافع ، عصمة لمن تمسك به ، ونجاة لمن تبعه لا يعوج فيقوم ، ولا يزيغ فيستعتب ).
إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم...

مرة أخرى..عيد الأم..قبل أن لا تبقى هناك أم

مرة أخرى..عيد الأم..قبل أن لا تبقى هناك أم
نبه عليه طارق الحمودي
أتساءل دائما..هل يقصد الغرب بعيد الأم الاحتفال بمخلوق منقرض..أم أنهم يقصدون بالأم شيئا آخر غير الذي نعرفه
إن كانوا يقصدون بالأم تلك التي وضعها أبناؤها في دار ثم ذهبوا ليزوروها ومعهم ورد وحلويات ..فتسألهم عن سبب قدومهم..فيردون عليها: بمناسبة عيد الأم...
بل..لعلهم يقصدون الأم التي كثر في حقها الاعتداء الجسدي..من أولادها...إلى درجة أن تقام الدراسات في ذلك...ففي بلجيكا أنشأت الجهات المختصة خطا مفتوحا لاتصالات الأمهات المستنجدات من اعتداء الابناء...وأقامت موقعا خاصا لمتابعة ذلك...
ليست بلجيكا وحيدة في هذا...فهذه ظاهرة في الغرب...وقبل قليل كنت أقرأ مقالا في ذلك نشرته الحكومة الكندية...الأمر مروع...نسأل الله أن يعافي بلاد المسلمين ويطهرها من الفكر العلماني والحداثي الموبوء بأنفلوانزا الفساد الأخلاقي الغربي...
يريدنا العلمانيون والحداثيون العرب...أن نتبع الغرب في مناهج تعليمهم...حتى نرقى إلى مستوى ثقافي!! يمكِّن الابن من ضرب أمه...ولا يجد مشكلة في أن يترافع معها في المحكمة...بقانون ينظم الضرب ويقننه...
قد يجد الغرب عشرات المسوغات لمثل هذا في حق (الأم) , لكننا ...لا يجوز ولن نستطيع أن نجعل لأنفسنا مسوغا واحدا لما نفعله بالأم ونحن أهل القرآن ...
حتى لا ننخدع...
حتى يكون عندنا ثقة في ديننا وأخلاقنا..رغم ما نالها من تشوهات بسبب الإشعاعات الصادرة من المادة الأخلاقية الغربية الفاسدة...
لست أقبل المزايدة في الحديث عن تكنولوجيا الغرب..فهذا موضوع آخر...ومع ذلك...فإنني أجزم أن ثمن هذا التقدم التكنولوجي غير الأخلاقي كان كبيرا جدا...فساد للمجتمع ... وانقراض لكثير من القيم الإنسانية والأخلاقية..لو كان هذا التقدم مقوما بالدين والخلق..لكان له شأن آخر...ولكن لا حياة لمن تنادي.

ابن رشد...والمعتزلة

ابن رشد...والمعتزلة...!!!!!!!!
نبه عليه طارق الحمودي
من الأمور الباعثة على الاستغراب الشديد ...أن يقول ابن رشد في فصل المقال: (المعتزلة في الأكثر أوثق أقوالا) في كلام آخر عنهم...ثم يقول في الكشف عن مناهج الأدلة: (وأما المعتزلة فإنه لم يصل إلينا في هذه الجزيرة من كتبهم شيء نقف منه على طرقهم التي سلكوها في هذا المعنى, ويشبه أن تكون طرقهم من جنس طرق الأشعرية)..فمن أين له أن يعرف كونهم ..(أوثق)..ولم يصلهم بالأندلس شيء من كتبهم يدله على أنهم (أوثق) !!؟
فإن قيل: عرف أوثقيتهم عن طريق وسائط...حينها سيكون الأمر أقبح بكثير...!
العجيب أن رجلا يسلك هذا المسلك يُجعل أس مشروع حداثي ...في مقابل التراث الإسلامي الشامخ بتاريخه ومنجزاته...وهذا دليل على تهافت المشروع كله.

