الاقتصاد العالمي...لا يتعلم من أخطائه

الاقتصاد العالمي...لا يتعلم من أخطائه
كتبه طارق الحمودي

حينما كان العالم منقسما إلى جهتين...رأسمالي واشتراكي...كان الناس في عمى مطلق عما يمكن أن تحدثه هذه الأنظمة الاقتصادية من مآسي وكوارث إنسانية...ثم ما يلبث الغرب أن يقتحم حربا عالمية أولى..تلاها انهزام الألمان ومن معها..ثم قيام الدول الرأسمالية بفرض عقوبات على ألمانيا وتكليفها بأداء مقابل الخسائر كلها...وكانت ألمانيا حينها ..صفرا..اقتصاديا...لم يكن الحلفاء ينظرون إلى ابعد من أنوفهم كما قال عالم الاقتصاد البريطاني Keynes والذي عارض معاهدة فرساي التي اعتبرها غبية وغير معقولة...لأنها ستتسبب في كارثة مستقبلية..لم يصدقه أحد..ولكن هتلر صدق ذلك..وانتقم من الحلفاء ..وأقام دولة توسعية ..هدفها الانتقام من معاهدة فرساي التي ركعت ألمانيا...
اليوم...ألمانيا تركع إسبانيا واليونان...عن طريق التدخل المباشر في سياستها الاقتصادية ..ومثلها غيرها..ظاهرا وباطنا...والأمم المتحدة وغيرها تفرض العقوبات على دولة هنا وهناك...والرأسمالية العالمية تتلذذ بقهر الشعوب وتركيع الدول...صحيح أن نظرية كينس في تدخل الدولة لحماية الرأسمالية من الرأسماليين معمول بها اليوم..لكن الرأسمالية المتوحشة التي يركبها اليهود..تشبه يأجوج ومأجوج..لا تمر على موارد بلد حتى تجعله قاعا صفصفا..
إذا أردت أن تقرأ التاريخ العالمي..أو تتابع أحداثه اليوم...فلا تنس أن تجعل الدرهم والدينار..ثم الين والمارك والدولار أحد أهم الثوابت في معادلات فلسفته وفهمه...