إنباء من كان حيا سويا بتدليسات وتزويرات القمص زكريا

إنباء من كان حيا سويا
بتدليسات وتزويرات القمص زكريا


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه أما بعد.
فقد كنت اطلعت على لقاء بقناة قبطية بقمص قبطي اسمه زكريا بطرس في مسألة دعوى المسلمين - كما زعم المقدم والقمص - أولوية القرآن الكريم في ذكر أطوار خلق الجنين..
*فقد ادعى القمص أن القرآن مسبوق بهذا في العهد القديم: فنقل عن سفر أيوب إصحاح عشرة من الآية 12 إلى 14 :ألَمْ تَصُبَّنِي كَاللَّبَنِ وَتُخَثِّرْنِي كَالْجُبْنِ؟ كَسَوْتَنِي جِلْداً وَلَحْماً، فَنَسَجْتَنِي بِعِظَامٍ وَعَصَبٍ..
ونقل عن أحد مزامير داود : (لم تختفي عنك عظامي ..رأتني عيناك علقة وجنينا).
*وادعى أن ما ورد في القرآن لم يثبت بالعلم والطب.
فالجنين كله يتكون معا.وليس هناك عظام تكسى لحما وليس هناك مضغة.
*وادعى أن هذا كان معروفا في الجاهلية وأورد قول السَّمَوْأَل :
نُطفَةٌ ما مُنيتُ يَومَ مُنيتُ أُمِرَت أَمرَها وَفيها بُريتُ
كَنَّها اللَهُ في مَكانٍ خَفِيٍّ وَخَفي مَكانُها لَو خَفيتُ
*وادعى أن الطب العربي والعجمي القديم تكلم عن ذلك قبل القرآن كما في الموسوعة العربية الميسرة.ففيها أن السومريين والبابليين كانوا على اطلاع بأمراض النساء والحمل, وأنهم كانوا يصفون أعضاء الجسم, ثم ذكر أن هذا دليل على أن أطوار خلق الجنين في الرجم كان معروفا عندهم.
ولما رأيته مدلسا مزورا على عادة الأقباط في محاولة النيل من الله ورسوله في دعواه أن القرآن ليس أول من ذكر ذلك,كتبت هذا لي ولغيري أداء لبعض الواجب والله المستعان على ما يصفون.
الجواب على ما زعمه القمص كالتالي:
*أولا :
قوله في توراتهم: (ألم تصبني كاللبن وتخثرني كالجبن) مخالف للحقيقة. فإن هذا اللبن الذي يصب في رحم المرأة لا يبلغ منه فيدخل البويضة إلا منوي واحد .وظاهر قوله (وتخثرني) أي تخثر اللبن كله فيصير جامدا, وهو إشارة إلى جسد الإنسان, وهذا مضحك. فقد تقرر واستقر الآن علميا أن آلاف المنويات تموت في طريقها إلى البويضة بسبب كثير من المعوقات والأفخاخ الطبيعية . ولا يصل إلى البويضة إلا عشرات لا يتسرب إلى البويضة منها إلا واحد يفقد ذيله عند الاختراق..!.فأين هذا اللبن الذي تخثر؟ وهذا يظهر أن هذا الكلام من وضع بشري غير معصوم, وصناعة يد غير خبيرة.والعجيب المضحك أن القمص ادعى أن هذا وصف مطابق للحقيقة.فقال بالعامية المصرية : (بالزبط)!
*ثانيا :
وأما سخريته من قوله تعالى (فكسونا العظام لحما) حين قال: ( لا يعرف أن امرأة أسقطت جنينا ليس فيه إلا الهيكل العظمي!) فالجواب أن الرجل غبي غباء لو تغاباه أحد ما أحسن,وقد أتي من جهله. فقد أثبت العلم أن العظام تتكون في جسم الجنين قبل ظهور العضلات عليها. فتبدأ في الظهور مغلفة بغلاف من خلايا ستتحول بعد ذلك إلى عضلات.فلو أسقطت امرأة جنينا في هذا الطور لوجد عظاما مغطى بطبقات من الخلايا شبه شفافة لا تصنف لحما علميا.بل هي عندهم خلايا في طور انتقالي تتحول إلى لحم وعضلات بعد ذلك.
جاء في كتاب (نشوء الإنسان) لكيث مور (ص374) نقلا عن كتاب (معجزة خلق الإنسان لهارون يحيى) : (في الأسبوع السادس وكاستمرار للتغضرف (أي التحول إلى غضاريف) تتم أول عملية تحول إلى عظام في عظم الترقوة,وفي نهاية الأسبوع السابع يبدأ التعظم(أي التحول إلى عظم) في العظام الطويلة, وبينما تستمر العظام بالتكون يتم اختيار خلايا العضلات من النسيج المحيط بالعظم حيث تبدأ العضلات بالتكون, ويبدأ نسيج العضلات بالانقسام حول العظم إلى مجموعة أمامية ومجموعة خلفية)
وقد كان العلماء يعتقدون إلى وقت قريب أن العظام والعظلات تنموان معا, وبهذا يعلم خطأ قوله في سفر أيوب – زعموا - ( فنسجتني بعظام وعصب) وأنه مخالف لترتيب الوجود . فتكون اللحم لا يكون إلا بعد وجود العظام, أو معها كما كان يعتقد قبل اكتشاف هذا الترتيب الجديد. وما في توراتهم كما ترى مخالف للنظريتين معا.
*ثالثا
أما نفيه وجود شيء كالمضغة فمردود عليه . فقد أثبت الطب الحديث أنه في نهاية الأسبوع الثالث يظهر شيء يشبه المضغة نتج عن انقسامات كثيرة. الرحم في نهاية الأسبوع الثالث.
*رابعا
أما قوله في مزامير داود (لم تختفي عنك عظامي ..رأتني عيناك علقة وجنينا) فليس فيه ذكر للترتيب ولا للوصف الدقيق الوارد في القرآن. فأين هذا من قوله تعالى : (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) وأين هو من قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا). فلسنا ندعي أن القرآن أول من ذكر كون الجنين علقة في مرحلة من مراحل تكونه. فإن هذا يعرف بمشاهدة سقط النساء قديما وحديثا. إنما نُعَرِّف الناس أن القرآن هو أول من ذكر أطوار خلق الجنين بتريب دقيق ووصف أدق.وهذه الأولية لا يستطيع القمص ولا آلاف من القمصات نقضها ولو حاولوا! فأين ذكر المضغة التي نفى وجودها القمص.وأين حروف الترتيب كالفاء و(ثم) .فهي الإعجاز الذي ندعو الناس إلى تأمله. بخلاف ما ادعاه القمص الغبي من أن الجنين يتكون دفعة واحدة!وأين ذكر العظام وكسوتها باللحم والعضلات.
فمن يخالف العلم والطب إذن؟!
*خامسا
وأما ما في قول السموأل اليهودي فلا يجهله أحد.فإن كل أحد يعلم أن ابتداء أمر الإنساء نطفة, وأنها تلج إلى مكان خفي في جسم المرأة.وهناك يُبرى وينمو.وليس هذا موضوع الإعجاز.
*سادسا
وأما أن هذا كان معروفا في الطب القديم كما ذكر القمص. فدليل على غباء متعفن في عقله. فإنه لا يلزم من معرفتهم بطب النساء والولادة في الجملة ومعرفتهم لأعضاء الجسم في الجملة أن يكونوا على معرفة بأطوار خلق الجنين.فهل يدعي القمص الغبي أنهم كانوا يعرفون ما يعرف الأطباء اليوم لأن الموسوعة ذكرت أنهم كانوا يعرفون الطب؟! ألا يعلم القمص أن إثبات الأعم لا يستلزم إثبات الأخص؟! سبحانك هذا غباء عظيم!
ولو تأملت ما توصل إليه الطب الحديث قبل أن يصل إلى كشف حقائق هذه الأطوار لعلمت ما أقصد. فإن من أواخر ما طرح طرحا من نظريات في ذلك أن اعتقد أن الحيوان المنوي يحتوي على طفل صغير جدا داخله.إلى أن كنسها علماء الطب حديثا بنظرية تطور الجنين من الحيوان المنوي انتقالا عبر الأطوار القرآنية المذكروة.فلا إله إلا الله.

الفكر الإسلامي...؟!

الفكر الإسلامي...؟!
كتبه طارق الحمودي

ما معنى الفكر الإسلامي؟
وهل يجوز استعمال المصطلح ؟
اصطلح الباحثون المحْدَثون على وضع هذا المصطلح في منظومة المصطلحات العلمية, وفق نظام الاصطلاح المعروف, والفكر عندهم خمسة أشياء:
1-النظر
2-العمليات
3-المنهجية
4-الإنتاج
5-المصادر
فهو عمليات عقلية منهجية للإنتاج من المصادر .
فالفكر الإسلامي على هذا هو إعمال النظر لإنتاج إنساني وفق منهجية إسلامية انطلاقا من الكتاب والسنة وتاريخ الإسلام وتراثه...لمعالجة واقع الناس الاجتماعي والمادي والنفسي والروحي والثقافي..في سياق مكونات مجتمعية معينة , لمجتمع له مشاكله الخاصة بموجهات مادية وروحية محددة لمسيرته التاريخية.
والله أعلم.

قراءة كتب الفلسفة والفكر الغربيين!

قراءة كتب الفلسفة والفكر الغربيين!
كتبه طارق الحمودي

كثير من الفضلاء وغيرهم يشتغلون بتتبع وقراءة المنتوج الفكري والفلسفي لمفكرين وفلاسفة غربيين, يشتغلون بذلك عن الهدى الكامن في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام...يحسنون ظنهم بالفكر الغربي...ولا ينتبهون إلى أنهم يدخلون متاهة مخيفة.

هذا المنتوج إما أن يكون موافقا لما في كتاب ربنا وسنة نبينا, فلسنا بحاجة إليه, إلا لإقامة الحجة على أصحابه...فما يكتبونه اكتشاف بشري, وما في كتاب الله هدى رباني.
وإما أن تخالف ما كتاب ربنا جل وعلا, فهذا أحرى برده.
لكن الذي ليس لهم معرفة بكتاب الله تعالى يصعب عليهم التمييز بين ما يوافقه وبين ما يخالفه, فيختلط عليهم الأمر ويضلون الطريق.

هذا إن كان القارئ باحثا عن المعرفة والهدى, أما إن كان القصد معرفة ما عند الغير للنقد والتمحيص , لرد شبهة وتحصين أمة, فهذا لا بأس في تتبعه والنظر فيه للمؤهل المتمكن صاحب العقيدة الصحيحة.

صحيح أن بعض المفكرين يصيبون الحق في كثير من كتاباتهم, لكنها لا تعدو أن تكون تأثرا بشيء من آثار النبوة التي ورثها النصارى أو اليهود من تاريخ أنبيائهم.

قد قرأت كثيرا مما أنتجوه, فوجدت عقلاءهم يحومون حول الحق يوشك أن يقعوا فيه, ثم لا يلبثون أن ينفضوا عنه إلى الباطل....وكتاب الله تعالى فيه الهدى والنور, وحسبي مثالا على هذا مسألة الأخلاق والقيم.

لم يستطع المفكرون الغربيون أن يصلوا فيها إلى شيء...خبط وخلط...ثم أخيرا..فلسفة أخلاق براغماتية أبيقورية..منفعية.
وأنصح لمزيد معرفة بهذا بقراءة كتاب [الأخلاق بين الفلاسفة وعلماء الإسلام]..لمصطفى حلمي.
وفي هذا , قال النبي صلى الله عليه وسلم : "لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء,فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا".
ومثله قول ابن مسعود وهو يفسد بعض هذه الكتب التي قدم بها أبو قرة الكندي من الشام: "إنما هلك من كان قبلكم باتباعهم الكتب وتركهم كتابهم"

أما في مباحث الإلهيات والنبوات خاصة ...فلا محل لهذه الكتب في الاعتبار البتة إلا لنقدها ونقضها...إلا أن توافق الوحي...! يقول ابن عباس رضي الله عنه: "يا معشر المسلمين,كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء, وكتابكم الذي أنزل الله على نبيكم صلى الله عليه وسلم أحدث الأخبار بالله, محضا لم يشب".
وانظر للمزيد [المقدمات الأساسية في علوم القرآن/من الصفحة343] لـعبد الله الجديع.

ومع ذلك تجد بعض المسلمين يفخرون بما فعله المأمون وقبله غيره من استجلاب لكتب الفلسفة اليونانية إلى خزائن بيت المقدس وتولية أهل الكتاب عليها لترجمتها, ولا يدري أن ذلك كان سببا في ما جرى بعد ذلك من فكر مبتدع واختلاف وتزب في الأمة...وما فتنة خلق القرآن إلا نتائج قبيحة لحركة الترجمة تلك...أفلا ترجموا كتب الطب والغيرها من العلوم التجريبية وحدها..أكان لا بد من ترجمة كتب الفلسفة والإلهيات اليونانية وغيرها...قد نصحنا النبي صلى الله عليه وسلم, ونصحنا أصحابه رضي الله عنه..ولكن لا نحب الناصحين.