هل كان ابن رشد الفيلسوف ...تكفيريا؟

هل كان ابن رشد الفيلسوف ...تكفيريا؟
سأله طارق الحمودي
اختار الحداثيون والعلمانيون ابن رشد الحفيد أنموذجا للحكيم المسلم المتنور, بل جعله بعضهم الباب إلى النهضة الفكرية...الباب الوحيد....زاعمين أنه الشخصية الأسوة والقدوة في فكره ومشروعه...ونشروا عنه أنه كان ينفر من التكفير..وينهى عنه...وينأى عنه...خلافا للفقهاء التراثيين...زعموا
هل يتصور هؤلاء أنه لا يقرأ لابن رشد غيرهم...؟
المهم...
ابن رشد..
كفر الأشاعرة...فقال: "وهم الكافرون والضالون بالحقيقة".
أليس هذا تكفيرا ؟!
الأعجب من هذا أنه لم يكفرهم بسبب مخالفتهم لأصل من أصول الإسلام..بل لأنهم خالفوا أصلا من أصوله...وهي أن من نشر التأويل في غير أهله ...فقد أعانهم على أن يقعوا بسبب عدم أهليتهم في الكفر...والمُوقع في الكفر كافر عند ابن رشد...ولذلك قال: "وأما المصرح بهذه التأويلات لغير أهلها فكافر"
هذا جزء من فكر ابن رشد الفيلسوف...والذي يتغنى العلمانيون وبنو ثرثرة بعقلانيته...ويدعون المسلمين إلى جعله القنطرة إلى النهضة والتنوير...وهذا قمة الاستخفاف بعقول المخاطبين..وتدليس.
أما نحن..فنعتقد أنا كلا يؤخذ من كلامه ويرد إلا الأنبياء...وتكفير ابن رشد للأشاعرة مصيبة وظلامية ...ورحم الله ابن رشد وغفر الله لنا وله...فقد استفدنا منه ...لكنه كغيره...يصيب ويخطئ...بعيدا عن غلو الغالين فيه من مدعي التفلسف من بني ثرثرة وبني علمان...أو تفريط المفرطين في حقه وفضله.

تنظيم الدولة..لكل داء دواء

تنظيم الدولة..لكل داء دواء.
كتبه طارق الحمودي
في تراثنا ذكر للداء ودوائه, فما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء, وأنا مؤمن بأن لتراثنا قدرة ذاتية على رقع الرتق, وجبر الكسر,وعلى هذا شواهد كثيرة, لكن العلمانيين وبني ثرثرة من الحداثيين يصرون على وجوب إخضاع التراث لعملية استئصال لمحتواه وفصله عن مبناه, ثم حشوه بزبالة الفكر الغربي والنتانة التنويرية...ليصنعوا منه مومياء ثقافية...
.
لا تزال إشكالية نشأة (تنظيم الدولة) قائمة, - واحتمال تورط العلمانية والثرثارية العالمية في ذلك وارد - ولا تزال الشكوك عندي وعند الناس تتضخم يوما بعد يوم, وها هو التنظيم اليوم يظهر في ليبيا بلد البترول- كا يقال - بعد أن ظهرت في العراق بلد البترول..
لماذا يظهر (تنظيم الدولة) حيثما يوجد البترول؟
قد يقول قائل: ليتقووا بذلك على بناء الدولة, وإني أضعهم أمام إشكال أكبر؟
لمن سيبيع (تنظيم الدولة) البترول ؟ ... للعرب ... للغرب ؟ ..أم أنها ستبيعه لنفسها !!!!
دعنا من كل هذا...
سأفترض براءة (تنظيم الدولة) من وساوسي وشكوكي...سأفترض أنهم مخلصون متدينون...سأفترض هذا ..سأفترض هذا الافتراض الزيتي مع قناعتي المائية...
وبعد ما رأيته من ترخصه في سفك دماء من ينطق الشهادتين, وتساهل في الإعدامات وطرق العقاب...
.
أقول مجددا موقفي: اللهم إني أبرأ إليك مما صنعت (تنظيم الدولة) كما تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم مما صنعه خالد بن الوليد
.
ففي صحيح البخاري عن ابن عمر قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة, فدعاهم إلى الإسلام, فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا, فجعلوا يقولون صبأنا صبأنا , فجعل خالد يقتل منهم ويأسر, ودفع إلى كل رجل منا أسيره, حتى إذا كان يوم أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره, فقلت: والله لا أقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره حتى قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم فذكرناه, فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه فقال:
" اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد... مرتين
.
وأقول لـ (تنظيم الدولة) كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأسامة بن زيد :
يا (تنظيم الدولة) ,أقتلتموهم بعد ما قالوا لا إله إلا الله..
.
ففي الصحيحين أن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: "بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرقة فصبحنا القوم فهزمناهم ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم فلما غشيناه قال لا إله إلا الله, فكف الأنصاري عنه, فطعنته برمحي حتى قتلته ,فلما قدمنا بلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
"يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله ! قلت: كان متعوذا, فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم.
هذا على تحسين الظن بقادة (تنظيم الدولة) ...وإلا ...فالأيام حبلى بتوائم المفاجآت...

