كيف يريد بنو علمان أن يفسروا القرآن؟

كيف يريد بنو علمان أن يفسروا القرآن؟
نبه عليه طارق الحمودي

كثيرة هي الكتابات العلمانية الخائضة في الحديث عن التفسير الحداثي للقرآن الكريم, وواسعة هي الدعاوى العلمانية لإعادة إنتاج الفكر الإسلامي ولعل من أصرح وأصدق بني علمان في هذا وأكثرهم وضوحا العلماني الجزائري محمد أركون , الفرنسي الهوى, العلماني العقيدة!!

كنت قد قمت بجولة سياحية فكرية في كتب هذا الرجل...وتعجبت من صراحته وإصراره على تفجير الفكر الإسلامي وبعثرته, لكنني لم أكن أتصور أن يكون ذلك على طريقة التسكع في شوارع (اللاعقل), وكأن القارئ للقرآن متشرد بيده قنينة من خمر الحداثة, يتمايل يمنة ويسرة من السكر الشديد الذي قد يحصل له .

لم أكن أتصور أن تصل (قزدرة وجه) منظر من منظري بني علمان إلى درجة البوح بكابوس يحسبه النائم حلما حتى إذا استيقظ لم يجده شيئا..
هكذا تفعل خمر ما بعد الحداثة..بالحداثيين...حيث لا عقل ولا قانون.

يحكي لنا محمد أركون حلمه (كابوسه) أو (سكرته)...وما يتمناه في حالة هلوسة من حمى العلمانية السوداء فيقول:

(إن القراءة التي أحلم بها هي قراءة حرة...إلى درجة التشرد والتسكع....في كل الاتجاهات...إنها قراءة تجد فيها كل ذات بشرية نفسها) (الفكر الأصولي واستحالة التأصيل/ص76)
.

وقد بقي محمد أركون متسكعا...متشردا...بهذا الفكر...حتى مات!