أصل الحكمة التي يسميها أهلها الفلسفة

أصل الحكمة التي يسميها أهلها الفلسفة
استفاده طارق الحمودي

كنت دائما أعتقد أن أصل الحكمة نبوة, وأن العقل لا محل له إلا بسابق وحي مسدد ومرشد, وما انتشر عند حكماء الأمم إن هو إلا فرع عن أصل نبوة وبقايا وحي, اختلط بالأهواء والمغالطات ففسد قولهم,وقد قال القفطي في "إخبار العلماء بأخبار الحكماء": "لما أمعن الناظرون النظر, رأوا أن ذلك كان نبوة أنزلت".

الدولة العلمانية..دولة دينية..

الدولة العلمانية..دولة دينية..
تكفر مخالفيها..
فتقتلهم!
نبه عليه طارق الحمودي

رمتني بدائها وانسلت...هكذا يفعل بنو علمان ..
في مصر...حيث يحكم بنو علمان..مرة أخرى...
يتحولون إلى دولة ثيوقراطية بامتياز...فيصفون مخالفيهم بالكفار...فيقتلونهم...انتصارا لدين العلمانية ...ولإله الحداثة ...قبحه ...الله.
صحيفة الأخبار المصرية...لسان حال العلمانية الحاكمة في مصر...رقم العدد: 19650 الجمعة 3 ابريل 2015
تصفي...27 من... الكفار...!..من كفار قريش...!!!!!!!!!!
وقس عليهم غيرهم بجامع علة (العلمنة)
مرحبا بكم في في عالم التكفير العلماني...

أحوال الرأس (وما فيه) في الصلاة

أحوال الرأس (وما فيه) في الصلاة
كتبه طارق الحمودي

للرأس وما فيه أحوال مختلفة في الصلاة وقد عددتها خمسا.
- - - -
الحالة الأولى في القيام
ويكون الرأس فيها مطأطأ والعينان إلى موضع السجود
- - - -
الحالة الثانية في الركوع
ويكون الرأس لا منخفضا ولا مرتفعا عن مستوى الظهر الأفقي
- - - -
الحالة الثالثة في السجود
وتكون الجبهة والأنف معا ملتصقان بالأرض
- - - -
الحالة الرابعة عند التشهد
وينظر فيها المصلي إلى سبابته اليمنى
- - -
الحالة الخامسة عند التسليم
ويلوى فيها العنق حتى يكاد الذقن يمس الكتف إن سلم المصلي تسليمتين, فإن سلم واحدة أحيانا جهة اليمين فقط لوى عنقه قليلا حتى لا يكاد يرى ذلك.

مواضع الكف..في الصلاة

مواضع الكف..في الصلاة
كتبه طارق الحمودي

مواضع الكف أو الكفين في الصلاة كما وردت بها السنة ستة والله أعلم:
- - - -
الموضع الأول:
عند رفعهما مع التكبير, وتكون مبسوطة, بين الكتف والأذن , بحيث يباعد بين الأصابع قليلا.
- - - -
الموضع الثاني:
عند وضع اليمنى على اليسرى في القراءة إما مبسوطة أو تقبض بها يدك الأخرى.
- - - -
الموضع الثالث:
في الركوع, فتقبض بهما ركبتيك كأنهما يلتقمانها.
- - - -
الموضع الرابع:
السجود: وتُبسط الكفان بسطا, بعيدا قليلا عن البدن مع ضم الأصابع جهة القبلة.
- - - -
الموضع الخامس:
في الجلستين بين السجدتين, فتوضعان على الفخذين والركبتين.
- - - -
الموضع السادس:
في جلستي التشهد, فتقبض اليمنى ويشار بأصبعها , وتوضع الثانية على الركبة والفخذ في التشهد الأول, وتقبض بها الركبة اليسرى كهيئة المتكئ عليها في التشهد الأخير.

اليوم العالمي..للمرأة... غير المسلمة!

