شبه العري المغربي الأصيل...!

شبه العري المغربي الأصيل...!
نبه عليه طارق الحمودي


يتحدث بعض الحداثيين وأفراخهم بوجوب التزام المتدينين باللباس المغربي ..للرجال والنساء...ويقول لهم هؤلاء المتدينون: لا نخالفكم في هذا إذا التزمتم أنتم أيضا به...وتركتم البذللات الغربية...والتزمت نساؤكم المتعريات بشبه العري المغربي...ولن يفعللن...لأنهن لن يجدن عريا مغربيا..فالعري لم يظهر في المغرب إلا مع الاحتلال الفرنسي والإسباني ! وأن يترك نساؤكم اللابسات ... العبايات الإماراتية والكويتية...فإنها ليست من لباس المغاربة الأصيل.
فإن قالوا لهم : نلبس اللباس الغربي من باب الانفتاح على الآخر...قالوا لهم: وكذلك نحن.
ينكرون على المتدينين أخذ دينهم من القنوات المشرقية...وأنه يجب أخذهم من علماء المغرب
سيقول لهم المتدينون: نحن موافقون..بشرط أن لا نجلب الفساد من المسلسلات المكسيكية والتركية والهندية على قنواتنا.
قلت:
لندع الناس يلبسوا ما شاؤوا طالما أنهم لا يخالفون الشرع فيه, وأنا مع إشاعة اللباس المغربي الأصيل الجميل, دون التعصب له, من باب الانفتاح على الآخر وتلاقح ...الثقافات كما يقولون...!
دعوا الناس وشأنهم..والتفتوا إلى مشاكلهم الحقيقية عوض إشغالهم بالتافه من المسائل...أفلا انتبهوا إلى الثلاثي القاتل...الجهل والفقر والمرض...فليس لها وطن.

هذه وجهة نظر.

أعترف :... الوهابية تكفيريون.

أعترف :... الوهابية تكفيريون.
اعترف به طارق الحمودي

تكفير الناس لمجرد الوقوع في المعصية أمر مرفوض شرعا , ولكن طوائف من الناس لا ترضى إلا أن تكفر.
لا يعني اعترافي هذا أنني لم أكن أعتقده قبل اليوم, فأنا منذ سنوات كثيرة وأنا أومن بضلال الوهابية ...ولا أريد لأحد أن يتسرع في أخذ موقف مني...فهذا اختياري واختيار كثيرين ممن أعرفهم .
لماذا أصفهم بذلك, لأنهم خوارج, فالوهابية لقب فرقة انتشرت في الشمال الإفريقي ، على يد عبد الوهاب بن رستم المتوفى عام ( 197هـ ) على رواية ، وعام ( 205 هـ ) على رواية أخرى ، تسمى " الوهابية " نسبة إلى عبد الوهاب هذا ، ..وهي فرقة انقرضت الآن ولا وجود لها....اندثرت....وانتهت...ومات معها (لقبها) ...ولا يجوز نبش القبور!

الوقيعة في أهل العلم

كتبه طارق الحمودي
لقد شاهدت من مصير من اشتغل بالوقيعة في العلماء وتهمتهم بأنواع من التهم الساقطة شيئا كثيرا, ما جعلني أزداد يقينا في أن الله تعالى يتولاهم وينصرهم, وقد كنت دائما حينما سمعت شيخنا عدنان عرعور يطلب من د ا ع ش أن تسمي علماءها ومراجعها في الفتوى أسأل: صحيح...لماذا لا يسمون علماءهم...؟
وكانت لفتة ذكية من شيخنا حفظه الله, وهو المعاين لما يجري على الأرض, وتحت يده وثائق تخص د ا ع , وليس أحد أعلم بهم منه ومن معه, فهو شاهد حق عليهم, ولسنا نأخذ الشهادة عن إعلام سافل ساقط, بل عن عدول ثقات.
وأما كثير من الشباب فيستقي معلوماته عن د ا ع ش من القنوات الإعلامية لهم...على النت ...لا من مقاتليها الذين يغيبون عن العالم وتقطع صلتهم بالعالم حولهم.
حينما تنكشف الحقائق, ستكون الصدمات واحدة تلو أخرى, وحينها لن ينفع الندم, وسيتأكد الشباب من أن الخروج عن حكمة العلماء كان مصيبة من أكبر المصائب...ولا يزال هذا يتكرر دائما.
لقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : البركة مع أكابركم, وقال ابن مسعود: لا يزال الناس بخير ما أخذوا عن أكابرهم.

إن المتتبع لما يجري يلاحظ أمارات ومعالم مشروع قبيح جدا يتجاوز التجويع والقصف, وإن كانا قبيحين, يتجاوزهما إلى إسقاط علماء المسلمين بكل اطيافهم, حتى إذا نجحوا في القطيعة بينهم وبين الشباب, صاروا كغنم بلا حراسة, فالعلماء ساسة الأمة, يسوسون الحكام والمحكومين
وقد نجحوا إلى حد الآن في إحداث قطائع كثيرة, ولا يزالون, يساعدهم على هذا شباب مستغفل, يدفع دفعا بعاطفته وغضبه إلى إتلاف طوق نجاته من هذه الفتن.
كانت المعارك في الشام ضد نظام بشار, فدخلت د ا ع ش فجعلتها ضد العالم كله, فلمصلحة من أن تستجلب الطائرات الأمريكية إلى الشام لضرب أهل السنة, وها هو النظام يبارك التدخل العسكري الأجنبي.
ها هي خطوط الإمدادات تقطع عن جبهات الثوار الشاميين.
لمن كان مصلحة مناوشة الأكراد في الشمال...إلصالح تدخل القوات الأوروبية كفرنسا لتسليحهم وتدخل طائراتهم الرافال؟
لمن كانت مصلحة قصد اليزيديين بالأذى..ألمصلحة الحزب الجمهوري الذي دعا إلى الدفاع عن المظلومين اليزيديين..مهما كانت ديانتهم؟
لمن كانت مصلحة قصد د ا ع ش لنصارى العراق..ألكي يجد الغرب مسوغا للتدخل لحماية الأقليات النصرانية..؟
أليس هذا كله يصب في خانة مشروع التقسيم ...؟