أما المنتوج العلمي التجريبي فهذا منتوج مشترك إنساني..تعاقبت على تطويره الحضارة الإنسانية..فليس لأمة على أمة فضل ولا منة...إنما هو مسؤولية أخلاقية...ولذلك...يوضع التقدم التقني في غير موضعه حينما يغيب الجانب الأخلاقي في ذلك.

مسألة قصد المسبوق إلى السترة بعد تسليم الإمام

مناقشة علمية للأستاذ الكملي حفظه الله
في مسألة قصد المسبوق إلى السترة بعد تسليم الإمام
كتبه طارق الحمودي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله أما بعد
فبينا أنا أتنقل بين بعض المقاطع المرئية العلمية وقفت صباح اليوم على مقطع للأستاذ سعيد الكملي حفظه الله من سلسلة شرح الموطأ, جوابا على سؤال حكم اتخاذ السترة في الصلاة , فذكر الأستاذ مذاهب الفقهاء ثم فرع عن ذلك ما يفعله بعض الناس من المسبوقين من قصد السترة بخطوة أو خطوتين بعد تسليم الإمام, وأجاب بجواب استغربته منه حفظه الله, فرأيت نفسي أكتب منتقدا ما أجاب به مع كامل الاحترام له والتقدير, فكل يؤخذ من كلامه ويرد إلا الأنبياء..وما كتبته قد أكون في مخطئا , لكن حسبي أن الظاهر خلاف ذلك والله الموفق.
وانتقادي لجوابه من سبعة أوجه:

أولا:
هذه مسألة خلافية اجتهادية , ولا يعرض فيها القول المخالف بهذه الطريقة , كان الأولى أن يرجح قوله ويخطئ القول الآخر دون عرضه بتلك الطريقة الباعثة على السخرية من السامعين, وكنت أتمنى لو أجاب على طريقة الشيخ ابن باز الذي قال:

"لا يضره إن شاء الله، خطوات يسيرة حتى يمر الناس من وراءه لا يضره ذلك إن شاء الله إن كان بقي عليه صلاة قضى، لكن كونه يبقى في مكانه ويصلي في مكانه الحمد لله، أولى من التقدم".

رجح البقاء حيث هو...لكنه لم يسفه فعل من يخطو بقصد اتخاذ السترة.

ثانيا:
لا يفعل من يفعل ذلك تقليدا لأخ له في المسجد, بل لأنه قرأ لبعض العلماء الذين استدلوا ببعض النصوص واجتهدوا في الحكم..وبعضهم قد يكون اطلع على أقوال بعض الأئمة المتبوعين كما سيأتي!

ثالثا:
كان الأولى بل الحق أن يخبر بالحديث بعد ذكره لما عليه الجمهور..فهو الأولى من كل قول, وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (لا تُصَلِّ إلا إلى سترة) وفي حديث آخر (إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها). وهذان عامان في المسبوق وغيره..ولفظة (وليدن منها) موضع الشاهد المباشر في المسألة...

رابعا:
ما الدليل على أن الخطو بتلك الطريقة لمصلحة الصلاة مبطل للصلاة؟, ألم تمش عائشة لفتح الباب للنبي صلى الله عليه وسلم؟ ألم يمش النبي صلى الله عليه وسلم إلى سترته منعا لمرور شاة بين يديه, وقد استثنى العلماء اشياء من منع الحركة في الصلاة للمصلحة التي قد تصل إلى الوجوب كما عند القرافي في الذخيرة.

خامسا:
قد أباح الإمام مالك نفسه ذلك في اليسير منه, فقال كما في المدونة (1/202/دار الكتب العلمية/ط1/1415):

"إذا كان الرجل خلف الإمام وقد فاته شيء من صلاته فسلم الإمام وسارية عن يمينه أو عن يساره ، فلا بأس أن يتأخر إلى السارية عن يمينه أو عن يساره إذا كان ذلك قريبا يستتر بها , قال : وكذلك إذا كانت أمامه فيتقدم إليها ، ما لم يكن ذلك بعيدا , قال : وكذلك إذا كان ذلك وراءه فلا بأس أن يتقهقر إذا كان ذلك قليلا , قال : وإن كانت سارية بعيدة منه فليصل مكانه ، وليدرأ ما يمر بين يديه ما استطاع ."

وقال ابن رشد في الفتاوى (ص904/دار الغرب الإسلامي/تحقيقالمختار التليلي/الفتوى رقم229):
" إذا قام لقضاء ما فاته من صلاته, فإن كانت بقربه سارية سار إليها, وكانت سترة له بقية صلاته, وإن لم تكن بقربه سارية صلى كما هو"فكيف لم يذكر الشيخ ذلك!؟

فها هو إمامنا مالك يجيز ذلك..وها هو ابن رشد يوافقه ...فما بال الأستاذ كمال يسخر ممن يأخذ بقول مالك؟!

سادسا:
جواز ترك اتخاذ السترة لبعدها أدخله القائلون (بالمشي إليها ) في قاعدة : لا يكلف الله نفسا إلا وسعها...

سابعا:
انحياز المصلي ليفتح الطريق أمام المارين أمر موافق لمقاصد الشريعة, وليس من العجائب كما قال الأستاذ...فهل مدافعة المصلي لمن يمر بين يده من العجائب أيضا...إن كان في خطوة واحدة يخطوها هذا المصلي يمينا أو شمالا...مصلحة عدم التسبب في مرور أحد بين يديه فيضطر للمدافعة..فهو أمر حسن لا ينبغي أن يختلف فيه أحد.


الذي يظهر لي أن الأستاذ فاتته هذه الأمور أو أنه نسيها..وقد تسرع في الجواب..كما يحدث لغيره وأنا منهم ...فالله يغفر لي وله.

هذا ولا يسعني إلا أن أذكر الأستاذ الكملي بكل خير, فقد نفع الله به, وأسأل الله تعالى أن يسدد رأيه ويوفقنا وإياه إلى الخير...وإنما حل لي انتقاد ما قاله من باب النصح فقط, وإلا فالرجل له قدره ومقامه, ولكن الأمر دين.

والحمد لله رب العالمين

الصحابة ..بين التقديس والتهريس!

الصحابة ..بين التقديس والتهريس!
كتبه طارق الحمودي

من هم الصحابة..؟
ولماذا كل هذا اللغط الفكري فيهم...؟
لماذا كل هذا التدافع بين طوائف اختلفت فيهم..إلى درجة سفك الدم؟!

الصحابة...أس الشريعة ..فهم نقلتها ..شاهدوا تنزيلها..وعايشوا بيانها...فالطعن فيهم ذريعة إلى إسقاط ما حملوه لنا...فلا يبقى حينها دين يرجع إليه.

وبهذا يفهم سبب ورود تلك الأحاديث في النهي عن سبهم والتعرض لهم..أضف إلى ذلك أنهم صنعوا على عين الله تعالى واصطفاهم لصحبة نبيه...وصحبتهم أهلتهم أخلاقيا وعلميا لحمل الشريعة..وذلك وحده تزكية لهم..فالله تعالى قد بارك حول بيت المقدس وكذلك (أصحاب حول الرسول)...وما جاور الشيء أعطي حكمه..كيف وهم تربيته وبطانته...

فهل يعني هذا تقديسهم ونفي الخطئ عنهم...ومنعه كونيا.؟

لا .....فهم كيفما كان الحال بشر كالبشر ...قد يكفر الواحد منهم فيسقط عنه مسمى الصحبة..وقد يقع في كبيرة فيقام عليه الحد.

الفرق بننا وبينهم ...كبير...فكف من شعير منهم أعظم عند الله من جبل من ذهب ينفقه أحدنا...

الفرق بيننا وبينهم أن توبة أحدهم تسعنا...وخطؤ أحدهم مغمور في محيطات من فضله.

فالحق وسط بين تقديسهم..وتهريسهم!

الكلام فيهم سال فيه مداد كثير...ودم أكثر...!
فحسبنا أن لا نخوض فيهم إلا بعلم وعدل لا كما يصنع اهل البدع من الشيعة والحداثيين وبني علمان...جهلا ووظلما.

من يعذرني في هؤلاء الطاعنين في معاوية..؟

من يعذرني في هؤلاء الطاعنين في معاوية..؟
كتبه طارق الحمودي

من الخزعبلات المضحكة التي تدل على وجود عجينة في طنجرة التفكير في مطبخ الحداثيين ما يذهب إليه المنقبون منهم عن ما يزعمونه مطاعن في معاوية رضي الله عنه...أنه أول من سن سنة سب علي رضي الله عنه...واستدلوا بحديث صحيح..بفهم تحت الصفر...أن معاوية رضي الله عنه قال لسعد بن أبي وقاص : (ما منعك أن تسب أبا تراب...؟)
وأبو تراب هو علي رضي الله عنه.

فزعموا أن هذا الخبر فيه استنكار من معاوية لعدم سب سعد لعلي ...تبعا لأوامره ..كذا توهموا...أسأل الله تعالى أن يتفضل عليهم بذرة فهم صحيح تخرجهم من هذا (الخبط والتخبط).

والعاقل الناظر في الخبر في سياقه ..مع استخدام بطاريات من فئة 1.2 فولت في جهاز الفهم فقط سيفهم أن معاوية - والذي كان لا يسب عليا ولم يأمر به - أراد أن يعرف لم لا يسب عليا ...فقط..!..لأنه إذا أراد هؤلاء المتحذلقون أن يثبتوا أنه أراد بالسؤال الاستنكار..فإنه يجب عليهم أن يثبتوا لنا أنه قال ذلك ووجه عبوس قمطرير , بصوت كأنه الرعد...أو كأنه فحيح ثعبان محذر من العضة..ويحتاجون لأجل ذلك من أن يجدوا مقطع فيديو مصور في ذلك الزمان !!!

ويكفينا نحن لإثبات أنه قاله مستفسرا مستبشرا من فعل سعد أن معاوية كان يحب عليا ويقدره جدا بدليل أخبار لم يقف عليها أولئك المنقبون...أو لا يريدون الوقوف عليها !
وهاك بيان حقيقة معنى الخبر على لسان العقلاء الذي لا يسارعون إلى الطعن...بالهوى... بل يحملون أمثال هذا على أحسن المحامل مطمئنين إلى ما ثبت بالأخبار الأخرى من سلامة قلب معاوية لعلي رضي الله عنه وإجلاله له وحبه.

فقال القاضي عياض في إكمال المعلم (7/415):
(قد يكون معاوية رأى سعدا بين قوم يسبونه ، ولا يمكن الإنكار عليهم ، فقال : ما منعك أن تسب أبا تراب ؛ ليستخرج منه مثل ما استخرج مما حكاه عن النبى - عليه الصلاة والسلام - فيكون له حجة على من سبه).

وقال النووي في شرح مسلم (15/ص175):
(قول معاوية هذا ليس فيه تصريح بأنه أمر سعدا بسبه, وإنما سأله عن السبب المانع له من السب, كأنه يقول: هل امتنعت تورعا أو خوفا أو غير ذلك؟ فإن كان تورعا وإجلالا له عن السب فأنت مصيب محسن, وإن كان غير ذلك فله جواب آخر, ولعل سعدا قد كان في طائفة يسبون فلم يسب معهم وعجز عن الإنكار وأنكر عليهم فسأله هذا السؤال).

هكذا يكون فهم أهل السنة...بعيدا بآلاف السنوات الضوئية من خزعبلات الشيعة ...وزملائهم من أهل الحداثة .