اليوم العالمي..للمرأة... غير المسلمة!
كتبه طارق الحمودي
يحتفل الغرب اليوم باليوم العالمي للمرأة...غير المسلمة
لأن المرأة المسملة اليوم تقطع أشلاؤها ببراميل النظام النصيري في سوريا, لأنها تفجع في زوجها...وتطرد مع أبنائها...وتحاصر في دارها....فلا تجد ما تأكل ولا ما يأكل أولادها
لأن المرأة المسلمة اليوم في العراق ينتهك عرضها في السجون...
لأن المرأة المسلمة اليوم في مصر مشغولة برد الظلم عن نفسها...فإنها تسحل في الطرقات...وتضرب بالهراوات...ويقتل زوجها وابنها...وينتهك عرضها
لأن المرأة المسلمة في أمريكا تقتل بالسكاكين لأنها تحمل خمارا على رأسها
لأن المرأة المسلمة في فرنسا وبلجيكا ..ممنوعة من لبس نقابها في بلدها
لأن المرأة المسلمة في بلادي...تخرج قبيل الفجر لتعمل...مقابل أجر زهيد...
لأن المرأة المسلمة الأرملة في بلادي تضطر لبيع (الربيع) أو العمل(منظفة) في المقاهي والحانات والمطاعم ...فتضطر إل غمس يدها في الماء البارد في اليوم البارد...
لأن كثيرا من نساء بلادي خرجن لبيع أجسادهن على الطرقات ...لأنهن صرن دمى يلعب بها في النوادي الليلية ...
فكيف ومن ولم يحتفل بها في هذا اليوم...وقد أعرضوا عن نصرتها عاما كاملا...
سيحتفلون بامرأة أعروها من ثيابها...وابتذولا كرامتها...
سيحتفلون بامرأة استطاعت أن تتخلص من أمومتها لحساب أهوائها وعملها وطلبات مديرها
سيحتفلون بامرأة تخون زوجها مع عشيقها...
سيحتفلون بامرأة أخرجوها من دفء بيتها إلى ساحات المعارك الساخنة في الجبال الباردة...
اشتكت من ثقل طفلها في يدها...فعوضت بحقيبة ثقيلة وبندقية تحملها على ظهرها
سيحتفلون بفتاة تهجر بيت أبويها حين تبلغ سنة (رشدها)...
سيحتفلون بامرأة تستحي أمام زميلاتها أن لا تكون زنت أكثر من مرة في حياتها...
سيحتفلون بامرأة تسوق بها مواد التنظيف وأطعمة الكلاب وعجلات السيارات ومناديل الحمامات...
سيحتفلون بامرأة مستهلكة سفيهة تنفق أكثر مواردها في أدوات الزينة والألبسة
سيحتفلون بامرأة استطاعة مزاحمة الرجال في شرب الخمر والسجاشر...وزاحمته في أسرة المستشفيات وأدوية السرطان...
سيحتفلون بنساء غربيات يقتل منهن في كل ثلاثة أيام امرأة على يد زوجها كما في صحيفة (la nouvelle republique)
وبنو ثرثرة الحداثيون وبنو علمان...يصرون على ضرورة نقل التجربة الغربية الرائعة الفاجعة إلى بلادنا...وقد فعلوها في تركيا...فكانت نحو 40 في المائة من النساء بين 16 و60 سنة قد تعرضن للأذى البدني من طرف العشيق أو الزوج...كما في صحيفة (le figaro)
اليوم العالمي للمرأة عندنا..يوافق تاريخ إسلام سمية أم عمار بن ياسر رضي الله عنها...أول امرأة...قتلت لأجل جهرها بحقها في الحرية...فكانت أول شهيدة في الإسلام إن شاء الله.
إن أردنا أن نحتفل بالمرأة...ففي شرعنا ما يرفعها إلى السماء...لكن أعداء الرسل..يكبلونها بالسلاسل إلى الأرض...
عجل الله فرجها...اللهم آمين.

كاد أرسطو أن يكون نبيا...وكذلك ابن رشد..بل أعلى.

كاد أرسطو أن يكون نبيا...وكذلك ابن رشد..بل أعلى.
كتبه طارق الحمودي
صدع العلمانيون وبنو ثرثرة الحداثيون رؤوسنا بالدعوة إلى (التنوير والتقدمية) ونبذ (الرجعية والظلامية) , وملؤوا الدنيا بثرثرة شديدة الأذى وهم يروجون لوجوب نبذ (السلفية والرجوع إلى السلف) لاستجلاب مقومات النهضة...وأشغلوا الناس بتحذيرهم من تقدسي الأشخاص من فهاء وعلماء...ثم..وجدناهم يقدسون ابن رشد زاعمين أنه المدخل الوحيد إلى النهضة...رجعوا إلى الوراء نحو ثمانية قرون لاستجلاب مقوم النهضة....فوقعوا فيما حذورا منه ...ومارسوا ما سخروا منه...بل إن عاطفا العراقي دعا إلى الرجوع إلى (آرائه الفقهية) ..فما الفرق بيننا وبينهم إذن...؟ سوى أنهم يدعون إلى العودة إلى (ابن رشد) ونحن ندعوا إلى العودة إلى (زمن الرشد)...زمن الأصحاب والأتباع...فإن قالوا : نحن ندعو إلى الرجوع إلى أصوله...قلنا: وكذلك نحن..ندعو إلى الرجوع إلى أصولهم....نطح ونا ننطح.!
لقد رأيت في كتابات (بني رشدان) رفعا لابن رشد إلى قرابة مقام النبوة...فحديثهم عنه كان غالبا حديثا عن نبي ...وإلا فكيف يفهم قول عاطف العراقي: "إذا أردنا الحياة....فينبغي علينا أن نستمع إلى صوت ابن رشد" وكأنني به يضاهي قوله تعالى : (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ..).!!!!
صحيح أن الجابري كان أملك لإربه..من عاطف العراقي المندفع ...لكن ما فرقه الجابري في كتاباته عنه..يجتمع على نفس ما قاله عاطف .
الغريب ...أن هؤلاء (بني رشدان) ينهجون نهج شيخهم..الذي كان يتحدث عن أرسطو...وكأنه نبي...( أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ).
بل إن الفيلسوف ..عند الفيلسوف..أعلى درجة من النبي..لأنه سلك مسلك العقل والبرهان...بخلاف النبي...الذي ينزل عليه الوحي..بلا تعقل !!!
لهذا ولغيره..أحرص على انتقاد فكر بني ثرثرة وبني علمان...فهم فرقة من الفرق التي اختارت لنفسها أنبياءها ورسلها...ووضعت لنفسها شريعة وعقيدةتخصها...وقريبا..يعلنون صراحة...وبطريقة رسمية...عن إلاه يعبدونه بأوصاف يختارونها له.
وهذه فرقة جديدة أضيفها إلى سلة الفرق الجديدة: بعد بني علمان ..التي اكتشفها غيري...وبنو ثرثرة الحداثيون..ومنهم فرقة أسميها : بنو رشدان الانفصاليون !!!