ما المصلحة في السيطرة على آبار النفط ...ألشراء السلاح؟ فلمن تبيعه..؟ أليس للغرب والشرق...أليسوا أعداء هذه الأمة, ويتقوون به على حشو طائراتهم بالفيول لضرب المسلمين...لمذا لا يزحفون على دمشق...
يتركونها ويزحفون على غيرها...
يبدلون وجهة القتال إلى حيث لا نصر هنالك...ويتركون دمشق التي كانت على وشك السقوط...

الغرب في غاية الذكاء...والاتفاقيات السرية التي يظهر على السطح أحيانا بعض أجزاء منها تقتضي تعاونا إيرانيا بشاريا أمريكيا على إفشال إسقاط بشار
حينما كان المقاتلون في البوسنة على وشك هزم الجيش الصربي ...تدخل الغرب لمساعدة المسلمين....لمنعهم من تحقيق ذلك....!
استغربت من الغرب كيف يمدح خصمه المزعوم د ا ع ش , ويمدح تكتيكاته , ويبالغ في وصف قوته...أرايتم جيشا عاقلا يفعل هذا...إلا أن يكون له غرض منه...إيجاد مسوغ للبقاء...ولتجميع أكبر عدد من المتحالفين...
لماذا عين العرب..أليس لإدخال الأتراك في القتال...وتوريطها بعد أن بدأت تشكل قوة في المنطقة...وتطل على مشروع الهلالين الشيعي والأمريكي من الشمال...والهلالان لا يريدان شاهدا على المشروع ...ولذلك تفاوض أمريكا لتدخل تركيا...والحرب مكلفة..وسيكلف الاقتصاد التركي...وسيوجد هذا انشقاقات في الصف التركي...ويبدا الضعف السياسي للحزب الحاكم...
المؤامرة واسعة
والأمة في حالة مرض شديد..

لكنها تتقيأ بشدة...تتقيأ كل وسخ من عميل وخائن ودخيل ومنافق...تتقيأ كل أخطائها...
وبعد ذلك تدخل في مرحلة نقاهة..يقوم عليها علماء الأمة....

سيبقى علماء الأمة العين الساهرة على سلامة هذه الأمة من الفتن...ولن ينجح مشروع إسقاطهم...
ولنا لقاء بعد الانتهاء من التقيأ...وسترون العجب فيما تقيأته الامة....فاللهم سلم سلم.
حينما يتراجع الزبد (الرغوة) في الكأس..ستعرفون كم كان مقدار المشروب الغازي في كأسكم.

لن أقبل تعليقا لمناصري د ا ع ش, فليس عندنا وقت لهذا..يكفي ما نكتبه.
ولا يلومنني أحد منهم على حذف تعليقه..وإلا حذفته....أرجوكم...نحبكم في الله..ولكن لا وقت عندنا لهذا بارك الله فيكم.

.

ضرورة خضوع الفكر الأشعري للتشخيص والمعالجة (1)