دور الاستشراق الأمريكي في الأزمات العربية

دور الاستشراق الأمريكي في الأزمات العربية
كتبه طارق الحمودي

لا يخفى على الباحثين في مجال الدراسات الاستشراقية أن الهدف الأقدم والأثبت للاستشراق هو الهدف الديني, وكل الأهداف الأخرى كانت حائمة ولا تزال حوله, ولذلك يصعب عزل الأهداف بعضها عن بعض, فهي متداخلة إلى درجة كبيرة جدا.
لقد حرص الاستشراق الغربي دائما على إيهام المسلمين بحتمية تبعيتهم للقاطرة الغربية والأمريكية خاصة, وتولى ذلك وكلاء فكريون وسياسيون تربوا في الحضن الأكاديمي الغربي برهة من الزمن, فلقحوا ضد كل مفعول رجعي إيجابي للهوية والأصالة والانتماء, فسلخوا من انتماءاتهم, ولُبسوا ثياب الاستغربا الثقافي والاستيلاب الحضاري, وكانوا أدوات فعالة في تحقيق المشاريع السياسية الغربية المعتمدة أساسا على المنتوج الاستشراقي الذي صار ميالا نحو الأبعاد الأمنية والاستخبراتية, فلا تتحرك لوازم القرارات السياسية إلا بعد الاستيحاء الاسترشادي من تقارير (الاستشراق) الاستخبراتي.
يكاد قلمي يغلبني للابتعاد عن مقصد مقالي هذا..ولذلك سأكف لذة التوسع إلى وقت آخر وأرجع إلى تقرير روح المقال.
لعلكم جميعا تتابعون ما يجري في العراق من استهداف للنصارى العراقيين الذين يغلب عليهم الانتماء الأرثودوكسي بسبب العوامل التاريخية والفكرية للنشأة , وهم نحو 600000نصراني , تمثل نحو 3 في المائة من مجموع نصارى المشرق...ومثلها الطائفة اليزيدية , وقبلهما الأكراد...وكلكم لاحظتم أن ما يجري يصنف على أنه استثارة لموضوع (الأقليات) العرقية والدينية...ولو علمتم واستذكرتم أن إثارة النعرات الطائفية واستثارة الأقليات يحمل بصمة (الاستشراق) ..علمتم ما يجري في العراق..وما حولها..وعلمتم الجهة التي تمسك بخيوط الأمر...وببعض المعلومات الإضافية التي توفرها قنوات الإعلام فسيكاد الأمر يبلغ مرتبة اليقين...وما أظن مشروع برنارد لويس البريطاني الأصل الأمريكي الهوى في شقيه النظري والعملي بعيدا عن كل هذا...صاحب نظرية البرلمانات العربية المعلبة ...!
إذا وقع هذا التنبيه موقعه ...ستقفز إلى الأذهان جملة من التساؤلات ..لماذا تقوم داعش بالضبط بهذا الأمر...لمذا استهدفت النصارى واليزيدية وهددت الأكراد في الشمال في وقت واحد..ولماذا هرعت الدول الغربية إلى تقديم الدعم الإنساني لليزيدية ونصارى العراق..والدعم العسكري للأكراد...لكم واسع النظر في التحليل والاستنتاج.

عبد الباري عطوان...والسذاجة الفكرية .

عبد الباري عطوان...والسذاجة الفكرية .
نبه عليه طارق الحمودي

كثيرا ما أعجبتني تحليلات عبد الباري عطوان السياسية...لكنه حينما يتحدث فيما يحتاج إلى معرفة بتاريخ الإسلام وسنن الله الشرعية والكونية في حياة الأمم والشعوب تنحرف به سيارة التحليل وتهوي به في خنادق الوهم
سمعته وهو يتحدث بنوع من الإكبار والإجلال لما حققته ما يسمى بدولة الإسلام (داعش), ثم سمعته يتحدث عن منجزاتها واكتفائها الذاتي في السلاح والمال...ونسي الرجل أن ما يبنى سريعا يسقط سريعا..وما يجنى قبل نضجه يشقق الشفاه ويقطع الحلوق ..وأن ما سلك إليه من غير طريقه فسد...ألا يعتبر بما كان عليه المسلمون في حنين...سوى أنه لن يكون خليفتهم بالشجاعة النبوية التي يدعو بها أنصاره ليلتفوا حوله ..لن يجد رجالا كأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.....لأنه قد تحصل مجزرة في هؤلاء الشباب..ولن يجدوا في الظاهر من يؤويهم...هذا الذي أخشاه...ولست مغترا بما تحققه على الأرض جماعة لم نر لهم مؤهلات ربانية للتمكين...للتمكين ششروط لم تحقق إلى الآن...أقَوم يعتقدون أنه لا تطبق الشريعة إلا بالسلاح...مؤهلون للتمكين
سيحاصرون غالبا ...ولن يجدوا ريحا تقتلع مدرعات أعدائهم كما فعلت يوم الأحزاب...إلا أن يرحمهم الله.
إذا رأيت السلاح يتحرك بلا علماء..فاعلم أنه الاستدراج...!
أخشى أن يكون ما يحصل تجميعا للمخلصين في مكان واحد...وإخراجا لهم من بلادهم للتخلص منهم ..ثم يحصدون زرافات ووحدانا...أخشى أن تكون مسرحية آخر فصولها آخر مسكين يقتل منهم.
منذ أن علمت بسرعة تمكن داعش من الأرض والمال والأنفس...وسرعة إعلان تطبيق الشريعة تأكدت أن زوالها قريب...لا يهمني كل هذا..إنما يهمني من التحق بها صادقا عن حسن نية...ومعه زوجته وأولاده...من سيقبلهم...بعد الانتكاسة الوشيكة...هي مجزرة تلوح فيها معالم الدم والانتقام من هنا, حينها سأبكي كثيرا على مصير مئات من الشباب الصادق المغرر به.
والله أكتب هذا صادقا ...ويدي على قلبي...شباب كالزهور لا نشك في إخلاصهم..دفعهم جهلهم بدينهم - مختلطا بحبه لهم وحرصهم على نصرة إخوانهم - إلى هذا..غرر بهم..وتمكن من رقابهم حفنة من الجاهلين.
اللهم لطفك نسأل لهؤلاء.

300 سنة...من تاريخ صحيح البخاري ! ردا على بابكر السوداني

300 سنة...من تاريخ صحيح البخاري!
ردا على بابكر السوداني*
كتبه طارق الحمودي

يصر صاحب نظرية (آذان الأنعام) السوداني عماد محمد بابكر على مغالطاته..ومنها كلمة صدرت منه في بعض محاضراته زعم أنها حقيقة علمية, سمعت هذا منه بأذني..من صاحب نظرية الآذان!
يزعم الباحث السوداني أن صحيح البخاري تناقله الناس شفاهة منذ البخاري بثلاثمائة سنة..ثم ظهرت نسخه بعد ذلك...أي أنه حفظ في الصدور لا في السطور لمدة 300 سنة..وح
فظ المحدثين على جلالتهم خوان غير مؤتمن.
وهذا أمر لا أستغربه. منه فالرجل غير متخصص في هذا...لكن الذي استغربه منه أنه نسب هذا إلى بعض أهل الاختصاص!!!!
والمفاجأة صادمة ...تبين مدى سذاجة المتكلمين في هذه الأمور ...

من الحقائق العلمية المعروفة أن النسخة الأصلية من الجامع الصحيح الخاصة بالبخاري المتوفى سنة 256 هـ انتقلت منه إلى تلميذه الفربري المتوفى سنة320 هـ

ومنه انتقلت إلى الجرجاني تلميذ الفربري المتوفى سنة 373 هـ
ثم انتسخ منها الأصيلي نسخة طبق الأصل وهو متوفى سنة 392 هـ...

في هذه الفترات كان ثلاثة من تلامذة الفربري قد انتسخوا من أصل البخاري الذي كان عند شيخهم , من أشهرهم المستملي المتوفى سنة 376 هـ والكشميهني المتوفى سنة 381 هـ

وعن نسخ هؤلاء الثلاثة انتسخ أبو ذر الهروي المتوفى سنة 434 هـ نسخة مطابقة مصححة

وعن نسخته المصححة انتسخ طلبته مثل أبي الوليد الباجي المتوفى سنة 474 هـ

ثم وصل الكتاب عن طريق الاستنساخ إلى النسخة المشهورة بنسخة ابن سعادة المتوفى سنة 522 هـ والتي وافقه عليها القاضي عياض المتوفى سنة 544 هـ والذي كان قد أخذها من شيخ ابن سعادة ومن طريق أخرى متصلة بالاستنساخ إلى الأصيلي السابق الذكر.

كل هذا يعني أن كتاب الجامع الصحيح المشهور بصحيح البخاري انتقل عن طريق الاستنساخ من الكتاب الأصل بنسخ متطابقة تماما مع الأصل بالتصحيح والمراجعة والموافقة من العلماء عبر كل تلك السنوات من التمحيص والتدقيق والنقد...لمدة تقرب من 300 سنة وبالتحقيق 288 سنة باعتبار نسخة القاضي عياض...

الغريب في الأمر أن الرواية عن طريق الاستنساخ استمرت إلى زماننا..ولم يكن للرواية الشفهية كبير تأثير في المحافظة على الكتاب...ولذلك استهجن بشدة الحرص على حديث هؤلاء عن الرواية الشفهية..والتي تعتبر في تاريخ صحيح البخاري شبه منعدمة.

الاستنساخ عند المحدثين كان دقيقا إلى درجة تسويته بالنسخ الضوئي في زماننا ...فهل يمكن لأحد التشكيك في نسخة ضوئية ...بسبب عدم وجود النسخة الاصلية..على هذا لن تقبل الصورة المطابقة للأصل المصادق عليها في الإدارات العمومية...والمصادقة القانونية تشبه ما يحصل للنسخ من المراجعة والتصحيح والتنقيح ...!!

ومن تكلم في غير فنه أتى بالعجائب والغرائب.
فليتق الله هؤلاء المشتغلون بتشكيك الشباب المسلم في مصادر دينه..فإن لم يتقوا فليعلموا أنهم في مرمى سهام....حرس الحدود


الربيع الأسود في أمريكا

الربيع الأسود في أمريكا
كتبه طارق الحمودي

قد يكون ربيعا ...وقد يكون سحابة صيف سوداء عن قليل تزول وتنقشع

بعد مقتل أسودين على يد الشرطة الأمريكية البيضاء تذكرت بلا سابق إعداد كيف أن دولة أمريكا قامت على استعباد السود على أرض أبيد أهلها..أبادوهم..فلما اكتشفوا أنهم بلا يد عاملة..قرروا استعباد السود..للعمل في حقول البن والسكر..!

واليوم...تتأكد المخاوف من بقاء الاستعباد في طبيعة البيض ونسلهم...غالبهم لا كلهم...ومن غالبهم حكوماتهم..وإن كان رئيسها أسود البشرة...فالبيت الذي يحكم منه بيت أبيض!

فالغربي لا يستنكف في سبيل تحقيق مصالحه القومية والعرقية أن يبيد أمة بأكملها..ويستعبد أخرى..وإهلاك شعب دولة أو استعباده كأفغانستان أو العراق أو غزة لعب هواة بالنسبة له.
هذا ما جلبه إلينا (عصر البقل والتزوير) لا (العقل والتنوير)..

وها هو مونتسكيو (تـ 1755م) فقيه التنوير الغربي يقول في روح القانون(1)
(de l Esprit des lois/p68/livre15/chapitre 5/taylor indtitution library):

(إذا كان لي أن أدافع عن حقنا (2) الذي اكتسبناه في جعل الزنوج عبيدا, فهذا ما كنت سأقوله: إن شعوب أوروبا حين أفنت شعوب أمريكا, كان لابد لها من أن تستعبد شعوب إفريقيا لاستخدامها في استغلال تلك الكمية الكبيرة من الأرض) !!!!!!!!!!!

هذا ما يرد أن يستورده دعاة الحداثة...ويمجدون قائله وأصحابه...ألا بعدا لورثة البقل والتزوير من بني عربان .

(1) في روح القانون...يـــــــــــــــــا سلام!!
(2) .....صار القتل والاستعباد حقا للأبيض على غيره من الألوان....! ولعل اللون الوحيد الذي لم يقدروا عليه إلا لمما هو اللون الأصفر...!

العذر بالجهل..من منظور مختلف!

العذر بالجهل..من منظور مختلف!
كتبه طارق الحمودي

انشغل كثير من الباحثين الإسلاميين في موضوع عذر الإنسان بجهل بعض ما يوجب فعله أو تركه كفرا أو إثما في الجملة أو على التعيين..واختلفوا في شرط ذلك وتوسعوا في المبحث وتناثرت ردود كل طرف على الآخر إلى درجات غير مستساغة شرعا.
كل هذا ولم ينتبه كثير منهم إلى اس الموضوع وفقهه.

من المتفق عليه أن العبد أو الخادم أو الموظف الذكي الناجح هو من تجده حريصا على تتب
ع مواضع رضى سيده أو رئيسه... أو غضبه...يتودد إليه بكل ما يرضيه عنه..ويبتعد عن كل ما يغضبه حفاظا على محله منه...متسببا بذلك إلى أن يكون ذلك شافعا له عند طلباته منه...في عطلة استجمام... أو زيادة في الأجرة...فلا تراه إلا باحثا سائلا عن مواطن ذلك مستكثرا غير مستقل.

والذي لا يسأل عن دينه...كأنه غير آبه بمواطن رضى الله عنه كي يتودد بها إليه..ولا بمواطن سخطه كي يتجنبها..
كأنه لا يهمه أمر رضاه عنه أو سخطه..
وهذا دال على ضعف اعتقاده في الله تعالى ..في ملكه وقوته ...
كأنه مستغن عن الطلب من ربه ما قد ينقصه.

هكذا كثير من الناس...يتهرب من معرفة دينه..نعم يتهرب..ويظن ذلك كافيا لرفع الملام عنه..ولا يدري المسكين ..أنه بذلك يشهد على نفسه بعدم تقدير الله حق قدره...!

فالسائل عن دينه راغب في التودد إلى ربه..بخلاف غيره ممن أدبر واستغنى.
فاللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

.

الديانات الفلسفية الهندية..تغزو الغرب!