الدين في نظر الاستغراب الفرنسي

الدين في نظر الاستغراب الفرنسي.
كتبه طارق الحمودي
قبل قليل ...انتهيت من الاستماع لمحاضرة أحد الأكاديميين المغاربة من شيب الرؤوس وهو يتحدث عن الدين والظاهرة الدينية...
رأيت متحدثا بلغة عربية يفكر بالفرنسية...
اقتباساته كلها فرنسية...
إحالاته إلى كتب لمفكرين فرنسيين...
كنت أمام أكاديمي مستغرب بنكهة فرنسية...
كانت ثرثرته بسبب كثرة نحته للعبارات وتكلف التراكيب المصطلحية
يتحدث عن الإسلام...بقراءة مفكري باريس والسوربون...
يترجم بعض المصطلحات العربية المستعملة في ثرثرته بالفرنسية أحيانا...وكأنه ينبه إلى أصل فكره وبنائه...وكأن كلامه بالعربية...فرع لا أصل....
تأكد عندي...أن الاستغراب - الفرنسي خاصة - لا يزال حاضرا في القراءات الفكرية المغربية....
لم يكن الاقتباس من القرآن يعنيه في كلمته...بله الحديث النبوي...بله توظيف ما يزخر به تراثنا في ذلك...
الذي أنصح به إخواننا وأخواتنا...
من أراد التعرف على حقيقة الدين...الحق منه والباطل
معرفة الإنسان وحقيقته
التعرف على مفهوم القيم ...
التعرف على أصول المعرفة والحكمة...
فليقرأ كتاب الله تعالى...
أقول هذ عن تجربة...ولذلك أتكلف الاستماع لهؤلاء وقراءة ما يكتبون...
الحق أقول....زبالة أفهام..وزلات أقدام...إلا من كان مرجعه الكتاب والسنة...فهما العصمة من سوس الفكر الغربي, وقمل الثرثرة الفرنسية, وبعوض الاستغراب المستهجن.
لست أقصد المنع من الاستفادة من الآخر كما يقال, بل أدعو إلى غربلة المستورد...ولا يمكن هذا إلا لمن تشرب العقيدة الإسلامية, وتمكن من أدوات بالفكر الإسلامي في النظر والقراءة.
والله المستعان على ما يصفون.

بكاء بني ثرثرة..على التماثيل المكسرة

بكاء بني ثرثرة..على التماثيل المكسرة
كتبه طارق الحمودي

1- لا تدع تمثالا إلا حفظته...!
دخل جبريل عليه السلام يوما على النبي صلى الله عليه وسلم فوجد في بيته تمثالا فأمره بإفساده بفصل رأسه عن بدنه قائلا له:
"فمر برأس التمثال الذي في البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة"
كان أمرا ربانيا واضحا, منعا لمادة مضاهاة خلق الله, ثم سيأمر النبي صلى الله عليه الصلاة والسلام عليا بذلك فيقول له:
"ولا تدع تمثالا إلا طمسته",
ومثله علي رضي الله عنه نفسه في خلافته, فسيقول لرئيس شرطته:
"ولا تدع تمثالا إلا طمسته".
وأما بنو ثرثرة الحداثيون فيقولون تبعا لأسيادهم: "لا تدع تمثالا إلا حفظته"
فمن يا ترى ترضاه لنفسك فتتبعه ؟...الله ورسوله وعلي بن أبي طالب؟ أم بنو ثرثرة أهل الشغب واللؤم.