السفه الفكري؟

السفه الفكري؟
نبه عليه طارق الحمودي
يدعو أعداء قراءة القرآن (قراءة قرآنية) إلى الاشتغال بتتبع ما تنتجه (الحيرة) الفكرية الغربية ...ويضربون لذلك الأمثلة...
مثل الفارابي في المشرق ...وابن رشد في المغرب.
أما الفارابي فقضى ثلاثين سنة من عمره في قراءة كتب أرسطو!!!
بل قرأ كتاب (النفس) له مائة مرة !
وأما ابن رشد..فقد انغمس حتى أذنيه في كتب أرسطو...
إلى درجة تقديسه...
فلخص كتبه وشرحها...
حياته كلها...
صفق لهم الحداثيون قياما...تصفيقا ...صم الآذان عن سماع الأذان...
هكذا يريدنا هؤلاء الأغمار...أن نضيع الأعمار ...
أي حمق هذا..؟ وأي سفه هذا..؟ أن يضيع الذكي عمره في غير ما ينفع..وكتاب الله بين يديه...يستخرج منه ما يشاء من معاني وقواعد ومفاهيم ...ففيه حقائق الكون والتكوين, وحقيقة الإنسان وحياته.
لسنا ضد الاستفادة مما ينتج غيرنا مما كان من قبيل (أنتم أعلم بأمور دنياكم) ...إنما نستنكر انشغال هؤلاء وإشغالهم غيرهم بما اختص الوحي ببيانه أتم بيان...(تبيانا لكل شيء)..ففي كتاب الله تعالى بيان حقيقة النفس والحياة والكون...وبيان لأصول الأخلاق وأنواعها..وتمييز لطرق الحق من الباطل...
لست أرى فائدة من وراء ذلك إلا بيان زيف زيوفها...أو رد صوابها إلى أصله في الوحي الإلاهي ...
ليس لي ما أقوله لهؤلاء سوى قوله تعالى:
أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير...؟
إخواني وأخواتي...إلى الشباب المفتون بالحداثة الغربية, أو صورتها المشوهة العربية...إياكم وتضييع الأعمار...عليكم بكتاب الله تعالى فـ( فيه خبر ما قبلكم ونبأ ما بعدكم وحكم ما بينكم ، هو الفصل ليس بالهزل ، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا يشبع منه العلماء ، ولا يخلق عن كثرة رد ، ولا تنقضي عجائبه ، هو الذي من تركه من جبار قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله ، هو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، هو الذي من عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم) هو ( مأدبة الله فتعلموا من مأدبة الله ما استطعتم ، إنه حبل الله وهو النور البين والشفاء النافع ، عصمة لمن تمسك به ، ونجاة لمن تبعه لا يعوج فيقوم ، ولا يزيغ فيستعتب ).
إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم...

مرة أخرى..عيد الأم..قبل أن لا تبقى هناك أم

مرة أخرى..عيد الأم..قبل أن لا تبقى هناك أم
نبه عليه طارق الحمودي
أتساءل دائما..هل يقصد الغرب بعيد الأم الاحتفال بمخلوق منقرض..أم أنهم يقصدون بالأم شيئا آخر غير الذي نعرفه
إن كانوا يقصدون بالأم تلك التي وضعها أبناؤها في دار ثم ذهبوا ليزوروها ومعهم ورد وحلويات ..فتسألهم عن سبب قدومهم..فيردون عليها: بمناسبة عيد الأم...
بل..لعلهم يقصدون الأم التي كثر في حقها الاعتداء الجسدي..من أولادها...إلى درجة أن تقام الدراسات في ذلك...ففي بلجيكا أنشأت الجهات المختصة خطا مفتوحا لاتصالات الأمهات المستنجدات من اعتداء الابناء...وأقامت موقعا خاصا لمتابعة ذلك...
ليست بلجيكا وحيدة في هذا...فهذه ظاهرة في الغرب...وقبل قليل كنت أقرأ مقالا في ذلك نشرته الحكومة الكندية...الأمر مروع...نسأل الله أن يعافي بلاد المسلمين ويطهرها من الفكر العلماني والحداثي الموبوء بأنفلوانزا الفساد الأخلاقي الغربي...
يريدنا العلمانيون والحداثيون العرب...أن نتبع الغرب في مناهج تعليمهم...حتى نرقى إلى مستوى ثقافي!! يمكِّن الابن من ضرب أمه...ولا يجد مشكلة في أن يترافع معها في المحكمة...بقانون ينظم الضرب ويقننه...
قد يجد الغرب عشرات المسوغات لمثل هذا في حق (الأم) , لكننا ...لا يجوز ولن نستطيع أن نجعل لأنفسنا مسوغا واحدا لما نفعله بالأم ونحن أهل القرآن ...
حتى لا ننخدع...
حتى يكون عندنا ثقة في ديننا وأخلاقنا..رغم ما نالها من تشوهات بسبب الإشعاعات الصادرة من المادة الأخلاقية الغربية الفاسدة...
لست أقبل المزايدة في الحديث عن تكنولوجيا الغرب..فهذا موضوع آخر...ومع ذلك...فإنني أجزم أن ثمن هذا التقدم التكنولوجي غير الأخلاقي كان كبيرا جدا...فساد للمجتمع ... وانقراض لكثير من القيم الإنسانية والأخلاقية..لو كان هذا التقدم مقوما بالدين والخلق..لكان له شأن آخر...ولكن لا حياة لمن تنادي.