الديانات الفلسفية الهندية..تغزو الغرب!
نبه عليه طارق الحمودي

مما لاحظته وأنا أبحث في موضوع متعلق بالمقارنة بين الفلسفة اليونانية والهندية أن الغرب كان ولا يزال عرضة لتسلل الفلسفات الدينية الشرقية إلى فكر مثقفي الغرب وأكاديمييه, وقد وقفت عل
ى نماذج وشواهد قوية على ذلك تكاد تبلغ التواتر.

هذا في غياب المدافعة الدعوية الإسلامية, فإن هؤلاء السذج الغربيين إنما شبه عليهم ما هم فيه لحاجتهم إلى جانب يزكي ويغذي مكونهم الروحي..وفي غياب من يعرض الإسلام بطريقة متقبلة تستغل شخصيات ذكية تؤمن أو لا تؤمن بالفلسفات الهندية هذا الفراغ لتنشر فكرها وتتحكم في مقاليد إرادات هؤلاء الغربيين السذج
بفلسفاتها الكلاسيكية الستة الفيدانتا والنيايا والميماسا والسامكَيا والفيشيشيكا
واليوغا زيادة على البوذية الملحدة استطاع اشخاص محسوبين على الفكر الهندي من إيجاد محل مناسب بل فاخر وسط هذا الفراغ الروحي في الغرب

وبعد ملاحظتي لهذه القضية يظهر لي أن على الفكر الإسلامي أن يعلم أنه مطالب بمعرفة الفكر الهندي بل والشرقي عموما أكثر الآن, خصوصا وأنه يجتاح مساحات جديدة في أوروبا وأمريكا, فهي معركة فكرية قديمة (1) حديثة...ولابد للفكر الإسلامي أن يكون مستعدا للمواجهة والمدافعة متى اقتضى الأمر ذلك , فهل الفكر الإسلامي قادر على مواجهة الفكر الهندي في الغرب اليوم واقتحام معاقله !!!؟

(1) يجدر التنبيه هنا إلى أن التصوف الإشراقي كان بسبب تأثر المسلمين بالفلسفات الهندية القائلة بوحدة الوجود ’ والقائمة على إنهاك النفس بالرياضة التأملية والرهبنة خصوصا الفيدانتا والميماسا والبوذية.


هل هو حرام...أو يكرهه الله؟

هل هو حرام...أو يكرهه الله؟
نبه عليه طارق الحمودي

من المعلوم أن لكلمة (حرام) وقع ثقيل على مسامع كثير من الناس,فقد استطاعت بعض الجهات أن تجعل من المصطلح كلمة مستبشعة مستهجنة عند العوام ..بل بعض المتعلمين من المسلمين, وصار الواحد منهم ذا حساسية مفرطة تجاهه إذا سمعه, خصوصا ممن سولت له نفسه ...أن ينصحه!..أضف إلى هذا ما ورد في حق استعمال هذه الكلمة من ترهيب وتحذير شرعي حسما لمادة القول على الله بغير علم (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام...) الآية.
وأرى أن يلجأ إخواننا وأخواتنا..هؤلاء الذين سولت لهم أنفسهم نصح غيرهم !!! أن يستعملوا غيرها مما له وقع أكبر وأقوى على القلب, فعوض أن تقول لمخاطبك: هذا (حرام) ...- ولو كان خمرا يشرب...أو لحم خنزير يشوى...- قل: هذا أمر يكرهه الله, وقد كرَّهه الله إلينا (وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان)... ومن الفلاح والربح أن يجتنب فلا يقرب (فاجتنبوه)...نفس المعنى ..لكنه أقوى وقعا...صحيح أنه أطول لفظا...لكنه بالنسبة لك أخف على اللسان لفظا ...وأثقل في أذن مخاطبك معنى.
وقس على هذا غيره...بشرط أن لا تخرج عن منظومة المصطلحات القرآنية والنبوية...كي تحافظ على المعاني والمقاصد والآثار...
مع التنبيه إلى وجوب تقييد هذا بنسبة الحكم إلى العلماء إن اتفقوا عليه ....أو من قال به إن اختلفوا.. كثروا أو قلوا ...إنصاف وعدلا...

انكماش رقعة الفلسفة

انكماش رقعة الفلسفة
كتبه طارق الحمودي

كانت الفلسفة قديما تعم مباحث النفس والكيمياء والفيزياء والرياضيات والفلك وغيرها...وكان الفلاسفة يتفلسفون!!! في كل ذلك..مستغلين جهل الناس...فلما قامت للعلوم التجربية كياناتها , انحسرت رقعة التفلسف المجرد...ومع الوقت..تآكلت مساحتها...وانكمشت في نطاقات ضيقة... كالأخلاق و.والغيب والمجردات ...ولا تزال كذلك...والمتفلسفون يعرفون هذا...وهم اليوم في صراع مع الوحي..لأن المساحة الباقية عندهم من تخصصه...فصراعهم معه صراع وجود...ومثلهم كمثل سمك انحسر ماء البركة التي كانوا يعيشون فيها...ومع الانحسار الموت...والشوواهد على هذا كثيرة..ولذلك يعمد المتفلسفة إلى طريقتين: إما إلى إقصاء الوحي...وإما تحريفه بدعوى عدم تعارض الوحي مع الفلسفة.

رحمك الله يا قائد محمد تميم.

رحمك الله يا قائد محمد تميم.
كتبه طارق الحمودي

من يا ترى هذا القائد...الذي يترحم عليه طارق الحمودي؟
أهو قائد عربي من فترة الحروب الصليبية؟
أهو عسكري سلجوقي
أو هو مجاهد فلسطيني ؟
أو قائد في مقاطعة مغربية من القرن الواحد والعشرين؟

في سنة 1156 هـ اختار أهل تطوان قائدا وواليا على مدينتهم زمن السلطان المولى عبد الله العلوي ..وكان رجلا من خيرة رجالاتهم , اسمه الحاج محمد تميم, وإنما ترحمت عليه - مع الواجب الأخوي الإيماني - لقلة هذا النوع من الولاة في زماننا ,بل ربما عدمه البتة!
فقد عرف عن هذا القائد العجيب أنه صرف من ماله نحو 25000 مثقال لبناء أسوار تطوان القوية لحماية سكانها من أعدائها وقطاع الطرق حولها .

بل إنه عندما توفي أخ له في تركيا ورث عنه مالا كثيرا, صرفه أيضا في تعمير تطوان وإصلاحها...وقد خلد أهل تطوان ذكراه بنقش فوق باب القصبة بأعلى تطوان سنة 1157 هـ.

يا أهل تطوان...هل تعرفون أمجاد مدينتكم...؟
لو عرفتموها...لأحببتموها حب إيمان للأوطان.
رحمك الله يا محمد تميم رحمة واسعة.

طريقة الغاصب الكافر..أسكت ايها المغصوب

طريقة المحتل الكافر دائما...يحتل أرضك...يسرق مواردك وممتلكاتك... ثم يطالبك بالسكوت...وإلا السجن أو القتل أو النفي...طريقة مشركي مكة مع نبي الأمة عليه الصلاة والسلام.
سواءا كان محتلا فرنسيا للمغرب والجزائر
أو يهوديا لفلسطين
يقولها لك المحتل...وعملاؤه...في الداخل والخارج!!!!
ولاحظ هذا المعلق زمن الحماية الفرنسية للجزائر


الاقتصاد العالمي...لا يتعلم من أخطائه

الاقتصاد العالمي...لا يتعلم من أخطائه
كتبه طارق الحمودي

حينما كان العالم منقسما إلى جهتين...رأسمالي واشتراكي...كان الناس في عمى مطلق عما يمكن أن تحدثه هذه الأنظمة الاقتصادية من مآسي وكوارث إنسانية...ثم ما يلبث الغرب أن يقتحم حربا عالمية أولى..تلاها انهزام الألمان ومن معها..ثم قيام الدول الرأسمالية بفرض عقوبات على ألمانيا وتكليفها بأداء مقابل الخسائر كلها...وكانت ألمانيا حينها ..صفرا..اقتصاديا...لم يكن الحلفاء ينظرون إلى ابعد من أنوفهم كما قال عالم الاقتصاد البريطاني Keynes والذي عارض معاهدة فرساي التي اعتبرها غبية وغير معقولة...لأنها ستتسبب في كارثة مستقبلية..لم يصدقه أحد..ولكن هتلر صدق ذلك..وانتقم من الحلفاء ..وأقام دولة توسعية ..هدفها الانتقام من معاهدة فرساي التي ركعت ألمانيا...
اليوم...ألمانيا تركع إسبانيا واليونان...عن طريق التدخل المباشر في سياستها الاقتصادية ..ومثلها غيرها..ظاهرا وباطنا...والأمم المتحدة وغيرها تفرض العقوبات على دولة هنا وهناك...والرأسمالية العالمية تتلذذ بقهر الشعوب وتركيع الدول...صحيح أن نظرية كينس في تدخل الدولة لحماية الرأسمالية من الرأسماليين معمول بها اليوم..لكن الرأسمالية المتوحشة التي يركبها اليهود..تشبه يأجوج ومأجوج..لا تمر على موارد بلد حتى تجعله قاعا صفصفا..
إذا أردت أن تقرأ التاريخ العالمي..أو تتابع أحداثه اليوم...فلا تنس أن تجعل الدرهم والدينار..ثم الين والمارك والدولار أحد أهم الثوابت في معادلات فلسفته وفهمه...

توبة الغرب المتعالي..من الكعب العالي!

توبة الغرب المتعالي..من الكعب العالي!
كتبه طارق الحمودي

من الجميل أن ترى المدنية الغربية تتراجع عن بعض حماقاتها ولو بنسب قليلة..وهذا الذي نرجوه ونأمله...خصوصا ما يتعلق بالمرأة..قد كانت نسبة تقرب من السبعين في المائة من النساء مدمنات للبس الحذاء ذي الكعب العالي ...وقد تناقصت أعدادهن بدأ من سنة 1986 من نسبة 60 في المائة من النساء تقريبا في بعض البلدان إلى نحو 40 في المائة سنة 2003...وهذا أمر يدل على أن النتائج الصحية كانت ذات مفعول قوي لصد النساء عن هذه العادة القبيحة التي كان يقصد منها زيادة الطول ..لإثارة إعجاب الشباب ...أو التباهي على القرينات في قاعات الرقص والمواعيد الغرامية والحفلات الاجتماعية المختلطة أو العمل المختلط..فلا خير فيه البتة...فهو يشوه جسد المرأة في عموده الفقري وحوضه ويحدث اضرارا بأصابع القدمين والعقبين والركبتين وعضلتي الساقين كما يشوه أخلاقها بين الناس..ويسقط من قدرها..وهي بدعة يهودية كما وردت بذلك الأحاديث النبوية المشهورة.
ولذلك فنصيحتنا للمرأة المسلمة أن تلزم الدين والفطرة, وتنأى بنفسها عن كل ما يكلفها ضررا صحتها وأخلاقها ودينها, ولتحرص على سلوك طريقة الفاضلات والنساء العاقلات, ولتحذر من سماسرة القيم والأخلاق من الحدايين وبني علمان وأهل الخلاعة والتفسخ والفسق الذين يدلسون على الغافلات أو المغفلات في برامج القنوات الفضائية والمجلات النسائية.....ولتعلم أن المرأة الغربية التي انتبهت أخيرا تشكو عدم الناصح..وتلعن من ورطها فيما هي عليه الآن..وتدعو قريناتها للعودة إلى البيت وعدم الخروج منه إلا للحاجة...محذرة من الاستغلال الذكوري لقضيتها.
فالحمد لله على نعمة الإسلام.

هل في الإسلام كهنوت...؟

هل في الإسلام كهنوت...؟
هل يجوز لأحد احتكار الفهم عن الله تعالى في مسائل الاجتهاد؟
كتبه طارق الحمودي

الجواب: لا

وهاك الدليل:

روى مسلم (1731) عن سليمان بن بريدة عن أبيه مرفوعا: (إذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا)

قال ابن القيم في إعلام الموقعين (ج2/74/تحقيق مشهور) :
(فتأمل كيف فرق بين حكم الله وحكم الأمير المجتهد ونهى أن يسمى حكم المجتهدين حكم الله)

ومن لطيف المواقف السلفية ما صح عن أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه, الخليفة الراشد الثاني الملهم المحدث الذي وافقه القرآن في مواضع..والذي كان الأقرب أن يجعل حكمه كهنوتيا من الدرجة الأولى ولكن...

فروى البيهقي في السنن الكبرى (10/116) وأبو ذر الهروي في ذم الكلام (تحقيق د ناصر الجديع)(2/199) وابن حزم في الإحكام (6/48/ دار الآفاق الجديدة) و الطحاوي في شرح مشكل الآثار (9/214/مؤسسة الرسالة) - وقال ابن حجر في التلخيص (4/195) : إسناده صحيح - عن مسروق قال:

كتب كاتب لعمر بن الخطاب رضي الله عنه هذا ما أرى الله أمير المؤمنين عمر فانتهره عمر رضي الله عنه وقال لا بل اكتب هذا ما رأى عمر فإن كان صوابا فمن الله وإن كان خطأ فمن عمر

ومن مواقف منظري الفكر السلفي من الكهنوتية قول ابن القيم في الإعلام (4/223) : سمعت شيخ الإسلام يقول:

(حضرت مجلسا فيه القضاة وغيرهم, فجرت حكومة حكم فيها أحدهم بقول زفر, فقلت له: ما هذه الحكومة؟ قال : هذا حكم الله , فقلت له: صار قول زفر هو حكم الله الذي حكم به وألزم به الأمة قل: هذا حكم زفر ولا تقل هذا حكم الله )

هذا هو المنهج السلفي الصحيح...!
وهذه رسالة لمن يهمه الأمور...!