ضرورة خضوع الفكر الأشعري للتشخيص والمعالجة (1)
كتبه طارق الحمودي


لا يشك منصف في ما قدمه بعض أئمة الفكر الأشعري الأُول وبعض المتأخرين منهم في نصر السنة وتوطيد مملكة الشريعة, وقد كان لبعضهم مجهود صادق فيه إبداع واتباع...
ولكن هذا لا يعني خلو المذهب بعد وفاة صاحبه - إن كان يقبل الانتساب إليه - من مظاهر الانحراف عن الخط الرسمي لما أسسه أبو الحسن الأشعري حينما أراد أن يدافع عن العقيدة السلفية بطريقة كلامية عقلية, فكان مذهبه مذهب توقير للأثر, وتقرير للخبر...فاستعمل البناء الكلامي للذب عنه, ورد الأذى عن جنابه, ومع الوقت انحرف الفكر, من الذب.. إلى بناء العقيدة بالآليات الكلامية, تحول المذهب الأشعري من مذهب دفع إلى مذهب رفع...من دفع الشبه إلى رفع العقيدة نفسها التي كان يذب عنها, وهذا ملحوظ عند الباحثين الجادين, والمحققين المتخصصين الذين لا زمنا بعضهم وأبداو رغبة صادقة وعملية في إصلاح المذهب الأشعري, للتوفيق بينه وبين العقيدة السلفية...العقيدة الأم.
الذي ينبغي هو التعاون في صدق على تحرير المذهب من الدخيل والشوائب, ورده إلى أصله , ويعجبني بهذه المناسبة ما فعله الزبيدي صاحب الإتحاف, وهو عالم أشعري متمكن, كتب عقيدة مختصرة, لم يخرج فيها عن منطوق حديث جبريل وإثبات الصفات لله تعالى وتنزيهه في الجملة, ولم يحشُ عقيدته بالمصطلحات الكلامية الثقيلة, حتى إذا انتهى من تصنيفها وتأليفها ولفها قال: "فهذا جملة ما يجب اعتقاده في أصول الدين,وما عدا ذلك خوض فيما لا يليق, والبحر عميق, والسفر طويل, والزاد قليل, فعليكم إخواني بدين الأعراب والعجائز".
هذا, ومما يجب على الباحثين إعمال مسابير الفحص فيه, لتقويمه أو بتره ..مسألة كلامية بحتة, من مباحث الطبيعيات عند المتكلمين,بنيت عليها كثير من المسائل والاختيارات داخل الفكر الأشعري...ومنها مسائل مشهورة ومعروفة كتأويل الصفات وتفويضها والقول بالكسب ونفي السببية... وهي ما اصطلح على تسميته عند المدرسة الأشعرية بـ(الخلق المستمر), ومعناه عندهم قائم على أن (العرض لا يبقى زمانين) على نفس الجوهر, فاللون الأحمر مثلا لا يبقى على الوردة بقاء مستمرا, بل يرتفع اللون فلا يبقى على الوردة لون, ثم يخلق الله اللون الأحمر فيها مرة أخرى, وهكذا ...يتكرر العدم ثم الخلق...كل هذا كي لا يلزم القول بالقدرة الذاتية للعرض على البقاء على جوهره.,ردا على الفلاسفة الملاحدة القائلين بالطبع, وهو أمر محمود من هذا الوجه والاعتبار, ولكنها نظرية لم تسلم من عيوب التنظير, و قد لا يبدو باطنها من ظاهرها إلا عندما يتعلق الأمر بأشكال أكثر خطورة من تعلقات العرض بالجوهر, ومن ذلك تعلق الحياة بجوهر الإنسان.
هل تبقى الحياة - وهي عرض - على جوهر الإنسان بقاء مستمرا أم أن الحياة يعقبها عدم في بدن الإنسان ثم تعود ثم ترتفع؟... أمر انتبه له ابن حزم وابن تيمية وابن القيم,فألزموهم القول بأن الإنسان يموت ويحى ويموت ويحيى آلاف المرات, فالحياة اتصال الروح بالبدن, والموت انفصالهما لا يمكن غير هذا...والله تعالى قال: [قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ] [غافر - الآية:(11)].
فإن كان لإخواننا في الله... السادة الأشاعرة حل لهذا فبها ونعمت,وهذا ما نبغيه,ونكون شاكرين لهم البيان الشافي الرافع للإشكال, وإلا فالأولى مراجعة النظرية في أصلها ولوازمها, والكف عن الترويج لها قبل التحقيق في صحتها, والاطمئنان إلى لوازمها..ويكون هذا من تمام الإنصاف والعلم والعدل.

مرض احتكار الحق.. والشدة على المخالف بغير حق!.

مرض احتكار الحق.. والشدة على المخالف بغير حق!.
نبه عليه طارق الحمودي



يصاب بعض الناس بمرض يجعله يعتقد أن الحق معه وحده, ويسوغ لنفسه بذلك الشدة على مخالفه بغير وجه حق, وهو مرض يصاب به جميع الناس في جميع الفرق والتوجهات, ولم تسلم منه طائفة...ولا أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء.
وقد كان هذا في المذاهب الفقهية الأربعة المنسوبة إلى الأئمة, كبعض المالكية المقلدة ومثلهم الحنفية والحنابلة والشافعية, ولا يزال, وكذلك المذاهب العقدية , فابتلي بذلك بعض السلفيين وبعض الأشاعرة وبعض من غيرهم...وليس هذا المرض حكرا على جهة دون أخرى خلاف ما قد يتوهمه أو يوهمه بعض الناس.
وسببه الخروج عن مقتضى الأحكام الشرعية والآداب المرعية, وليس في الغالب من نفس أدبيات هذه الطوائف.
وسأضرب مثالا واحدا لهذا , ففي الأشاعرة مثلا كغيرهم- والذين يسوق بعضهم أنهم أبعد الناس عن هذا المرض - رجل اسمه أبو القاسم البكري المغربي الأشعري, وكان متعصبا لمذهبه, وصل به الحال إلى تكفير الحنابلة , فكان يقرأ قوله تعالى (وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا) ثم يقول: وما كفر أحمد, ولكن أصحابه كفروا, وكان منه أن سطا مع أصحابه على دور آل الفراء الحنابلة ونهب كتبهم بدعوى أن فيها كتبا في التجسيم, ومع كل هذا, لقبه الأشاعرة بأسد السنة, ودفن بجوار أبي الحسن الأشعري.
وأتذكر يوما أشارت فيه أستاذة زائرة في محاضرة في كلية أصول الدين إلى أن الأشاعرة معروفون بالتسامح بخلاف غيرهم ممن كتب (اجتماع الجيوش الإسلامية) و(الصواعق المرسلة), واستغربت هذا الأمر, ثم علقت عليها في تدخل سريع إلى أنها إن كانت تقصد بالكتابين ابن القيم السلفي رحمه الله, ففي الأشاعرة ابن حجر الهيتمي الذي ألف كتاب : الصواعق المحرقة..!! فضحك الحضور.
قصدي من هذا التنبيه إلى أن لهذا المرض مآلات قبيحة, وأن الجميع معرض له, فوجب التنبيه ,وليس الأشاعرة من ها بمنأى, فالشيطان لا يفرق بين سلفي وأشعري وصوفي وحداثي علماني, فلنحرص على معالجة هذا المرض في طوائف المسلمين كلهم لا بعضهم, ومثل من يخص جهة دون أخرى ,كمثل من يعتقد وجود المرض في يده فقط, وهو في قلبه ...ومخه أيضا.
هل السلفيون أو الحنابلة - كما يحلو لبعضهم تسميتهم وهو خطأ , فالسلفيون فيهم ماليكة وشافعية وحنفية أيضا كالطحاوي - هم السبب في الفتن ...؟
قد يكون منهم ذلك, وقد كان من بعض الحنابلة شيء من ذلك, لكن غيرهم أيضا يقع منه ذلك, فيكون البادئَ, والبادئُ أظلم, فلا ننزه أحدا, ولا نبرئ طائفة, لأن المنتسبين إليها بشر غير معصومين, ولا تزر وازرة وزر أخرى.
ومن ذلك أن القشيري الأشعري لما دخل بغداد صار يذم الحنابلة ويرميهم بالتجسيم, فأثار فتنة بين الناس بعد أن كانوا متوافقين, وطلب مساعدة الشرطة في هذا , فشكاهم إلى الوزير نظام الملك, وقصد أتباع القشيري مسجد أحد علماء الحنابلة لأذيته, فدافع عنه من كان معه, فحاصر القشيريون المسجد,واستنجدوا بالحاكم العبيدي الملحد في مصر, ضدا في الخليفة العباسي.
ووصل الأمر إلى أن استاء الخليفة من تفرق كلمة المسلمين ,و تدخل الوزير بالإصلاح,واعتذر بعض من قام في الفتنة مع القشيري لذلك العالم الحنبلي.بل وقبل بعض الأشاعرة رأسه إرضاء له.
الفتن والمناحرات الطائفية أمر قبيح, نعم ننتقد وندعو إلى المراجعات والإصلاحات في كل التوجهات بالعدل والعلم...ونظهر الأمور كما هي دون جنوح إلى الظلم, ولا يزال بعض الناس اليوم , يوقظون أمثال هذه الفتن, وسيلعن الناس موقظها...فهلا ناقشنا مسائل الخلاف بعلم...وعقل...
فإن قال أشعري معاصر : إن الشدة مطلوبة أحيانا على السلفيين..فسيقول بعض السلفيين..له: وكذلك في حق بعض الأشاعرة...ولن تكون النتيجة إلا مزيدا من التباعد والتناحر...والمؤسف أن يكون هذا بين طلبة العلم...!
أليس فيكم رجل رشيد....!؟