2- فقهاء بني ثرثرة: إنما تدمر التماثيل الشركية لا التراثية
تحركت الآلة الفقهية الثرثاريةهذه الأيام ...فزعم بعضهم أن الممنوع من الأصنام ما عبد من دون الله أما التراثية فلا...وهذه (خرافة) أخرى...
فالتماثيل ممنوعة لأنها مضاهاة لخلق الله ...وهي العلة المستمرة...وسيقال يوم القيامة لمن نحتها كما في الحديث الصحيح : "أحيوا ما خلقتم " !...وسيعذبون لأجل ذلك...
وكأنني أسمع بني ثرثرة يقولون همسا : لماذا يعذبون وهم فنانون !!!

3- لماذا لم يهدم الصحابة التماثيل عند فتح البلدان؟
هذا عنوان كثير من المقالات ..غالبها مقالات لمن يرون جواز إبقاء التماثيل التي لا تعبد, ويستدلون بعدم هدم الصحابة كعمرو بن العاص مثلا للتماثيل الفرعوينة على الجواز...
وقد عجبت من بعض الحداثيين صاروا في هذا سلفيين يحتجون بالسلف , وعهدي بهم ينتقدون ذلك...على كل حال...مرحبا بهم في عالمنا.
والجواب على هذا أن يقال:
زعمتم أنهم لم يهدموها...فهل تستطيعون إثبات أنهم وقفوا عليها ؟...فإذا فعلتم كان لدعواكم حظ من النظر...وإلا فسهم طائش !
هل يعلمون أو لا يعلمون أن التماثيل الصغيرة والمتوسطة كانت موضوعة في المعابد والمقابر الملكية أو مقابر الأعيان من الوزراء والمهندسين.
هل يعلمون أو لا يعلمون أن أبا الهول , أحد أكبر التماثيل الفرعونية كان إلى حدود القرن الثامن عشر الميلادي مغمورا إلى رقبته في الرمال...كما حكاه رواد الحملة الفرنسية على مصر, وهو دليل على أن الرمال غطت أرض الحضارة المصرية مرتفعة بنحو 15 مترا, فاختفت مداخل الأهرامات والمعابد والمقابر الملكية , وكان من تولى كبر التنقيب عنها الفرنسيون في القرن التاسع عشر ثم الإنجليز.
وهل يعلمون او لا يعلمون انه لا يمكن هدم التماثيل الكبيرة كالتي في الأقصر بالفؤوس والسكاكين ...إلا بالمتفجرات...وأنه لم يكن عند الصحابة متفجرات.
ثم يقال لهم:
بدأت بعض تلك التماثيل ذات الملكية الخاصة لبعض الناس , أو المكتشفة بالظهور, مما دفع الخليفة الأموي يزيد بن عبد الملك إلى إصدار أمر بإفسادها...كما في (كتاب الولاة وكتاب القضاة للكندي) و (فتوح مصر وأخبارها) لابن عبد الحكم .وقد نال التماثيل المصرية هذا الأمر الخليفي...وقد دمرت كلها مما كان بلغته أيدي الشرطة الصغرى الأموية.
وقد كان هذا ديدن الفاتحين بدء من قتيبة بن مسلم القائد العسكري الأموي , فقد دمر تماثيل كثيرة عند فتح سمرقند, ومثله ابن سبكتكين حين دخل الهند .
لقد راجعت بعض كتب تاريخ الىثار وكتب الآثار المصرية خاصة وكلها من تأليف غربيين, وكلها تتحدث عن (حفريات) و(تنقيب) و (طبقات أرض ) و(آثار مطمورة) أو(مغمورة بالماء) و(سبر) و(استكشاف جوي)..ثم تقرأ لمن يتحدث عن تلك التماثيل, وكأنها كانت نابتة على ضفاف نهر النيل, أو أنها كانت مرمية على جنبات الطرق في مصر.
وها هو أبو الهول...وقد حرم من أنفه..هلا سألوه من فعل به ذلك..
المعلومات عن علاقة الفاتحين بالتماثيل المصرية مثلا قليلة...ومع ذلك فبعض الناس يتحدث وكأن عنده شريطا مصورا عمره أكثر من 1300 سنة لأحداث الفتح الإسلامي لمصر...
الذي عندنا: لا تدع تمثالا إلا طمسته...وكفى.