ابن رشد...والمعتزلة

ابن رشد...والمعتزلة...!!!!!!!!
نبه عليه طارق الحمودي
من الأمور الباعثة على الاستغراب الشديد ...أن يقول ابن رشد في فصل المقال: (المعتزلة في الأكثر أوثق أقوالا) في كلام آخر عنهم...ثم يقول في الكشف عن مناهج الأدلة: (وأما المعتزلة فإنه لم يصل إلينا في هذه الجزيرة من كتبهم شيء نقف منه على طرقهم التي سلكوها في هذا المعنى, ويشبه أن تكون طرقهم من جنس طرق الأشعرية)..فمن أين له أن يعرف كونهم ..(أوثق)..ولم يصلهم بالأندلس شيء من كتبهم يدله على أنهم (أوثق) !!؟
فإن قيل: عرف أوثقيتهم عن طريق وسائط...حينها سيكون الأمر أقبح بكثير...!
العجيب أن رجلا يسلك هذا المسلك يُجعل أس مشروع حداثي ...في مقابل التراث الإسلامي الشامخ بتاريخه ومنجزاته...وهذا دليل على تهافت المشروع كله.

هل كان ابن رشد الفيلسوف ...تكفيريا؟

هل كان ابن رشد الفيلسوف ...تكفيريا؟
سأله طارق الحمودي
اختار الحداثيون والعلمانيون ابن رشد الحفيد أنموذجا للحكيم المسلم المتنور, بل جعله بعضهم الباب إلى النهضة الفكرية...الباب الوحيد....زاعمين أنه الشخصية الأسوة والقدوة في فكره ومشروعه...ونشروا عنه أنه كان ينفر من التكفير..وينهى عنه...وينأى عنه...خلافا للفقهاء التراثيين...زعموا
هل يتصور هؤلاء أنه لا يقرأ لابن رشد غيرهم...؟
المهم...
ابن رشد..
كفر الأشاعرة...فقال: "وهم الكافرون والضالون بالحقيقة".
أليس هذا تكفيرا ؟!
الأعجب من هذا أنه لم يكفرهم بسبب مخالفتهم لأصل من أصول الإسلام..بل لأنهم خالفوا أصلا من أصوله...وهي أن من نشر التأويل في غير أهله ...فقد أعانهم على أن يقعوا بسبب عدم أهليتهم في الكفر...والمُوقع في الكفر كافر عند ابن رشد...ولذلك قال: "وأما المصرح بهذه التأويلات لغير أهلها فكافر"
هذا جزء من فكر ابن رشد الفيلسوف...والذي يتغنى العلمانيون وبنو ثرثرة بعقلانيته...ويدعون المسلمين إلى جعله القنطرة إلى النهضة والتنوير...وهذا قمة الاستخفاف بعقول المخاطبين..وتدليس.
أما نحن..فنعتقد أنا كلا يؤخذ من كلامه ويرد إلا الأنبياء...وتكفير ابن رشد للأشاعرة مصيبة وظلامية ...ورحم الله ابن رشد وغفر الله لنا وله...فقد استفدنا منه ...لكنه كغيره...يصيب ويخطئ...بعيدا عن غلو الغالين فيه من مدعي التفلسف من بني ثرثرة وبني علمان...أو تفريط المفرطين في حقه وفضله.

تنظيم الدولة..لكل داء دواء

تنظيم الدولة..لكل داء دواء.
كتبه طارق الحمودي
في تراثنا ذكر للداء ودوائه, فما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء, وأنا مؤمن بأن لتراثنا قدرة ذاتية على رقع الرتق, وجبر الكسر,وعلى هذا شواهد كثيرة, لكن العلمانيين وبني ثرثرة من الحداثيين يصرون على وجوب إخضاع التراث لعملية استئصال لمحتواه وفصله عن مبناه, ثم حشوه بزبالة الفكر الغربي والنتانة التنويرية...ليصنعوا منه مومياء ثقافية...
.
لا تزال إشكالية نشأة (تنظيم الدولة) قائمة, - واحتمال تورط العلمانية والثرثارية العالمية في ذلك وارد - ولا تزال الشكوك عندي وعند الناس تتضخم يوما بعد يوم, وها هو التنظيم اليوم يظهر في ليبيا بلد البترول- كا يقال - بعد أن ظهرت في العراق بلد البترول..
لماذا يظهر (تنظيم الدولة) حيثما يوجد البترول؟
قد يقول قائل: ليتقووا بذلك على بناء الدولة, وإني أضعهم أمام إشكال أكبر؟
لمن سيبيع (تنظيم الدولة) البترول ؟ ... للعرب ... للغرب ؟ ..أم أنها ستبيعه لنفسها !!!!
دعنا من كل هذا...
سأفترض براءة (تنظيم الدولة) من وساوسي وشكوكي...سأفترض أنهم مخلصون متدينون...سأفترض هذا ..سأفترض هذا الافتراض الزيتي مع قناعتي المائية...
وبعد ما رأيته من ترخصه في سفك دماء من ينطق الشهادتين, وتساهل في الإعدامات وطرق العقاب...
.
أقول مجددا موقفي: اللهم إني أبرأ إليك مما صنعت (تنظيم الدولة) كما تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم مما صنعه خالد بن الوليد
.
ففي صحيح البخاري عن ابن عمر قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة, فدعاهم إلى الإسلام, فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا, فجعلوا يقولون صبأنا صبأنا , فجعل خالد يقتل منهم ويأسر, ودفع إلى كل رجل منا أسيره, حتى إذا كان يوم أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره, فقلت: والله لا أقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره حتى قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم فذكرناه, فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه فقال:
" اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد... مرتين
.
وأقول لـ (تنظيم الدولة) كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأسامة بن زيد :
يا (تنظيم الدولة) ,أقتلتموهم بعد ما قالوا لا إله إلا الله..
.
ففي الصحيحين أن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: "بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرقة فصبحنا القوم فهزمناهم ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم فلما غشيناه قال لا إله إلا الله, فكف الأنصاري عنه, فطعنته برمحي حتى قتلته ,فلما قدمنا بلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
"يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله ! قلت: كان متعوذا, فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم.
هذا على تحسين الظن بقادة (تنظيم الدولة) ...وإلا ...فالأيام حبلى بتوائم المفاجآت...