كيف تتخلص من والديك!!!

كيف تتخلص من والديك!!!
كتبه طارق الحمودي

طريقة جديدة لبني علمان الفرنسيين أسياد بني علمان المغاربة للتعبير عن الحرية الشخصية....ونظرية الفكر النفاقي في الأخلاق
عنوان كتاب باللغة الفرنسية ... نشر سنة 1992 م يعلم فيه بنو علمان أتباعهم طرق التخلص من الوالدين ...- نبه إليه الدكتور فريد الأنصار في (الفجور السياسي) -
على أساس حرية الإنسان في الفعل والقول دون الإضرار بحرية الآخرين...وهو مثال واضح لما تؤول إليه دعوات بني علمان في بلادنا...فبعد إسقاط حق الله تعالى العباد..بدعوى إسقاط سلطة الدين...يسعى العلمانيون إلى إسقاط حق الوالدين...بدعوى إسقاط سلطة الأخلاق ...
وسيكون بنو علمان ..أول من يذوق مرارة كل ذلك..حينما يسعى أولادهم ..للتخلص منهم!
هذه مآلات الدعوة العلمانية في بلاد المسلمين
معذرة إلى الله.


علامات البدعة

علامات البدعة
كتبه  طارق الحمودي

لعل كثيرا من الإخوان لا يكاد يتحقق معنى البدعة , وإن قرأ تعاريفها عند العلماء, لكنني سأضع بين ايديكم ثلاثة من الأمارات يمكن الاستدلال بها عليها, لتجنبها , بعيدا عن الحكم عليها وعلى فاعلها. فذلك شأن العلماء.

وهي المماثلة والمزاحمة والإماتة!

أما المماثلة... فإن جعل عمل تعبدي مطلق جاريا مجرى السنن المستمرة المقيدة بزمان أو مكان أو أجر دون مستند نصي...بدعة...كمن يتخذون ليلة معينة كل أسبوع ليقوموها جماعة, فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى جماعة لكنه لم يداوم على ذلك كأنها طريقة وسنة متبعة.

وأما المزاحمة فأن تجد عملا تعبديا يزاحم سنة في وقتها ومحلها , كمزاحمة بعض الاذكار المخترعة للأذكار النبوية عقب الصلاة, والمسماة بالفواتح مثلا

وأما الإماتة فأن يُعمد إلى تنوع في السنن المستعملة في محل ما, فيقتصر على واحدة ويقصد هجر الأخرى , كإيجاب تسليمة واحدة دون التسليمتين في الصلاة, والتسليمة الواحدة وإن كانت سنة, فالاقتصار عليها مع إهمال الصور الأخرى بدعة.

..وقس على هذا جملة من البدع التي نص العلماء على أنها بدع

المسجد الأقصى ..عند الشيعة.......في السماء

المسجد الأقصى ..عند الشيعة.......في السماء!!!!!!
كتبه طارق الحمودي

يحرص المفوهون والخطباء المصاقيع من بني الشيعة الروافض على إسماع أهل السنة من السذج حرصهم على نصرة بيت المقدش والعزم على تحرير المسجد الأقصى...بدءا من أعاجم فارس بإيران..مرورا بعباد المراقد في العراق..وصولا إلى حزب نصر اللات في لبنان...
والمصيبة الفاجعة...الكاشفة عن خبث هؤلاء وتدليسهم...أنهم يقولون هذا وهم يشيرون إلى السماء....!

ففي بحار الأنوار للمجلسي (97/405/الطبعة الثالثة /1403هـ-1983م/نقلا عن كتاب : الشيعة والمسجد الأقصى ص14) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن المساجد التي لها فضل فقال: المسجد الحرام, ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم, فقيل له: والمسجد الاقصى جعلت فداك؟ فقال: ذاك في السماء, إليه اسري برسول الله صلى الله عليه وسلم......!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

في السماء إخواني وأخواتي...فأي مسجد أقصى سيحررونه..وممن سيحررونه...

فالحذر الحذر في فنون الشعوذة الخطابية...وأساليب الدجل الشيعية....فالناس على دين الكذب...

وإياكم وتصريحات مقتضى الصدر...العراقي...فإنها لا تخرج عن طريقة التزوير والتدليس على عوام الناس وسذج المثقفين...فالرجل رأى استفاقة أهل السنة في العراق...ولاحظ أن الأمر لا يتحمل المصادمة...وما خفي من أسبابه قد يكون أخبث أقبح...

فإن كان القوم يكذبون علينا في ...المسجد الأقصى...فانتظر منهم الكذب فيما هو أدنى

فحذار من تصديقهم...فتصديقهم كمبيت أحدهم في يوم بارد في فم تنين ...ما يلبث أن يتحول دفؤه إلى نار محرقة!!!!!!!!!!

علماء الحيض والنفاس...!!!!!

علماء الحيض والنفاس...!!!!!
كتبه طارق الحمودي

الحمد لله وحده, وصلى الله على من لا نبي بعده, وأشهد أن إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد:
فكثيرا ما يستعمل الحاقدون على الملة, وأعداء السنة, عبارة (علماء الحيض والنفاس) للسخرية من علماء الأمة, والتنقيص من قدرهم, ونبزهم واحتقارهم.يحاولون إسقاط هيبتهم من قلوب العوام, ليقطعوهم عن حملة الشريعة, حتى إذا احتاجوا لدينهم أخذوه من أعدائهم.
والحق أن هذه العبارة مدح عظيم, وشرف جليل, وتنويه كبير لو تأملها منصف عاقل, وتدبرها لبيب فطن ,فباب الحيض والنفاس والاستحاضة من كتاب الطهارة من أدق الأبواب, وأجل المباحث والمسائل, وأنفس فروع الشريعة. فبمثلها يعرف قدر عقل الفقيه, وبنحوها يقاس ذكاؤه وفطنته, وتركيزه وقوة عقله
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في ( الفتاوى (21/22) : (مسائل الاستحاضة من أشكل أبواب الطهارة )اهـ
وقال الإمام النووي رحمه الله في المجموع شرح المهذب (2/352) : ( اِعلم أن باب الحيض من عويص الأبواب, ومما غلط فيه كثيرون من الكبار لدقة مسائله)اهـ
أضف إلى ذلك أنه تقوم عليه جملة من أبواب الفقه والعلم .والجهل به مفض إلى الخلل فيها. قال ابن العربي في أحكام القرآن (1/224و225): ( جملة ذلك خمسة... وينتهي بالتفصيل إلى ستة عشر حكما تفسيرها في كتب الفروع) اهـ
من ذلك الطهارة والصلاة وقراءة القرآن والصوم والاعتكاف والحج والبلوغ والوطء والطلاق والعدة والاستبراء ....ومن شاء الزيادة عليها تنصيصا في تعليقه فليفعل مشكورا
قال ابن قدامة رحمه الله تعالى في المغني (1/189)بعد أن ذكر جملة من هذه الأحكام: (وأكثر هذه الأحكام مجمع عليها بين علماء الأمة , وإذا ثبت هذا, فالحاجة داعية إلى معرفة الحيض ليعلم ما يتعلق به من الأحكام ) اهـ
فقيمة الشيء بقدر ما يتعلق به ويبنى عليه والله المستعان.

رفع الورقة الحمراء..في وجه الملاحدة

رفع الورقة الحمراء..في وجه الملاحدة
كتبه  طارق الحمودي

مما يدمع عين كل صاحب عقل سليم...ويهز قلبه هزا خفيفا حانيا...ويدفئ حلقه...أن يقف على دلائل الربوبية والخلق....أن يتأمل صنعة الله العجيبة واللطيفة..في أدق دقائق المخلوقات
الخلية البكتيرية..لها محرك خلفي ...ركب عليه ذنب دوار يدفعها للأمام والخلف...في دقة متناهية...
صفعة رنانة طنانة أخرى على وجه الإلحاد العالمي...وانسحاب واجب في حقه في ذل وصغار..
أيمكن لمثل هذه الدقة أن تخلق وفق نظرية التطور المضحكة...أو بالصدفة المهزلة!!!؟
أترككم مع مشاهد عجيبة..فليس الخبر كالمعاينة...




كيف يريد بنو علمان أن يفسروا القرآن؟

كيف يريد بنو علمان أن يفسروا القرآن؟
نبه عليه طارق الحمودي

كثيرة هي الكتابات العلمانية الخائضة في الحديث عن التفسير الحداثي للقرآن الكريم, وواسعة هي الدعاوى العلمانية لإعادة إنتاج الفكر الإسلامي ولعل من أصرح وأصدق بني علمان في هذا وأكثرهم وضوحا العلماني الجزائري محمد أركون , الفرنسي الهوى, العلماني العقيدة!!

كنت قد قمت بجولة سياحية فكرية في كتب هذا الرجل...وتعجبت من صراحته وإصراره على تفجير الفكر الإسلامي وبعثرته, لكنني لم أكن أتصور أن يكون ذلك على طريقة التسكع في شوارع (اللاعقل), وكأن القارئ للقرآن متشرد بيده قنينة من خمر الحداثة, يتمايل يمنة ويسرة من السكر الشديد الذي قد يحصل له .

لم أكن أتصور أن تصل (قزدرة وجه) منظر من منظري بني علمان إلى درجة البوح بكابوس يحسبه النائم حلما حتى إذا استيقظ لم يجده شيئا..
هكذا تفعل خمر ما بعد الحداثة..بالحداثيين...حيث لا عقل ولا قانون.

يحكي لنا محمد أركون حلمه (كابوسه) أو (سكرته)...وما يتمناه في حالة هلوسة من حمى العلمانية السوداء فيقول:

(إن القراءة التي أحلم بها هي قراءة حرة...إلى درجة التشرد والتسكع....في كل الاتجاهات...إنها قراءة تجد فيها كل ذات بشرية نفسها) (الفكر الأصولي واستحالة التأصيل/ص76)
.

وقد بقي محمد أركون متسكعا...متشردا...بهذا الفكر...حتى مات!

من قواعد وأصول أحكام الحيض والنفاس - أحكام الحيض

من قواعد وأصول أحكام الحيض والنفاس
أحكام الحيض
كتبه طارق الحمودي

1- يحصل أحيانا أن تنتهي فترة الحيض بكدرة (شبيهة بماء متسخ) أو صفرة , وهي محسوبة من الحيض إن كانت متصلة بالحيض ...أما إن انقطع الحيض ورأت المرأة جفوفا(جفافا)..أو وجدت القصة البيضاء (ماء ابيض كأنه مخلوظ بجير)..وهي علامات انتهاء الحيض..ثم سالت الكدرة أو الصفرة فليست حينها حيضا..فتغتسل تصلي..لقول أم عطية: (كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئا) , وكانت عائشة رضي الله عنها لا تأمر النساء غذا راين الصفرة مستمرة بالحيض أن ينتظرن القصة البيضاء علامة للطهر...وهذا يعني أنها إن كانت استمرارا للحيض كالتكملة له فلها حكم الحيض, فتنتظر زوالهما ثم تغتسل.


2- يحصل أن ينقطع نزول الدم لفترات في اليوم...وهذا لا شيء... ...إلا إذا طرأ على عادتها خلل ..فتظهر علامات الطهر كالقصة البيضاء أو الجفاف التام..فحينها تعتبر ذلك انقضاءا للحيض وتغتسل فإن عاودها استأنفت من جديد

3- حينما تركب المرأة (لولبا) مانعا للحمل, فإنها غالبا ما يقع عندها خلل في عادتها..فتكون كالمبتدئة...بل ربما صارت متحرية لكون وجود جسم غريبا في الرحم مفسدا لنظام الحيض كله.

من هلوسات الملاحدة !!!

من هلوسات الملاحدة !!!
كتبها طارق الحمودي

يستغرب الواحد منا حينما يعلم أن كبار الملاحدة هم من بعض كبار العلماء الفيزيائيين والبيولوجيين !!!!
ويزيد استغرابه حينما يتابع مقالاتهم وتصريحاتهم وهم يفسرون إلحادهم تفسيرا علميا...زعموا.