الصحابة...مقدمون..في السلم والحرب

الصحابة...مقدمون..في السلم والحرب
نبه عليه طارق الحمودي


أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أهل فتوى وفتوة, يقدمون في العلم والعمل....في السلم و الحرب ...في الغزوات والفتوحات...ومن شواهد ذلك ما نسبه ابن حجر في الإصابة (1/19/طبعة التركي) لابن أبي شيبة في المصنف من طريق وصفها بأنها لا بأس بها أنهم كانوا في الفتوح لا يؤمرون إلا الصحابة. واستشهد لذلك بنحو 38 مثالا في كتابه يؤكد هذا الأثر.
ولفظ الخبر في المصنف (20/ص132/رقم 37421/\بعة محمد عوامة) عن عاصم بن كليب عن أبيه قال :
"كنا في المغازي لا يؤمر علينا إلا أصحاب رسول الله", صلى الله عليه وسلم.
وهذه فائدة غريبة عزيزة...أفرحت قلبي , واحتفلت بها أيما احتفال...وهو خبر يبين سبب نجاح الغزوات السلفية في البلاد الكفرية وبالله التوفيق.

إلى من يطعن في معاوية..بينك وبينه أبو سعيد الخدري وعمر!

إلى من يطعن في معاوية..بينك وبينه أبو سعيد الخدري وعمر!
كتبه انتصارا لمعاوية طارق الحمودي.


إلى من يطعن في معاوية...أقصر ...كف...وإلا فعف!
لا يخفاك أن معاوية صحابي ..
فإياك وانتقاصه أو سبه..

فقد روى علي بن الجعد في مسنده (ص956/رقم الحديث2751/تحقيق عبد المهدي عبد القادر/مكتبة الفلاح) عن زهير عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي قال : "كنت عند أبي سعيد الخدري فذكر علي ومعاوية أحسبه قال: فنيل من معاوية , وكان مضطجعا فاستوى جالسا ..." فذكر أعرابيا لقي النبي صلى الله عليه وسلم سب الأنصار وأنه أتي به إلى عمر بن الخطاب, وفيه قال أبو سعيد: "فقال عمر: لولا أن له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكفيتكموه, ولكن له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
فهذا في أعرابي رأى النبي صلى الله عليه وسلم فحسب...سب الأنصار...ومعاوية لازمه , وكان كاتب وحيه, واستأمره أبو بكر وعمر وعثمان..
قال ابن حجر في الإصابة (1/27): "توقف عمر عن معاتبته فضلا عن معاقبته لكونه علم أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم".

فأقصر أنت عن معاوية الصحابي...وإلا فبينك وبينه أبو سعيد وعمر..فإن استطعت أن تتجاوزهما فافعل ..وإلا فاصمت إلى الأبد!

الطريق إلى المساجد الثلاثة

الطريق إلى المساجد الثلاثة !
كتبه طارق الحمودي

صح من كلام نبينا صلى الله عليه وسلم قوله: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد..وهو حديث واضح الدلالة في قدر هذه المساجد الثلاثة..المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى.