الدين في نظر الاستغراب الفرنسي

الدين في نظر الاستغراب الفرنسي.
كتبه طارق الحمودي
قبل قليل ...انتهيت من الاستماع لمحاضرة أحد الأكاديميين المغاربة من شيب الرؤوس وهو يتحدث عن الدين والظاهرة الدينية...
رأيت متحدثا بلغة عربية يفكر بالفرنسية...
اقتباساته كلها فرنسية...
إحالاته إلى كتب لمفكرين فرنسيين...
كنت أمام أكاديمي مستغرب بنكهة فرنسية...
كانت ثرثرته بسبب كثرة نحته للعبارات وتكلف التراكيب المصطلحية
يتحدث عن الإسلام...بقراءة مفكري باريس والسوربون...
يترجم بعض المصطلحات العربية المستعملة في ثرثرته بالفرنسية أحيانا...وكأنه ينبه إلى أصل فكره وبنائه...وكأن كلامه بالعربية...فرع لا أصل....
تأكد عندي...أن الاستغراب - الفرنسي خاصة - لا يزال حاضرا في القراءات الفكرية المغربية....
لم يكن الاقتباس من القرآن يعنيه في كلمته...بله الحديث النبوي...بله توظيف ما يزخر به تراثنا في ذلك...
الذي أنصح به إخواننا وأخواتنا...
من أراد التعرف على حقيقة الدين...الحق منه والباطل
معرفة الإنسان وحقيقته
التعرف على مفهوم القيم ...
التعرف على أصول المعرفة والحكمة...
فليقرأ كتاب الله تعالى...
أقول هذ عن تجربة...ولذلك أتكلف الاستماع لهؤلاء وقراءة ما يكتبون...
الحق أقول....زبالة أفهام..وزلات أقدام...إلا من كان مرجعه الكتاب والسنة...فهما العصمة من سوس الفكر الغربي, وقمل الثرثرة الفرنسية, وبعوض الاستغراب المستهجن.
لست أقصد المنع من الاستفادة من الآخر كما يقال, بل أدعو إلى غربلة المستورد...ولا يمكن هذا إلا لمن تشرب العقيدة الإسلامية, وتمكن من أدوات بالفكر الإسلامي في النظر والقراءة.
والله المستعان على ما يصفون.

بكاء بني ثرثرة..على التماثيل المكسرة

بكاء بني ثرثرة..على التماثيل المكسرة
كتبه طارق الحمودي

1- لا تدع تمثالا إلا حفظته...!
دخل جبريل عليه السلام يوما على النبي صلى الله عليه وسلم فوجد في بيته تمثالا فأمره بإفساده بفصل رأسه عن بدنه قائلا له:
"فمر برأس التمثال الذي في البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة"
كان أمرا ربانيا واضحا, منعا لمادة مضاهاة خلق الله, ثم سيأمر النبي صلى الله عليه الصلاة والسلام عليا بذلك فيقول له:
"ولا تدع تمثالا إلا طمسته",
ومثله علي رضي الله عنه نفسه في خلافته, فسيقول لرئيس شرطته:
"ولا تدع تمثالا إلا طمسته".
وأما بنو ثرثرة الحداثيون فيقولون تبعا لأسيادهم: "لا تدع تمثالا إلا حفظته"
فمن يا ترى ترضاه لنفسك فتتبعه ؟...الله ورسوله وعلي بن أبي طالب؟ أم بنو ثرثرة أهل الشغب واللؤم.

2- فقهاء بني ثرثرة: إنما تدمر التماثيل الشركية لا التراثية
تحركت الآلة الفقهية الثرثاريةهذه الأيام ...فزعم بعضهم أن الممنوع من الأصنام ما عبد من دون الله أما التراثية فلا...وهذه (خرافة) أخرى...
فالتماثيل ممنوعة لأنها مضاهاة لخلق الله ...وهي العلة المستمرة...وسيقال يوم القيامة لمن نحتها كما في الحديث الصحيح : "أحيوا ما خلقتم " !...وسيعذبون لأجل ذلك...
وكأنني أسمع بني ثرثرة يقولون همسا : لماذا يعذبون وهم فنانون !!!