1- ريتشارد داوكينز عالم بيولوجي متخصص بريطاني,ينعت بكونه كبير الملحدين, سمعته يزعم..أن الكائنات الموجودة على الأرض من صنع...كائنات فضائية...!!!
والسؤال: فمن أوجد تلك الكائنات الفضائية يا ريتشارد؟

2- ستيفين هاوكينز الفيزيائي الأمريكي المشهور..قرأت له في كتابه (The Grand Design) وهو يفسر إمكانية خلق الكون نفسه من العدم....فيقول - والترجمة من اجتهادي - :
(كيف يمكن للكون أن يوجد من عدم؟) يفسر ذلك قائلا: ( بقانون مثل قانون الجاذبية).ثم يضيف بعد نحو عشرة أسطر : (لا نحتاج إلى رب ليشعل شرارة الوجود!!!)...وصدق من قال: الجنون فنون!

والنص كما وجدته في كتابه بالإنجليزية:
how can a whole universe be created from nothing? That is why there must be a law like gravity... It is not necessary to invoke God to light the blue
touch paper and set the universe going

والسؤال: ومن أوجد قانون الجاذبية يا ستيفين؟
ها هو فيزيائي(عاقل)!!! يزعم أنه يمكن للموجود... أن يكون نتيجة عدم ...بسبب الجاذبية...!!!!!!!!!!!!
ياااااااسلام.

كل هذا لأن هؤلاء يحاولون تفسير الخلق بطريقة علمية....والأمر فوق ذلك كله...الأمر كان ولا يزال في قول الله تعالى: (كن فيكون).
تخبط وهلوسة ...نتيجة تعاطي المخدرات العلمية...أسأل الله أن يهديهما وغيرهما للنظر الصحيح...بعقل مؤمن...!

لن نعدم الخير من رب يضحك...!!!

لن نعدم الخير من رب يضحك...!!!
كتبه طارق الحمودي

من الصفات الثابتة في حق ربنا جل وعلا (الضحك) ...وهو ضحك يليق به سبحانه وتعالى لا يبلغ كنه حقيقته ولا كيفته أحد, وهو ليس ضحكا كضحكنا..لكنه يضحك..كما صح في الأحاديث..وكفى.

من ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: (إن الله عز وجل ينطق أحسن النطق , ويضحك أحسن الضحك) (الصحيحة للألباني رقم 1665) وفيه أن ضحك الله أفضل الضحك لا يلغه ضحك أحد ولا يشبهه فلله تعالى الأسماء الصفات الحسنى.

ومنه قوله عليه الصلاة والسلام : (يتجلى ربنا يوم القيامة ضاحكا) (الصحيحة للألباني رقم 755) وفيه أن الضحك صفة من صفات كماله جل وعلا يتبدى بها لخلقه يوم القيامة, فليستبشر الناظرون إلى الله تعالى بضحكه.

ومنه أن أهل الجنة يقال لهم مِن ( مكان مرتفع فيقول : هل تعرفون ربكم ؟ فيقولون : إن عرفنا نفسه عرفناه . ثم يقول لهم الثانية فيضحك في وجوههم فيخرون له سجدا) (الصحيحة رقم 756)

وفي الصحيحين : (يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة، يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل ثم يتوب الله على القاتل فيستشهد)..فالحمد لله على رب يضحك لدخول عباده الجنة ...

ومن لطيف ما صح في ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: (ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غِيَرِه) فقال أبو رزين: أو يضحك الرب عز وجل؟ قال: (نعم), فقال: لن نعدم من رب يضحك خيرا ) ( الصحيحة رقم 2810)

وهذا حديث جميل...يدل على عظيم منة الله لعبادة,وانظر كيف يفهم السائل الخير في ضحك الله جل وعلا...

وعقيدة السلف إثبات الضحك لله بما يليق به سبحانه وتعالى مع نفي مشابهة الخلق له, فالضحك معلوم في اصل الوضع الدال على ضحك لا نعرف كيفيته, ولا نؤوله بتأويلات المتأخرين من المتكلمين
والغِيَر زوال الضيق وحلول الفَرَج...فلا تقنط أخي...من خير رب يضحك سبحانه ضحكا يليق بجمال وجهه وجلال صفاته...فلن نعدم الخير من رب يضح..فالحمد لله رب العالمين.

محاكم التفتيش العلمانية

محاكم التفتيش العلمانية
كتبه طارق الحمودي 

منذ 30 يونيو ...منذ إعلان عزل رئيس مصر المنتخب ...وأنا أستحضر بلا مثنوية قصة محاكم التفتيش النصرانية في إسبانيا..وأراها صورة شبه مطابقة لها...سوى أنها تحدث بأيدي وكلاء مسلمين...

إن ما يجري في مصر اليوم محاكم تفتيش علمانية..وربما بالوكالة عن النصرانية...لا يرد هذا إلى الآن دليل صريح صحيح!!! ...والمثير في المسألة أن درجة المطابقة تكاد تكون في أعلى المستويات...
تذكرت نقشا عجيبا من بين نقوش تحكي فترة المحاكم في إسبانيا..وهي نقوش زين بها الجزء الداخلي لقبة كاثدرائية غرناطة حيث دفن الملكان الكاثوليكيان فرديناند وإيزابيلا...وهو نقش لنساء موريسكيات يُعَمَّدن على يد قُسُس في لباسهن الشرعي مغطيات إحدى العينين على طريقة نساء الأندلس حينها في تغطية بعض الوجه...والذي انتقل معهن إلى المغرب خصوصا في تطوان..حيث تبين صور قديمة نساء تطوانيات يغطين جزءا من وجوههن...!!
منظر النقش منظر مستفز...وأكثر منه استفزازا كونه صورة قديمة لما حدث ويحدث في مصر من متابعات للمحجبات والمنتقبات ...سجنا وضربا وتعذيبا ومحاكمة...على طريقة التفتيش النصرانية .....!
إلى هنا أقف مندهشا مما يحصل..ومن هذا التطابق العجيب...أتواصوا به؟

من إنصاف ابن تيمية السلفي لمخالفيه...الأشاعرة!!

من إنصاف ابن تيمية السلفي لمخالفيه...الأشاعرة!!
كتبه  طارق الحمودي

من لطيف المواقف السلفية لأحد كبار منظري فكرها وشارح عقيدتها والذاب عن منهجها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله, وهو علم إمام في العلم والخلق..ومن متين علمه وخلقه رحمه الله إنصافه لمخالفيه من الفرق الأخرى..خاصة الأشاعرة...فقد انتقدهم في مواضع كثيرة وبين خطأهم بطرق مختلفة واستنكر بعض اختياراتهم ...ومع ذلك أنصفهم...وذكر إيجابيا
تهم وهو ينتقدهم...ومن ذلك قوله فيهم بعد ذكره لأبي جعفر السمناني والباجي والهروي وابن العربي والجويني في أكبر كتاب انتقدهم فيه وهو (درء تعارض العقل والنقل):

(ما من هؤلاء إلا من له في الإسلام مساع مشكورة، وحسنات مبرورة، وله في الرد على كثير من أهل الإلحاد والبدع، والانتصار لكثير من أهل السنة والدين ما لا يخفى على من عرف أحوالهم، وتكلم فيهم بعلم وصدق وعدل وإنصاف، لكن لما التبس عليهم هذا الأصل المأخوذ ابتداء عن المعتزلة، وهم فضلاء عقلاء احتاجوا إلى طرده والتزام لوازمه، فلزمهم بسبب ذلك من الأقوال ما أنكره المسلمون من أهل العلم والدين، وصار الناس بسبب ذلك: منهم من يعظمهم، لما لهم من المحاسن والفضائل، ومنهم من يذمهم، لما وقع في كلامهم من البدع والباطل، وخيار الأمور أوساطها.
وهذا ليس مخصوصاً بهؤلاء، بل مثل هذا وقع لطوائف من أهل العلم والدين، والله تعالى يتقبل من جميع عباده المؤمنين الحسنات، ويتجاوز لهم عن السيئات
)

فتأمل كلامه جيدا...وتأمل قوله :
(وتكلم فيهم بعلم وصدق وعدل وإنصاف)
وقوله:
(وهذا ليس مخصوصاً بهؤلاء)
وضعه على جماعة التبليغ والإخوان المسلمين وغيرهم.
هذا هو المنهج السلفي في معاملة المخالف...وأنا عليه...أتبع فيه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله...ولا أحيد عنه إلى غيره..


موضة الاكتفاء بالقرآن...عن السنة!

موضة الاكتفاء بالقرآن...عن السنة!
كتبه طارق الحمودي


انتشرت في الآونة الأخير (موضة) الإعراض عن السنة بزعم الاكتفاء بالقرآن الكريم, وأقول (موضة) لأنها صارت على ألسنة كل من هب ودب...وهي دعاوى لا يعرف غالب المتحدثين بها والداعين إليها منابعها وأسسها ولوازمها وما يتفرع عنها...
وإني منبه هؤلاء بقوله تعالى في سورة البقرة : (كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151))
فقد نبهت الآية إلى أن ثم شيئا غير الكتاب (القرآن) يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم الناس وهو (الحكمة)...ولا يمكن أن يكون إلا سنته التي يحملها حديثُه وفعله المقتدى به
وقال تعالى في سورة البقرة ايضا : (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (231) )
فدل على أن ثم شيئا آخر أنزل سوى القرآن وهي (الحكمة) ولا يمكن أن تكون إلى سنته كما ذكرت...
طيب...فإن كان الله تعالى أنزل الحكمة على نبيه ...وعلمها النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه والناس...فلماذا ينزلها ولماذا يعلمها الناس...؟ والجواب في قوله تعالى في سورة النحل : (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44))
فالمنزل الأول ليس هو المنزل الثاني ...فهما مختلفان..وليس الأول إلا تلك الحكمة التي أنزلها الله..وسماها الله تعالى (الذكر) ...وتعليمها للناس هو نفسه تبيين القرآن وبيانه.
طيب...إذا كانت الحكمة (السنة) بيان القرآن الكريم...فهل يتصور عاقل مؤمن ...أن تضيع !؟
الجواب : لا...لقوله تعالى في سورة الحجر : (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)) فكل ذكر أنزل قد حفظه الله .سواء كان القرآن أو السنة والحديث...أما القرآن فبنصه..وأما البيان (الحكمة) (السنة) ففي جملته ومعناه....وكان حفظه عن طريق تفضل الله على المسلمين بـ(علوم الحديث) رواية ودراية ونقدا...
وأرجو أن أكون وفقت في وضع يد إخواني وأخواتي على أسس مناقشة هذه الشبهة فإنني أعرف انتشارها على النت وعلى مواقع التواصل الاجتماعي..وحسبي في هذا أنني إنما احتججت بالقرآن الكريم فقط !
والحمد لله رب العالمين

صفعة أكاديمية على وجه العلمانية

صفعة أكاديمية على وجه العلمانية
 كتبه طارق الحمودي  

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل كلمته هي العليا..وكلمة بني علمان هي السفلى
وأشهد أن لا إله إلا الله...نصر عبده, وأعز جنده, وهزم الأحزاب وحده أما بعد:

فها هي شهادة أكاديمية غربية أخرى ...أمريكية...حديثة...تشد أذن المشاغب العلماني ..وتحركها تحريكا عنيفا ..فتكاد تقتلعها من مكانها...زجرا وتأديبا...ثم تصفعه على وجهه....ثم تضربه على قفاه....ثم تركله ركلة قوية...

هي شهادة عجيبة وقوية من فيلسوف أمريكي ..وأستاذ للفلسفة في جامعة هارفارد...كتبها بنفس علمي متين...بكلمات مرصوصة مسلحة بالإنصاف والعدل.

في كتابه (روح السياسة العالمية)...والذي كتب في إهدائه (إلى ولدي....!!!)
كتب ويليامس إرنست هوكنغ (ص457):
(إن سبيل تقدم الممالك الإسلامية ليس في اتخاذ الأساليب الغربيةالتي تدعي أن الدين ليس له أن يقول شيئا عن حياة الفرد اليومية, وعن القانون والنظم السماوية, وإنما يجب أن يجد المرء في الدين مصدرا للنمو والتقدم , وأحيانا يتساءل البعض عما إذا كان نظام الإسلام يستطيع توليد أفكار جديدة, فإصدار أحكام مستقلة تتفق وما تتطلبه الحياة العصرية, فالجواب على هذه المسألة هو أن في نظام الإسلام كل استعداد داخلي للنمو, لا, بل إنه من حيث قابليته للتطور يفضل كثيرا النظم المماثلة, والصعوبة لم تكن في انعدام وسائل النمو والنهضة في الشرع الإسلامي,وإنما في انعدام الميل إلى استخدامها.....!

ثم يقول في الصفحة (ص461):
...وإني أشعر بكوني على حق حين أقدر أن الشريعة الإسلامية تحتوي بوفرة على جميع المبادئ اللازمة للنهوض)!

هذه ترجمة الأستاذ عبد الفتاح طبارة , أوردها في كتابه (روح الدين الإسلامي(ص312/الطبعة 28/1993م).محيلا اسم اسم الكتاب بالعربية, دون ذكر الصفحة والطبعة.وقد وقفت على الكتاب بنصه الإنجليزي, ووقفت على النص الأصلي فيه, وأنا أضعه بين أيديكم في صورة مرفقة...فالمرجو منكم وقفة تأمل , في عزة وطمأنينة ويقين, اقرؤوا النص مرارا...ثم أنصتوا إلى صوت...(تصرفيقة) مدوية... (غربية) من يد (فلسفية)..على (كمارة) علمانية.!!