هذه عقيدة نؤمن بها, ..بلا تردد...وأعداء الغإلام قديما وحديثا ...هم ايضا يعتقدون اعتقادا جازما...لا في عظيم قدرها..بل في وجوب احتلالها.

لعله من المناسب أن آخذ شذرة من شجرة هذا الموضوع الوارفة الظلال , وأجعل منه مثالا أو أمارة على ما أومئ إليه, وهو عمر بن الخطاب..

تعلمون أنه قاهر الفرس ومسقط دولتهم ..بل حضارتهم...

تعلمون أنه فاتح بيت المقدس ...وآخذها من يد النصارى..
تعلمون مكان دفن عمر...في حجرة النبي صلى الله عليه وسلم..بمحاذاة المسجد النبوي..في المدينة...ولذلك انتبهوا إخوتي وأخواتي...إلى أن فكرة الانتقام منه من الطرفين..من الروم والفرس ثقافة مستمرة عند الغرب والشرق...يسعى فيها أصحابها في جهد وصبر إلى الوصول إلى جثته...واستخراجها وصلبه ..كما هو قصد الروافض الإيرانيين....أو الوقوف على رأسه...كما فعل الجنرال غورو عندما دخل دمشق بعد معركة ميسلون , وقف على قبر صلاح الدين الأيوبي وقال : "ها قد عدنا يا صلاح الدين "

لا تستغرب من اتخاذي لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب دليلا وأمارة على هذه المؤامرة الصهيونية على الإسلام ...فإن استغربت فأزل استغرابك بقول أبي الحسين الخوئيني الرافضي في كتابه
"فصل الخطاب في تاريخ قتل ابن الخطاب" : (نعتقد تبعا لما ثبت بالقطع واليقين من طرق العامة أنفسهم,وروي لنا عن أئمتنا المعصومين أنه أكبر صنم عرفته البشرية منذ بدء نشأتها وحتى يومنا هذا, بل إلى آخر الدنيا)...

كل هذا العداء...لعمر ..سببه واحد حقيقي...يؤكده ما وقفت عليه في كتاب (A Literary Hiistory of Persia) من قول المستشرق الإنجليزي إدوارد جرانفيل براون(1)-  Edward Granville Browne:"لقد كان هناك عامل كراهية شخصية لمدمر الإمبراطورية الفارسية,والذي ألبس لباسا دينيا"(2)

تذكر أيضا أن عمر هو الذي أخرج اليهود من جزيرة العرب...ولذلك يحاول الصهاينة اليهود مستعملين للروم ومتحالفين مع الفرس لأجل ذلك...الهدف واحد...دخول الحرمين..إذ الحرم الثالث في القدس قد سقط بالفعل بأيدي الصهاينة.


بقية القصة تعرفونها.....



(1) عاش هذا المستشرق في الوسط الشيعي الإيراني وتعرف على الروافض عن قرب.
(2) الترجمة من اجتهادي.

هل يجوز الرد على المخالف !!؟

هل يجوز الرد على المخالف !!؟
كتبه طارق الحمودي

الرد على المخالف حالة معرفية تقتضيها سنة التدافع, لاستخلاص الحق من الباطل, فهي عملية تصحيحية تقوم على النقد للزيف, بشرط العلمية والعدل, وتختلف أساليب الرد باختلاف أحوال المردود عليه والراد وسبب الرد, فقد يكون الرد مغلفا بعبارات اللين والترفق ...وقد تكون أحيانا بعبارات الشدة توبيخا وتقريعا..والتمييز بين الحالين توفيق من الله تعالى وحده, ولا يتولى الرد في الحالتين إلا أهل العلم وطلبته..وإلا وقع الظلم بالجهل.
حينما كان أبو سفيان رضي الله عنه يرفع صوته بمدح هبل عقب غزوة أحد قائلا: أعل هبل...أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يدوا عليهم بقولهم: الله أعلا وأجل...وحين قال: لنا العزى ولا عزى لكم..أمرهم أن يقولوا له: الله مولانا ولا مولى لكم
ودخلت أم المؤمنين زينب بنت جحش المبعوثة الرسمية باسم زوجات النبي صلى الله عليه وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم تبلغه شكواهن من عائشة...فأذن النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة أن ترد عليها فأفحمتها...ويعلق النبي صى الله عليه وسلم.: إنها ابنة أبي بكر.
بين الرد على أبي سفيان بأمر نبوي ورد عائشة على زينب رضي الله عنهن بإقرار نبوي....أنواع من الردود على المبطلين المنتحلين, والغالين المحرفين, والجاهلين المؤولين...بإخبار نبوي...لمن حمل هذا العلم من الخلف العدول....!
من الطريف أن تجد بعض الناس يستنكر هذا, ويدعو إلى التسامح والرفق في الخطاب, وهو أمر حسن لا يخالف عليه...لكن الأمر له حد...خصوصا إن كان فيه عدوان على شيء من حرمات الله....فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يظهر منه الغضب إلا إذا انتهك حد من حدود الله,قالت عائشة رضي الله عنها كما في صحيح البخاري : "ما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيء يؤتي إليه حتى تنتهك من حرمات الله فينتقم لله ".
لقد ضرب ابن تيمية من أروع النماذج في الرد على المخالف تأدبا وتلطقا ...لكنه لم يكن بمنأى عن النوع الآخر من الردود..كان رحمه الله عادلا في ذلك منصفا...فلا يشتد على المخالف إلا " إذا تكرر سفهه أو عدوانه "كما قال هو نفسه.
الذي ينبغي التحذير منه...أن تكون الخصومة شخصية أو لحظ نفس,"فالمخاصمة لحظ النفس تطفىء نور الرضى, وتذهب بهجته, وتبدل بالمرارة حلاوته, وتكدر صفوه" كما قال ابن القيم في المدارج.