3- لماذا لم يهدم الصحابة التماثيل عند فتح البلدان؟
هذا عنوان كثير من المقالات ..غالبها مقالات لمن يرون جواز إبقاء التماثيل التي لا تعبد, ويستدلون بعدم هدم الصحابة كعمرو بن العاص مثلا للتماثيل الفرعوينة على الجواز...
وقد عجبت من بعض الحداثيين صاروا في هذا سلفيين يحتجون بالسلف , وعهدي بهم ينتقدون ذلك...على كل حال...مرحبا بهم في عالمنا.
والجواب على هذا أن يقال:
زعمتم أنهم لم يهدموها...فهل تستطيعون إثبات أنهم وقفوا عليها ؟...فإذا فعلتم كان لدعواكم حظ من النظر...وإلا فسهم طائش !
هل يعلمون أو لا يعلمون أن التماثيل الصغيرة والمتوسطة كانت موضوعة في المعابد والمقابر الملكية أو مقابر الأعيان من الوزراء والمهندسين.
هل يعلمون أو لا يعلمون أن أبا الهول , أحد أكبر التماثيل الفرعونية كان إلى حدود القرن الثامن عشر الميلادي مغمورا إلى رقبته في الرمال...كما حكاه رواد الحملة الفرنسية على مصر, وهو دليل على أن الرمال غطت أرض الحضارة المصرية مرتفعة بنحو 15 مترا, فاختفت مداخل الأهرامات والمعابد والمقابر الملكية , وكان من تولى كبر التنقيب عنها الفرنسيون في القرن التاسع عشر ثم الإنجليز.
وهل يعلمون او لا يعلمون انه لا يمكن هدم التماثيل الكبيرة كالتي في الأقصر بالفؤوس والسكاكين ...إلا بالمتفجرات...وأنه لم يكن عند الصحابة متفجرات.
ثم يقال لهم:
بدأت بعض تلك التماثيل ذات الملكية الخاصة لبعض الناس , أو المكتشفة بالظهور, مما دفع الخليفة الأموي يزيد بن عبد الملك إلى إصدار أمر بإفسادها...كما في (كتاب الولاة وكتاب القضاة للكندي) و (فتوح مصر وأخبارها) لابن عبد الحكم .وقد نال التماثيل المصرية هذا الأمر الخليفي...وقد دمرت كلها مما كان بلغته أيدي الشرطة الصغرى الأموية.
وقد كان هذا ديدن الفاتحين بدء من قتيبة بن مسلم القائد العسكري الأموي , فقد دمر تماثيل كثيرة عند فتح سمرقند, ومثله ابن سبكتكين حين دخل الهند .
لقد راجعت بعض كتب تاريخ الىثار وكتب الآثار المصرية خاصة وكلها من تأليف غربيين, وكلها تتحدث عن (حفريات) و(تنقيب) و (طبقات أرض ) و(آثار مطمورة) أو(مغمورة بالماء) و(سبر) و(استكشاف جوي)..ثم تقرأ لمن يتحدث عن تلك التماثيل, وكأنها كانت نابتة على ضفاف نهر النيل, أو أنها كانت مرمية على جنبات الطرق في مصر.
وها هو أبو الهول...وقد حرم من أنفه..هلا سألوه من فعل به ذلك..
المعلومات عن علاقة الفاتحين بالتماثيل المصرية مثلا قليلة...ومع ذلك فبعض الناس يتحدث وكأن عنده شريطا مصورا عمره أكثر من 1300 سنة لأحداث الفتح الإسلامي لمصر...
الذي عندنا: لا تدع تمثالا إلا طمسته...وكفى.

سوق اللُعب في بغداد


كتبه طارق الحمودي
من عجائب الحضارة الإسلامية أنه كان في بغداد سوق خاص باللعب, ففي الأحكام السلطانية للماوردي وهو يتحدث عن أبي سعيد الأصطخري (المتوفى سنة 328 هـ) محتسب بغداد في عهد المقتدر (ص329): "وأقر سوق اللعب ولم يمنع منها وقال: قد كانت عائشة رضي الله عها تلعب بالبنات بمشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينكر عليها, وليس ما ذكره عن اللعب بالبعيد عن الاجتهاد"...
هل كان في العالم حينها سوق للعب...في أوروبا ؟....
فرحي بحضارة المسلمين وتراثهم لا ينتهي...الله أكبر.

حقوق المرأة المخاصمة لزوجها..في ماضي المغرب


كتبه طارق الحمودي
من الأمور العجيبة الجميلة التي تميز بها المسلمون..في المغرب خاصة...أنه كان في مراكش دار كبيرة تسمى "دار الدُّقَّة" مخصصة لإيواء كل امرأة خاصمها زوجها فلا تجد غير ذلك المكان, فتقيم فيه معززة مكرمة بطعامها وشرابها وطهارتها , حتى إذا دقت "الدقة" على رأس الزوج, وافتقد الأنيس, وحرم الجليس, وقامت عليه قيامة أشغال البيت...واجتمعت عليه همومه,بادر إلى إعادتها إلى بيتها...
طرافة المسألة في اهتمام المسلمين بالمرأة وحقوقها قديما...زيادة على عدل القضاء واستقلاله , ونظام الحسبة وصرامته.هذا حينما يكون الإسلام حاكما لقلوب العباد والبلاد..فأنعم بها من حضارة.
ومن الطريف أيضا اسمها...فقد جمعت الكلمة ثلاثة معاني ...الدُّقة, وهي التوابل ..لتحسين العلاقة بين الزوجين....والدُّقة الجمال والحسن...فهي دار للنساء..والدقة من الدق...لدق يد الزوج الظالم حتى يتوقف عن ظلمه...!!
.

أنظر كتاب شوقي أبو خليل "الحضارة العربية الإسلامية" ص337. وقد أحسن راغب السرجاني في جعلها مثالا لروائع الوقف في الحضارة الإسلامية في كتابه "روائع الوقف في الحضارة الإسلامية" ص129.
لا زلت كلما اكتشفت قصة الإسلام وحضارته..كلما بان لي زيف الدعاوى العلمانية...والخزعبلات الحداثية...حضارتنا بها جهاز تطور خاص...وتحديث ذاتي...يحركه نقل وعقل فطري ...
تحية صادقة لصناع الحضارة الإسلامية.