اضغط على الصورة
 


شهادة أكاديمية على فشل المشاريع العلمانية !

شهادة أكاديمية على فشل المشاريع العلمانية !
كتبه طارق الحمودي


حينما وقع الانقلاب العسكري في مصر...تأكدنا من وصول المشروع العلماني في مصر إلى الصفر- وقس عليه غيره - أي إلى أحط مستوايته, معلنا فشله التام في اقتلاع الإسلام من مصر...وكانت بعض الأقلام الفكرية المتسرعة تحاول أن تصور ما وقع صراعا داخليا بين المصريين, وأنه فتنة لا يعرف فيها صاحب الحق.

في المؤتمر العالمي الأول حول (الإسلام والقرن الواحد والعشرين) الذي عقدته جامعة ليدن بالتعاون مع وزارة الشؤون الدينية الإندونيسية في ليدن - هولندا سنة 1996م
قدم المستشرق الهولاندي جوهانس يانسين (Johannes Jansen) الأستاذ بالجامعة عرضا بعنوان : (the failureof the liberal alternatif) (فشل البديل الليبيرالي), وكان مُركزا على العلمانية المصرية وفشلها في مقابل المشروع الإسلامي عامة. وللباحث كتاب بعنوان (The Dual Nature of Islamic Fundamentalism) موجود على (google books) مع صفحات ناقصة, ضمنه هذا العرض...بدءا من الصفحة 95.

وقد حضر هذا المؤتمر الدكتور مازن مطبقاني مشاركا, وهو المشرف على مركز المدينة المنورة لدراسات وبحوث الاستشراق, فأبدى إعجابه بمداخلة المستشرق وصرح بموافقته لما جاء في عرضه.

قلت: هذا قليل من كثير مما يكشف عن ملامح ما حصل في مصر....وليس يهمنا تفاصيل ذلك..إنما يهمني التأكيد على أن العنف العلماني دليل على الفشل الفكري والسياسي...فقد آن الأوان للجهر من الجميع بالدعوة إلى إقامة شريعة رب العالمين في كل مكان..بكل تؤدة وحكمة...وأنها الحل الوحيد والأسلم والأعقل لحيرة بني الإنسان في زماننا, فالحكم لله تعالى, وكتاب الله تعالى دستور الحياة الطيبة , (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ )

مهما سعى أهل الشرك والوثنيون..مهما حاول الكفار من أهل الكتاب...مهما قصد بنو علمان من أهل النفاق للصد عن سبيل الله...فلا تردد عندنا في اعتقاد فشله بعد المدافعة والمنافحة عن دين الله تعالى من أوليائه من أهل العلم والإيمان....وفشل مشاريع محادة الله ورسوله أمر سنني كوني لا يتخلف... واقرؤوا معي قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (37) قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (38)) فهل يجوز لأحد اليوم الشك في أن ما يجري في مصر وغيرها محادة لله ورسوله!!

توثيق كلام العلماء المتأخرين !

توثيق كلام العلماء المتأخرين !
كتبه طارق الحمودي


كان العلماء وطلبة العلم الباحثون دائما يوثقون أقوال العماء التي يستشهدون بها أو يذكرونها بالعزو إلى مصادرها, سواء كانت من كتبهم أو من أجوبة لهم على سؤالات بعض طلبتهم أو مروية عنهم بالأسانيد...واليوم انضاف إلى ذلك المقاطع الصوتية والمرئية...وانتشر الاستشهاد بها على مواقع النت بشكل كبير جدا...واستعملت أحيانا في غير وجهها..والذي أعتقده وقد أكون مخطئا...أنه:

ليس هناك توثيق اضمن ولا أقوى من الإحالة إلى المصادر الأصلية المكتوبة..لا الصوتية ولا المرئية ...لأسباب كثيرة منها: أن العالم لا يسمح بظهور كتابه إلا بعد التأكد من سلامته نصا ومعنى..لفظا ومضمونا...بعد المراجعة والتثبت....

أما الصوتيات والمرئيات فقد يخون العالم لسانه... وأحيانا تقتطع من سياقاتها...فيفصل التقييد عن الإطلاق والتعميم عن التخصيص والشرط عن المشروط...زيادة على خروج بعض الكلام مخرج الجواب على سؤال معين...أو واقعة عين.

فنصيحتي عند نقل كلام العلماء خصوصا المتأخرين منهم كالشيخ ابن باز والعثيمين والألباني أن يحال على ما كتبوه..لا ما قالوه...إلا إن تمكنوا من الاستماع إلى المحاضرة أو المجلس كاملا..فإن السياقات والمقامات التي يصدر فيه الحكم أو الفتوى مقيدة ...

وقد خبرت بعض هذا..فكنت أقف على غرائب عجائب من البتر والإخراج عن السياق...وكنت أحتكم دائما إلى نصوصهم المكتوبة..فأجد نفسي أمام فوضى في الإحالت الصوتية والمرئية...فليتق الله تعالى من لا يحسن إلا النسخ واللصق..ولا يُعَنِّي نفسه البحث في كتب العلماء وتوثيق المواقف والأحكام والفتاوى والأقوال والله المستعان...

ولعلني اذكر بعض الأمثلة على ذلك قريبا إن شاء الله..مما قد يتعجب منه الإنسان...وتدعوه نفسه للتشكيك فيه..لولا أنه منصوص عليه في كتبهم...وكله دليل على إنصاف هؤلاء العلماء وعدلهم في أقوالهم...إذا كتبوها.

وصية الملكة الكاثوليكية...بتشتيت المغرب وتفقيره!

وصية الملكة الكاثوليكية...بتشتيت المغرب وتفقيره!
كتبه طارق الحمودي


كتبت الملكة إيزابيلا في فراش موتها في 12 من شهر أكتوبر سنة 1504م - وقد توفيت هي في 18 من شهر دجنبر من عام 1504م - وصية كما في كتاب (العلاقات بين البرتغال وقشتالة في زمن الاكتشافات والتوسع الاستعماري) ص(72) للكاتبة أنا ماريا طوريس,ونقلها مترجمة إلى العربية الأستاذ علي الريسوني التطواني في (مغرب لا يقهر..ولكن!) ص (19):

(أوصي وأنصح وآمر بالطاعة النهائية للكنيسة الكاثوليكية, والدفاع عنها دائما وأبدا بكل غال ونفيس من الأموال والأرواح , وآمركم بعدم التردد في التخطيط لتنصير المغرب وإفريقيا, ونشر المسيحية فيهما ضمانا حقيقيا لكل استمرار كاثوليكي في جزيرة إيبيريا الصامدة,ومن أجل ذلك فالخير كل الخير لإسبانيا في أن يكون المغرب مشتتا جاهلا فقيرا مريضا على الدوام والاستمرار). اهـ من نسختي التي أهداها إلي المؤلف.

وقد استوقفني قول للأستاذ في نفس الكتاب في الهامش وفيه (ص19):
(لا زالت تصدر أحيانا عن المسؤولين الإسبان والأوروبيين إشارات في الوقت الحاضر توحي بأنهم يعملون بهذه الوصية, ومراعون لها حتى في أيامنا هذه, ولا زال معظم التعامل الرسمي والشعبي الإسباني مع المغرب يصب في هذه الوصية إلى اليوم.)

قلت: لا أجد ما أعلق به على هذا إلا دعوة إلا التأمل الجاد والمسؤول في وصية الملكة!
اللهم احفظ بلادنا من مكر المنافقين..واجعله بلدا آمنا وسائر بلاد المسلمين, وادفع عنه كيد المخربين, وارفق اللهم بأهله من آمن منهم بالله واليوم الآخر.

بنو علمان...وإتقان صناعة الانتحار...!

بنو علمان...وإتقان صناعة الانتحار...!
كتبه طارق الحمودي


عجب والله صنيع بني علمان...تصل بهم الوقاحة إلى أن يحرصوا على إتقان صناعة ثقافة الانتحار وجعلها ظاهرة بأرقام ونسب ودراسات اجتماعية ونفسية..
فرنسا...أم العلمانية الأوروبية..بلد الحرية ....التي بلغت إلى أن يصير الإنسان حرا في إنهاء حياته...
وقاحة بني علمان الفرنسيين أنهم لم يقف الأمر عندهم فقط على مشارف تمكين المواطنين من الانتحار..بل قام بعض منتوجاتها التربوية بتأليف كتاب عن طرق الانتحار ..بترتيب منهجي علمي...بعد عرض تاريخي ثم وصف للحالة الراهنة...وعوض أن توضع الكتب للحد من هذه الآفة ومحاربتها...-وليس عندهم وسيلة لذلك - ينحو أتباع الهوى وعديمو القيم إلى تسهيل الانتحار..بطريقة لا تضر الآخرين..أو تضر الدولة ومؤسساتها..فقط..ولو بفتح مراكز للانتحار الهادئ كما في بعض الدول...وإلا..فمن أراد الانتحار..فإلى الجحيم..إن كان موجودا في فكر بني علمان...سلمنا الله من أمراضهم وعافانها من بلاياهم.
والمثير في الموضوع أن الدولة الفرنسية لاحظت ارتفاع نسبة المنتحرين بعد صدور الكتاب...بسبب أن الكتاب سدد الفعل ومكن من سلوك المسالك القطعية والمضمونة للموت..دون أخطاء...فلجأت إلى منعه... مهزلة وأي مهزلة...!!
الكتاب هو : (Le Suicide Mode d Emploi) لمؤلفين من نتاج وصناعة الثقافة العلمانية الفرنسية ...
أقول لبني علمان ..إن بيتكم من زجاج...فلا تفكروا في رمي قلعة الإسلام الحديدية بذرة غبار...!!!
وهذا غلاف الكتاب عافاني الله وإياكم
فاحذروا من هذا الفكر العفن...المخرب للقيم والحضارة.



ما معنى أن تكون مواطنا مغربيا صالحا....!؟

ما معنى أن تكون مواطنا مغربيا صالحا....!؟
كتبه طارق الحمودي


يكثر استعمال كلمة (المواطنة) في المنتديات الجمعوية والنوادي السياسية والمحافل التربوية, وهي كلمة ذات حمولة علمانية بامتياز إن استعملت في النظام التعبيري الرائج والدارج على ألسنة مختلف المشاركين في صناعة الحركة الاجتماعية بإذن الله, إلا أن توضع الكلمة في سياقات مقيدة ومرشِّدة تنحو بها نحو مضمون شرعي إسلامي سليم
إن (المواطنة) تعني في القاموس العلماني الديمقراطي التسوية بين المؤمن والكافر, بين الصالح والطالح, ولا ترقى إلى أن تكون عنوانا على الصلاح والإصلاح,فلقد تمثلت مفاهيم المواطنة الغربية في العطاء بقدر الأخذ, والقطيعة الاجتماعية مع الأسرة , وإقبار القيم الأخلاقية في مزابل المادية,والتنافس على كراسي السلطة ولو على حساب دم المواطن الأخ والرفيق,وصارت العلاقات الأسرية علاقات قانونية تحكمها الأوراق ومعلوماتها, والسجلات ومعطياتها... ولذلك ينبغي إعادة النظر في المصطلح ومضمونه وأبعاده التداولية.
إن المواطنة في نظري ينبغي أن تكون انتماءا إلى ثقافة البلد,ورسوخا للقدم في أرض الهوية الإسلامية , وانطلاقة للصلاح والإصلاح, فهي مشروع تنمية وتزكية,وهي عندي ارتقاء بالعبودية لتمكين دين الله تعالى في قلوب الناس ونشر العدل, وبث الحكمة وتوفير جو نظيف لحياة كريمة.
فلتكون مواطنا مغربيا صالحا, لابد أن تحقق عبودية الله تعالى في حياتك بإظهار الحب والذل له سبحانه والسعي في صلاح النفس والانطلاق على مركب الهوية الإسلامية بشراع ثقافي مغربي واسع لإصلاح الفاسد,وإزاحة الكاسد.
بعبارة أخرى...أن تكون غريبا بدينك

النذالة العلمانية ..تطال الأطفال!!