الاستواء عند مالك...معلوم لغة..غير مجهول!

الاستواء عند مالك...معلوم لغة..غير مجهول!
نبه عليه طارق الحمودي

يحاول المفوضة والمؤولة للصفات أن يتفلتوا من تصريحات أئمتنا وأئمتهم الدالة على أنهم لا يفوضون ولا يؤولون ,بل يثبتون وينزهون...ومن هؤلاء الإمام مالك رضي الله عنه الذي نقل عنه بألفاظ مختلفة ترنو إلى معنى واحد ...قوله كما في بعض الروايات:
"الاستواء معلوم (وفي رواية: غير مجهول) والكيف غير معقول(ومن المشهور عنه : مجهول, وهو بنفس المعنى) والسؤال عنه بدعة".

وقد حاول بعض المفوضة في بعض المواقع أن يلوي النص ليا خانقا للمعنى, اغتيالا للحق, وإلباسا له لبوس الباطل, فقال: يعني مالك بكلامه ذلك أن الاستواء معلوم ..لكننا لا نعرف ذلك المعلوم !!!!!!!!!!!!!
وهذا لؤم في التعامل مع الأقوال الواضحة الصريحة, وخبث ومكر لا يقوم على ساق.!
ولابن عبد البر رحمه الله كلام متين في التعليق على آيات العلو والاستواء على العرش, كأنه شمس مشرقة على ليل باطل فأذهبه, يكمم أفواه المفوضة للمعنى, ويشد أذن المؤول بدعوى المجاز ...ونصه:
"وهذه الآيات كلها واضحات في إبطال قول المعتزلة, وأما ادعاؤهم المجاز في الاستواء وقولهم في تأويل استوى (استولى) فلا معنى له, لأنه غير ظاهر في اللغة, ومعنى الاستيلاء في اللغة المغالبة, والله لا يغالبه ولا يعلوه أحد, وهو الواحد الصمد, ومن حق الكلام أن يحمل على حقيقته حتى تتفق الأمة أنه أريد به المجاز, إذ لا سبيل إلى اتباع ما أنزل إلينا من ربنا إلا على ذلك, وإنما يوجه كلام الله عز وجل إلى الأشهر والأظهر من وجوهه ما لم يمنع من ذلك ما يجب له التسليم, ولو ساغ ادعاء المجاز لكل مدع ما ثبت شيء من العبارات, وجل الله عز وجل عن أن يخاطِب إلا بما تفهمه العرب في معهود مخاطباتها مما يصح معناه عند السامعين, والاستواء معلوم في اللغة ومفهوم, وهو العلو والارتفاع على الشيء, والاستقرار والتمكن فيه "..."الاستواء الاستقرار في العلو وبهذا خاطبنا الله عز وجل"(1)
فهل هذا تفويض في المعنى أو إمرار للكلمة كما جاءت دالة على المعنى اللغوي المفهوم منها....
وأما المؤولة فيقال لهم...ها هو قوله : "ومن حق الكلام أن يحمل على حقيقته حتى تتفق الأمة أنه أريد به المجاز"..واضح..وكلنا يعلم أنه لم تجمع الأمة على القول بالمجاز في هذه الآيات...ولا في غيرها من آيات الصفات...

وإياك أن تظن أن ابن عبد البر بهذا يشبه الله بخلقه, فإن كان يثبت المعنى الظاهر لكلمة "استوى" فإنه لا يكيفها , ولا يشبه استواءه باستواء المخلوق,"لأنه عز وجل ليس كمثله شيء من خلقه, ولا يقاس بشيء من بريته, لا يدرك بقياس ولا يقاس بالناس, لا إله إلا هو, كان قبل كل شيء ثم خلق الأمكنة والسموات والأرض وما بينهما, وهو الباقي بعد كل شيء, وخالق كل شيء لا شريك له" ...كما قال ابن عبد البر نفسه في التمهيد.
وليس هذا من التفويض المذموم في شيء, لأن التفويض في المعنى يعني أن نمر الكلمة الواردة في القرآن بحروفها دون أن نفهم معناها اللغوي الذي نزلت به الآية...مثل الحروف المقطعة في أوئل بعض السور...وهذا لا يقول به أهل السنة.
فلست أدري لماذا يصر المفوضة في عناد غريب على المراوغة..والتجني على الأئمة...وركوب المذاهب التالفة.
(1) التمهيد (7/131/تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري)

نزول الله إلى السماء الدنيا في يوم عرفة

نزول الله إلى السماء الدنيا في يوم عرفة
كتبه طارق الحمودي


يوم مشهود ...له من الفضائل ما تهفو إليه بسببها القلوب...
يوم عرفة..يوم ينزل فيه الله تعالى إلى السماء الدنيا نزولا يليق بجلاله...فعند الدارقطني رحمه الله في "كتاب النزول"(1) عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: نعم اليوم يوم ينزل فيه الله إلى السماء الدنيا, قالوا: يا أم المؤمنين, وأي يوم هو؟ قالت: يوم عرفة." فالله تعالى في هذا اليوم "يدنو" كما في صحيح مسلم من حديث عائشة مرفوعا.