وهذا الذي أذكر به مرة بعد مرة ما هو إلا ذرات في ساحل من روائع الحضارة الإسلامية
كل هذا صنعه الفقه الإسلامي وامتداداته...جزى الله عنا العلماء والفقهاء كل خير..وأعاد لنا أمثالهم..ولو كره الحداثيون....اللهم آمين.

أخيرا سؤال:
هل يصح أن نقاطع هذا التراث... بدعوى أنه سبب تخلفنا...؟

أعداؤنا يكتبون تاريخنا..


نبه عليه طارق الحمودي
من التكتيكات العلمية أو (اللاعلمية) التي يسلكها بعض أعداء التراث الإسلامي تاريخا وفكرا ومعمارا مبادرتهم إلى قراءته وكتابته بأقلامهم المصنوعة في معامل الحقد والعداوة, ورأس هؤلاء... المستشرقون, ثم أذنابهم من العلمانيين الحداثيين المستغربين
سأذكر مثالا واحد فقط, لأن المقام مقام تنبيه لا تفصيل ولا توصيف ولا تحليل
وأنا أقرأ في كتاب "تاريخ إفريقيا الشمالية " لشارل أندري جوليان استوقفتني بعض الإدراجات غير البريئة في سرده لتاريخ المرابطين, فقال وهو يتحدث عن بداية الحركة المرابطية على يد عبد الله بن يسين: "كان شغفه بالنساء كبيرا"..."كانوا حريصين على التفاني في نشر الإسلام وفي نفس الوقت إشفاء غليلهم من النهب"..وقس على هذا شيئا كثيرا ..فقد كان هذا المستشرق يتحدث عن "أجلاف دخلوا في الدين الإسلامي"..هكذا يعرض هذا المستشرق حالة بدء المرابطين..ومعروف عداء المستشرقين وبغضهم للمرابطين..الذي هزموا النصارى في الزلاقة..وأمدوا بإذن الله في عمر الإسلام في الإندلس مئات السنين .
فالحذر من تأريخ المستشرقين بتاريخ بلاد المسلمين.

أنظر كتاب "تاريخ إفريقيا الشمالية " لشارل أندري جوليان , الجزء الثاني من صفحة 104 , تعريب محمد مزالي والبشير بن سلامة , الدار التونسية للنشر.

وقاحة المستشرق


نبه عليه طارق الحمودي
لا ينقضي عجبي من المستشرقين المشتغلين بتدوين تاريخ المسلمين , وفي المنشور السابق نبهت على قلة حياء المستشرق شارل أندري جوليان ..وهنا أذكر دليلا على حقده على المرابطين الذي هزموا النصارى في الزلاقة...فقد زعم هذا المستشرق أن المرابطين باغتوا النصارى في الزلاقة من الخلف فكان النصر....قاصدا أن النصر لم يكن عن مواجهة مباشرة كعادة الفرسان والجيوش المحترمة...مصورا جيوش المرابطين المظفرة بالطعن من الخلف...وهذا منه إسقاط من الدرجة الأولى...فالمعلوم أن من حاول الخيانة هم النصارى حينما هاجموا المسلمين يوم الجمعة مع سابق اتفاق على عدم الاقتتال يوم الجمعة والسبت والأحد لأنها أعياد لأصحابها...قبحا لتعصب يدفع صاحبه إلى ...الخيانة العلمية.

البحث العلمي..وإشكالية الوسائط


كتبه طارق الحمودي
تفاجأ أحيانا ببعض الباحثين أو المحسوبين على البحث العلمي بكثرة المنتوج المقالي,وقلة التحقيق العلمي, ونظرة إلى مصادره تدل على ركون سخفيف إلى المراجع واستغناء عن المصادر, ولعل هذا يرجع أولا إلى خلل في التناول العلمي منهجا وأدوات, وضعف القدرة على الاستقراء والاستغراق بحثا وتجريدا وتوصيفا في المصادر الأساس والرئيسة للمعلومة, وانكماش في القدرات التحليلية...وهوامشهم شاهدة بذلك.
وأقصد بالمراجع مؤلفات وسائطَ لباحثين معاصرين, والذي لاحظته عند كثير من هؤلاء أنهم في اكتفائهم بالمراجع الوسائط يقعون في خللين اثنين عظيمين.
الأول القناعة بكم ونوع المعلومة المتلقاة من جهتهم, وهي مظنة الاجتزاء والانتقاء غير العلمي,
الثاني حصول تأثر تحليلي بأصحاب هذه الوسائط, فيصير الباحث عبارة عن آلة تلخيص تقليدية, ويظهر هذا عند أول محاولة له بسبب المحاورات المباشرة أو غير المباشرة للخروج من دائرة الوسائط إلى مساحات مفتوحة من مصادر المعرفة والمعلومة, وتجده متمسكا بأظافره وأضراسه بالوسائط لا يخرج عنها, ويناور ببعض النقد لصاحبها .
ونصيحتي لنفسي ولهم, أنه لا غنى للباحث عن الاستقراء ولو الجزئي , وجعل الوسائط وسائط للوصول إلى المصادر, أو جعلها أدوات يستعان بها لتوجيه الفهم لا للفهم نفسه.
ومثال هذا أن كثيرا من المحسوبين على البحث العلمي من الحداثيين الذي سلكون طريق النقد أو الاستنبات التراثي يكتفون بالتقليد دون القدرة على الغوص في التراث...لأنهم لا يستطيعون...ولا يملكون المؤهل العلمي والمنهجي والفكري لذلك..ويكتفون بالنظر إليه من بعيد...أو يعتمدون على روايات الوسائط...بل قل: ...قراءات أيديلوجية وسياسية للوسائط.