النذالة العلمانية ..تطال الأطفال!!
كتبه طارق الحمودي


رمتني بدائها وانسلت...
هل تعلم أخي وأختي أن بني علمان اصحاب سوآت ومصائب وفضائح لو مزجت بنهر النيل لأفسدته..؟؟
هل تعلمون إلى أي مدى يمكن أن تصل نذالة بني علمان في هذا العالم...؟
هل يمكن لكم أن تصدقوا أن العلمانية صنعت اقتصادا متحررا من الأخلاق إلى درجة استغلال الأطفال في الترويج للخمر والتدخين...بين الأمهات...؟!!!
نعم صدقوا...التدخين وشرب الخمر أفضل للأمهات المرضعات...هنيئا مريئا...
الغريب في الأمر أن بعض من يعلق على هذا من العلمانيين يطالب بأن تقرأ هذه الأحداث في سياقها الاجتماعي..!!!!!.مهزلة أخرى...!!!
كأنهم يقولون..لم نكن نعرف...أضرارها....!! مساكين...!..هل كان الدخان والخمر يوما ما مصدر نفع...للأمهات المرضعات
أتريدون أن تقامر الإنسانية باتباعكم...فإذا عرفتم خطأكم قلتم...توضع الأخطاء في سياقاتها...لعنة الله على الكاذبين!
يستغلون الغفلة ليفسدوا حياة الناس..حتى إذا افتضحوا تعللوا بعلل أقبح من ذنوبهم المتراكمة...ثم يتحينون غفلة الناس مرة أخرى ...وهكذا ...!
ينبغي الاطلاع عليها..فمصائب بني علمان الغربيين كثيرة...والسؤال..لماذا لا يتحدث عن هذا بنو علمان من بني جلدتنا.؟
.إن كانوا يعرفون فقد خانوا...وإن لم يكونوا يعرفون فهم مغفلون..وفي الحالتين..المهزلة محققة...وإذا لم تستح فاصنع ما شئت...!
لاحظوا هذه الصور لإعلانات من الخمسينات من القرن العشرين...نذالة من مستوى نتانة
الصورة رقم 1: طفل يطلب كأس خمر أخرى
الصورة رقم 2:طفل يشجع أمه على التدخين
الصورة رقم 3: تشجيع للأم على التدخين لمصلحة رضيعها
الصورة رقم 4: أم مرضع في حالة صحية جيدة بسبب شرب الخمر
الصورة رقم 5: أم مرضع في حالة ضعف شديد...لأنها لا تشرب...الخمر!!!!


الفائدة الدمشقية

الفائدة الدمشقية
كتبه طارق الحمودي


روى ابن عساكر في تاريخ دمشق (49/ص120) عن عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي قال:

دخلت دمشق على كتبة الحديث, فمررت بحلقة قاسم الجوعي, فرأيت نفرا جلوسا حوله, وهو يتكلم عليهم .فهالني منظرهم, فتقدمت إليهم فسمعته يقول :

اغتنموا من أهل زمانكم خمسا منها:
إن حضرتم لم تعرفوا
وإن غبتم لم تفقدوا
وإن شهدتم لم تشاوروا

وإن قلتم شيئا لم يقبل قولكم
وإن عملتم شيئا لم تعطوا به

وأوصيكم بخمس أيضا:
إن ظلمتم لم تظلموا
وإن مدحتم لم تفرحوا
و إن ذممتم لم تجزعوا
وإن كذبتم فلا تغضبوا
وإن خانوكم فلا تخونوا .
قال : فحصلت فائدتي من دمشق.

هذه فائدة من فوائد مجلس أهل الحديث...وهي شديدة ثقيلة...وفقني الله وإياكم لصحيح العلم وصادق العمل.

أخلاق الشعوب ثابتة

أخلاق الشعوب ثابتة
كتبه طارق الحمودي


عرَّفنا القرآن الكريم باليهود وأخلاقهم...في حزمة معلومات واحدة ..تجتمع عندالقارئ له في أول ختمة ...والناس اليوم...يكتشفون تلك المعلومات واحدة واحدة ...في أوقات متفرقة...متباعدة...مع تردد وبحث وتحقيق...حتى إذا قامت ملحمة ما قبل الساعة..استوفوا المعلومات ..وقالوا: يوريكا..اكتشفنا أن اليهود لا يوفون العهود..ولا يتورعون على القتل ...ولا يدري المسكين..أن الملحمة الخاتمة قد قامت...
وعلى قول الشاعر:
أمرتهم أمري بمنعرج اللوى....فما استبانوا النصح إلا ضحى الغد

سموا لنا رجالكم

سموا لنا رجالكم
كتبه طارق الحمودي


مما يعين على الاعتصام بالحق وتجنب موارد الفتن ما رواه مسلم في مقدمة صحيحه عن ابن سيرين رحمه الله قوله : (لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا : سموا لنا رجالكم)
قال هذا في رواية الحديث..ونقوله في غيره..فكل جهة (جماعة أو فردا) ادعت الحق قلنا لها: سموا لنا رجالكم! سموا لنا علماءكم...! فلسنا نقبل الأخذ (عن) والركون (إلى) المجاهيل عند أهل العلم والإيمان!

دراسة الفلسفة وتاريخ الأديان...بين الإهمال والتوظيف[1].

دراسة الفلسفة وتاريخ الأديان...بين الإهمال والتوظيف[1].
كتبه طارق الحمودي


ينكر بعض طلبة العلم دراسة تاريخ الفلسفة ومقاصدها ومصادرها ومدارسها , ودراسة تاريخ الأديان , نشأتها واتجاهاتها ومباحثها, ويرون هذا انشغالا عن الأهم وهو الكتاب والسنة وتراث الإسلام, ولم يعلموا أن هذه المباحث مما يعين كثيرا على فهم كتاب الله وسنة رسوله, ويكشف عن أسرار القرآن , ويوقف الباحث على مقاصد الوحي ومنطقه.
وأعطي مثالين, أحدهما متعلق بالفلسفة والآخر بتاريخ الأديان...
أما تاريخ الأديان ..فإن الله تعالى ذكر ثلاثة اعتقادات نصرانية, أن عيسى هو الله, أن عيسى ابن الله, أن عيسى ثالث ثلاثة, وبالرجوع إلى تاريخ الأديان عرفنا أن القول الأول للطائفة اليعقوبية [اليعاقبة], والثاني للنسطورية, والثالثة للملكانية[نسبة إلى الملك قسطنطين]
وأما الفلسفة , فإن الله تعالى تحدث عن أمم سابقة أنكرت النبوات واتبعت إملاءات الشياطين , ومعرفة تاريخ الفلسفات الدينية واللادينية لشعوب الصين والهند والفرس واليونان يكشف عن دقة القرآن في توصيف حالهم وعقائدهم...ولذلك أنصح إخواني وأخواتي المشتغلين بالبحث العلمي بالبدء بكتاب : [الملل والنحل] لأبي الفتح محمد بن عبد الكريم الشهرستاني المتوفى سنة [548هـ], فقد شهد له الباحثون المتخصصون بالدقة في وصف الملل والعقائد والمقالات , وأمانته في النقل , وحرفية في العرض والتقسيم.
والحمد لله رب العالمين

وفشلت العلمانية...في إبعاد الكنيسة عن السياسة

وفشلت العلمانية...في إبعاد الكنيسة عن السياسة
كتبه طارق الحمودي


دائما ما أقول: إن أعداء الأنبياء أغبياء...لم يقتنع عبيد العلمانية بأن الأديان لا يمكن فصلها عن واقع حياة الناس..فليست أمة من الأمم التي قامت على ما يسمى [حضارة] وإلا وكان أسها دينيا كما يقول رشيد رضا في [تفسير المنار ]وغيره...واليوم..تؤكد الوقائع والدراسات أن المسيحية واليهودية..عادت بقوة..- أو لم لم تكن قد ابتعدت اصلا - إلى السياسة وصناعتها في أوروبا وأمريكا كما يؤكده الدكتور محمد يحيى في كتابه [الرد على العلمانية]...فبنو علمان لا يزالون في ضلالهم القديم...ويعتقدون أنهم استطاعوا فصل الدين عن السياسة...ولو كانوا يستطيعون حقا لاستطاعوا ذلك في دولة بني صهيون...ولاستطاعوا ذلك في ألمانيا ..أو روسيا الأرثودوكسية..أو في الولايات المتحدة الأمريكة البروتستانتية....أعداء الأنبياء....أغبياء.

شرط المعرفة الإنسانية الصحيحة

شرط المعرفة الإنسانية الصحيحة
كتبه طارق الحمودي

سأختصر على إخواني وأخواتي الطريق نحو الاستدلال على فشل العلوم الإنسانية الوضعية في بحثها عن المعرفة والحقيقة ...هم يجعلون الإنسان مدار المعرفة...ويعتبرونه موضوع الفسفة والدراسات الإنسانية..لكنهم لا يستعملون المعارف التي قدمها الوحي, والحقائق التي صرح بها القرآن والسنة عن الإنسان...والخطط العريضة التي سطرتها الكتب السماوية عن طبيعة الإنسان وطبعه...وإلغاء مصدر الوحي في هذه المعارف والدراسات يعني فشلها بالتأكيد..والسبب في ذلك أن هذا الإنسان موضوع الدراسة والبحث... مكون من بدن... وروح...والروح... قال فيها ربنا تعالى: [يسألونك عن الروح, قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا]...فكل محاولة لمعرفة الإنسان ودراسته دون استحضار حقائق الوحي فيه...مآلها الفشل والحيرة والتخبط...والله أعلم.
هكذا يناقَش المتشدقون بالعلوم الإنسانية الوضعية الغربية..سواء كان علم نفس أو علم اجتماع أو فلسفة أو غيرها...اسألوهم عن هذا الشرط..فإن كان عندهم كذلك...اعترفوا بالمآل..إلا من عاند وتعصب

التقدم التقني الغربي..بطيء ممل!

التقدم التقني الغربي..بطيء ممل!
كتبه طارق الحمودي

إن كنا نريد حقا تقييم التقدم التقني الغربي...فسنقول..إن حركة التطور التقني عند الغرب بطيئة لدرجة الإملال...
فهي تفتقد روحها الدافعة..
الدين....
لو كان المسلمون اليوم هم من يملك زمام العلم ...لكنا نقفز قفزات...عوض أن نخطو هذه الخطوات السخيفة...
يظهر لي أن الغرب غير مؤهل لصناعة حضارة تتحرك بسرعة مقبولة...
فحركته بطيئة جدا...غرب غبي!

من عجيب خلق الله في الطير

من عجيب خلق الله في الطير
كتبه طارق الحمودي

لعلكم تعرفون طائر (آكل الفلفل) (toucan ) وهو طائر ذو منقار كبير ملون, وفيه أنواع, وكثيرا ما تساءل الباحثون عن السر وراء امتلاكه لذلك المنقار الكبير, وكان الجواب سنة 2009 , حين اكتشفوا عن طريق المسح الحراري للطائر أن من أسباب كبر حجمه كونه العضو الذي يصرف منه الطائر حرارة بدنه,أي أنه عضو تبريد كما هي آذان الفيلة, وهذا بالتأكيد أحد الأسباب فقط, ولله في خلقه شؤون....وشكرا للفيزياء الكمية (la physique quantique) التي أعانتنا على معرفة حرارة الأجسام عن طريق معرفة ترددات الإشعاعات الصادرة منها...وشكرا لصاحب فكرة الجسم الأسود..(le corps noir).


نظرية الأوتار..وقدم العالم

نظرية الأوتار..وقدم العالم
كتبه طارق الحمودي

لا يزال العمل العلمي ذؤوبا في محاولة هدم حقيقة بدء الخلق من عدم, وآخر ما ابتدعه الخيال العلمي الغربي نظرية الأوتار , والتي تفترض أن الجزيئات عبارة في أصلها عن أوتار بعضها قطع مستقيمة بنهايتين وبعضها حلقات, وذبذباتها تميز بين نوعيات الجزيئات,وقد أقام بعض الباحثين الغربيين عليها نظرية في بداية الكون الذي نعيش فيه تزعم أن كوننا إنما هو تمدد لكون سابق تقلص مرة عن طريق نقطة الانفجار الكبير.....في محاولة لإسقاط حقيقة الخلق الإلهي..وتعويضها بظاهرة فيزيائية مادية...ولذلك وجب التحذير من الانبهار بهذه النظرية, لأنها طريق إلحادية عند بعض الباحثين الغربيين...وليس كلهم بطبيعة الحال..لكن الملحدين منهم دائما ما يحاولون ركوب النظريات العلمية غير المجمع على صحتها لهدم حقيقة الخلق الرباني وبدئه من عدم.


البحث العلمي...يؤكد جهلنا !

البحث العلمي...يؤكد جهلنا !

قد يبدو هذا غريبا وصادما...لكن فلسفة العلوم لا تحابي في هذا..
وأمثل بشيء واحد...يقوم على مفهوم أونطولوجي...وجودي...وهو أن العلماء كانوا يعتقدون أن الكون مكون من جزيئات معروفة كالإلكتورنات والنوترونات والنوترينو والبروتونات..والكواركات...أي أن مادة الكون مكونة 100 في 100 من هذه الجزئيات...ومع تقدم الأبحاث وتراكم نتائجها اكتشفوا أن الكون ايضا مكون من جسم أسود يمثل 30 في 100..وطاقة سوداء..تمثل 66 في 100 من مجموع مادة الكون, والسواد إشارة إلى عدم معرفة طبيعتها..أي أن العلماء انتقلوا من ظنهم معرفة طبيعة الكون 100 في 100 إلى معرفة 4 في المائة منها فقط...عكس ما كان ينبغي...سبحان الله العظيم..وما أوتيتم من العلم إلا قليلا...!