ومع هذا تجد أقواما يقولون: إن الله لا ينزل إلى السماء الدنيا يوم عرفة...إنما تنزل رحمته لا ينزل ...فمن نصدق ؟
إن كانت رحمته التي تنزل..لقال: تنزل رحمتي...

روى الآجري في كتاب الشريعة (2) عن عباد بن العوام قال: قدم علينا شريك (3) واسطا,فقلنا له: إن عندنا قوما ينكرون هذه الأحاديث (إن الله ينزل إلى السماء الدنيا) ونحوه؟ فقال: "إنما عرفنا الله بهذه الأحاديث"...
فهل يعرف الله تعالى بتفويض معنى النزول, والاعتقاد أن كلمة (ينزل) لا تعني شيئا...حالها كحال (ألم) في أول سورة البقرة!؟ حسبنا الله ونعم الوكيل.
ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم...وكفى....لا نعطل المعنى اللغوي المطلق لكلمة (ينزل), ولا نكيف النزول بالحديث عن معناه المقيد...فالله ينزل ويباهي بعباده الملائكة كما في صحيح مسلم وغيره.
خطأ من ينفي عن الله عن الصفة بتأويلها أو تعطيل معناها...أنهم يقولن : ها المعنى لا يليق بالله سبحانه..وكأنهم يعرفون حقيقة الله...فزعموا عدم المناسبة...وليعلموا أن الأحكام تابعة للتصور...فكيف تصورتم الله لتنفو عنه هذا..ولذلك ذكر ابن القيم أن المؤول والمفوض يقعان في التمثيل ...فينصرفون عنه بالتعطيل والتحريف...وأهل السنة ...يثبتون المعنى اللغوي مع استحضار التنزيه...فطريقتهم طريقة القرآن كما قال ابن تيمية: التنزيه قبل الإثبات..لقوله تعالى : ليس كمثله شيء....وهو السميع البصير...والمعطلة يقولون: لا ينزل ولم يستو ...لأنه ليس كمثله شيء...فيقلبون منهج الآية القرآنية.
تحياتي.



(1) (ص253/تحقيق أحمد شحاته) , ونسختي من هذا الكتاب كانت من هدايا شيخنا محمد بوخبزة لي..قاصدا بذلك توجيهي إلى منهج السلف في الصفات..فجزاه الله خيرا وأجزل له المثوبة.
(2) (ص1126/تحقيق الدميجي)
(3) شريك بن عبد الله النخعي,من أئمة القرن الثاني الهجري...في سير أعلام النبلاء :قال معاوية بن صالح الأشعري: سألت أحمد بن حنبل عن شريك،فقال: "كان عاقلا، صدوقا، محدثا، وكان شديدا على أهل الريب والبدع".

الانتصار لمذهب السلف في الصفات...من كتاب الله!

الانتصار لمذهب السلف في الصفات...من كتاب الله!

تستنكر طوائف المؤولة والمعطلة للصفات الإلاهية من مذهب السلف وأتباعم في الصفات القائم على: "إثبات معاني الصفات لغة وإمرارها كما جاءت دالة على معناها, والتفويض في الكيفية " فيقولون لهم:

هذا أمر غير معقول, لإن في إثبات المعنى اللغوي الظاهر تكييفا ولا بد,ولذلك يجب التفويض في المعنى خوف الوقوع في التكييف والتجسيم أو التأويل.

وهذا تلازم متوهم,فلا تلازم بين إثبات المعنى اللغوي المطلق وهو القدر المشترك, وبين تصور الكيف والكيفية...لا عقلا ولا شرعا...وقد دل القرآن الكريم على أصالة قاعدة أهل الحديث أتباع السلف في هذا الباب ,فقد قال تعالى في سورة الإسراء :
" تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44) ".

فلاحظ كيف أثبت معنى التسبيح الذي شرحه كل المفسرين على اختلاف مذاهبهم  ومشاربهم بالتنزيه, وتأمل كيف نفى معرفة كيفية التسبيح...فتسبيح السماوات والأرض ومن فيهن معلوم لغة (تسبح له) وهو التنزيه, والكيف مجهول (لا تفقهون تسبيحهم), وهذا دليل واضح جلي , ناصر لقاعدة أهل الحديث في باب الصفات,  ولا أظن أحدا يخالف في هذا, ولله الحمد والمنة.
وقد يقال: بل معنى طلا تفقهون" لا تسمعون, وهو خطأ فقد سمع الصحابة تسبيح الحصى
وبالمناسبة فقد أخبرنا شيخنا محمد بوخبزة حفظه الله تعالى بأن من أحسنالكتب في معرفة قواعد السلف في باب الاسماء والصفات كتاب "القواعد المثلى" للعثيمين رحمه الله .

التصوف.. الوهابي !!!