هل الفكر الخارجي..منتوج سني؟


كتبه طارق الحمودي
لعل المشتغلين بتاريخ الفكر والفرق يعرف الجواب جيدا, ولكنني سأحاذي الأمر بطريقة يسهل بها فهم قصدي.
من الأمور المعلومة عند الدارسين والباحثين في تاريخ الفكر والفرق والمذاهب دراسة تخصصية وعميقة أن الفكر الخارجي قديم الظهور, وأن بعض الطوائف منهم انتسبت إلى بعض من انتمى إلى القرون المفضلة, وأخذوا عنهم فكرهم, فأقطاب الصفرية - خاصة -المغاربة أخذوا عن عكرمة تلميذ ابن عباس مثلا, وأن الإباضية ينتسبون فكريا وتاريخيا إلى جابر بن زيد أحد التابعين ممن أخذعن ابن عباس وعائشة, , فهل جعلهم الباحثون فرقة سنية أو فرعا سنيا؟ هل حملوا الصحابة مسؤولية ظهور هذا الفكر...بل..هل تجرأ أحد على نسبة المسؤولية إلى النبي صلى الله عليه وسلم, لأنه أصل الإسلام..وهؤلاء ينتسبون إليه... الجواب لا...ومثل هذا يقال في الرافضة ومن يليهم.
من الأمور التي أثارت انتباهي عكوف بعض الكتاب على جعل د ا ع ش أو من يقاربها فرعا عن الفكر السني , قسرا ...وعزوف عن سلوك المنهج العلمي في التوصيف والتحليل لفكر الفرق الحادثة...وهو خطأ منهجي واضح...فالقاعدة واحدة...هذا الفكر هو القراءة السيئة للفكر السني...كمن سبقه.
الفكر الخارجي..هو القراءة السيئة للفكر السني...ولكن بعض الكتاب سطحيي القراءة...الذين لا يعرفون حق الاستقراء ولا فريضة السبر والتحليل..ويكتفون بالوسائط والخرائط... لا يفهمون..أو لا يريدون أن يفهموا....والصحيح منهجيا تصحيح فكر الثاني بفكر الأول...لا تخطئة فكر الأول بفكر الثاني...

هل كان الأمويون جبرية؟

كتبه  طارق الحمودي
من العيوب المنهجية الملاحظة على بعض منتحلي صنعة الكتابة نهمهم الكبير للأحكام السريعة الجاهزة...على طريقة الأكلات الأمريكية التي تسبب السمنة الضارة , ومن ذلك ترويجهم تقليدا أن بني أمية كانوا جبرية ويروجون للفكر الجبري لتسويغ حكمهم واستبدادهم, وهو أمر لا يقوى على جعله نظرية بله حقيقة ما التقطوه من هنا وهناك من كتب التراث لقط الأعمى كل طويل في أرض غابة في ليل دامس.
عندما تضع شواهدهم في متناول آليات النقد والتحقيق تكتشف أنها منقولات من كتب منحولة ومدعاة إلى غير اصحابها ككتاب "الإمامة والسياسة" أو من كتب شيعية أو معتزلية وهما فرقتان قدريتان تنفيان عن الله خلق أفعال العباد, فطبيعي أن تتهم من يثبت القدر لله تعالى بالجبر, فالدوافع الأيديولوجية حاضرة ظاهرة, أو إلى مصادر تذكر الخبر بلا إسناده مرسلا مطلقا , أو إلى مصادر في الأدب والمحاضرات مما هو مظنة للكذب, أو إلى مصادر تاريخية لا تثبت رواياتها بقواعد النقد الأخباري أو أنها نصوصا تحتمل غير ما فهمه أولئك.
كل هذا لا يرقى إلى شواهد نظرية, فكيف يستسيغ الباحث الجاد أن يجعلها أدلة حقيقة...على أن الأمويين كانوا جبرية..كما يروجه بعض الكتاب الهواة.
بغض النظر عن الظلم الذي حصل من بعض بني أمية, فيجب لزوم الإنصاف والعدل وهذا أمر قد لا يابه له بعض من يكتب مدفوعا بموقف مسبق مطعم بالأيديولوجية المخدرة للإحساس النقدي...الذي دفعهم إلى الزعم بأن الأمويين هم من وضعوا أحاديث إثبات القدر لله تعالى, وهي أحاديث صحيحة بلغة الصناعة الحديثية التي لا يعرفونها, وأود التنبيه على أمر آخر أوقعهم ربما ي هذا الخبط والخلط ..وهو أنهم لا يمتلكون المفاتيح المفاهيمية للمباحث الكلامية , فهناك فروق واضحة بين مسميات القدر والقضاء والإرادة, وعدم اتبارها يوقع في ما وقعوا فيه, تحسينا للظن بهم...وإلا فالأمر لا يزال محتاجا إلى بحث جاد وعميق وموضوعي, فلست أثبت أو أنفي الجبر عن بني أمية أو قل عن بعضهم, لكنني على الأقل, لا أقبل أن يُسَوَّق الحكم بالإيجاب بشواهد فاسدة.