التصوف.. الوهابي !!!
نبه عليه طارق الحمودي


لن يكون الخلاف كبيرا في جواز استعمال لفظة (الصوفية) أو (التصوف) للدلالة على حالة التزهد والتنسك والتأله والتعبد إلا من باب عدم مناسبة أصل الاشتقاق للمعنى المقصود, فليس الزهد في لبس الصوف ولا في ترك شرب الماء البارد الحلو, فالأمر كله حالة قلبية قد يظهر منها على البدن بعض المظاهر الكاشفة عن مكنون القلب وحركته.
يقوى الخلاف ويصل إلى حافته حينما يتعلق الأمر بالمسميات لا الأسماء, والتصوف الذي نعرفه , وحكيت معالمه وترجم لأعلامه بعد القرون الفاضلة كان مزيجا من الفكر الفلسفي الإشراقي والممارسات الرهبانية والبوذية والطقوس البدعية والأحوال الشركية, وقد جنج المتصوفة المحسوبين على هذا التوجه إلى الشطط والشطح في تدينهم, ولعل من أوضح النماذج لهذا التصوف... التصوف الوهابي..نعم الوهابي...نسبة إلى عبد الوهاب الشعراني الذي قيل فيه "كان عالما مستنيرا!!!!", وكان فقيها عالما..وصاحب مؤلفات ..لكنه شابها بكتابه الطبقات الكبرى التي حكى فيها جملة من كرامات المتصوفة:
ممن كان يتوضأ مما شربت فيه الكلاب وولغت فيه أو ينام مع جيفها...
أو ينصح مريديه بجعل ثيابه ممسحة لأيدي الفقراء مع فراغهم من الأأكل لمدة طويلة...!!!
أو ممن كان يصاحب النساء في بيته ولا يغض نظره عنهن بدعوى أنهن في صحبته تكون وجوههن في صورة عظمية بلا لحم...فلا شيء في النظر إليهن.
وممن كان يرى أن الأولياء يأخذون عن الله بلا تعلم على هيئة الإلهام..ويسمونه وحي الأولياء...بل زعموا أنهم يتلقون عن جبريل - (وهو قول الإشراقيين من الفلاسفة كالفارابي وابن سينا في التلقي عن العقل العاشر عندهم (وهو جبريل) - .
وممن كان يجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم فيحادثه..
أو كان يقرأ في اللوح المحفوظ ...
أو ممن كان من الأولياء يحيي الموتى ...
أو يذوب فيصير ماء ...
أو يتضخم حتى يملأ الحجرة ببدنه...
وممن كان يرى للمريد المشي عاريا إذا بلغ حالا من أحوال التنسك والمشاهدة...
وممن كان يرد ملك الموت عن قبض روحه...
كل هذا يورده عبد الوهاب الشعراني الصوفي في كتابه الطبقات (1) على أنه أحوال لطيفة وراقية للتصوف..يحسن سلوك مسلك من ذكرهم فيها..والتخلق بأخلاقهم..والتزي بزيهم..
كل هذا على مذهب من يرى أن الرقص والقفز في حلقات الذكر مما يحبه الله ويرضاه...
سوى دعوى تصرف كبار الصوفية في الكون..واجتماع أقطابهم في غار حراء لمدارسة ما سيكون في الكون من أحداث وأحوال......والإنكار على النبي صلى الله عليه وسلم قوله: "لا نبي بعدي" لكون يحجر واسعا..!!!!.

هذا هو التصوف الوهابي..ولا يزال هؤلاء الوهابية ينشرون هذا هذا الفكر ويدعون إليه...ولا تزال كتب على هذا النحو مما ملئ بالخرافات والخزعبلات والغرائب يحقق ويطبع ...ويحرص محققوه على أن يبذلوا في الوسع الكامل بإخلاص لإخراجه لأمة الإسلام كي يكون عونا لها في نهضتها ورقيها الديني والأخلاقي...كما في كتاب "سلوة الأنفاس"..للكتاني.
لهذا وغيره يحتاج المثقفون والعقلاء في بلاد المسلمين إلى إعادة النظر في الفكر الصوفي المعاصر , وتصحيح مساره, وإعادته إلى أصوله, والاحتساب عليه, ومراقبة تصرفات أصحابه, حتى إذا قيل : "تصوف" اختلفنا في اللفظ ..مع اتفاقنا في المعنى!

(1) نقلا عن كتاب (رؤية شرعية في الطبقات الكبرى للشعراني) لأكرم بن مبارك عصبان.

من عرف أسماء الأولياء ...دخل الجنة!

من عرف أسماء الأولياء ...دخل الجنة!
كتبه طارق الحمودي


صح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: "إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة"..وهذا أمر نؤمن به ...
ولكن الصوفية الوهابية وصلوا إلى حال من الهرطقة العقدية إلى درجة أن جعلوا معرفة أسماء الأاولياء سببا في النجاة من النار, ولسان حالهم..."إن للأولياء أسماء..من أحصاها دخل الجنة"!!!!
لا تستغرب...أن يكون هذا فكر التصوف الوهابي في المغرب
فقد ذكر محمد بن جعفر الكتاني في كتابه "سلوة الأنفاس"(1).. نقلا عن صاحب (إثمد العينين في مناقب الأخوين) وغير واحد أن: الولي يوم القيامة يكون في موكبه ذاهباً إلى الجنة، فينظر, وإذا ببعض العصاة يساق إلى النار – والعياذ بالله تعالى-، فيقف ويأتيه، فيسأله: "هل رأيتني في دار الدنيا؟"؛ فيقول: "لا"؛ فيقول: هل زرتني؟ فيقول: لا. فيقول: هل سمعت بذكري؟ فيقول: نعم كنت أسمع الناس يقولون: سيدي فلان، فيقول ذلك الولي: امض إلى الجنة . حتى لا يمشي للنار من سمع اسمي في دار الدنيا. فإذا النداء من قبل الباري جل جلاله: "خلو سبيله" فيمضي مع ذلك الولي إلى الجنة.
قل معي: حسبي الله ونعم الوكيل...!
لهذا يصر العقلاء في المغرب على الدعوة إلى إعادة النظر في التصوف المغربي وتنقيته من أمثال هذه  الخرافات والعقائد الفاسدات ...والله المستعان.


(1) (1/26/دار الثقافة)