القيم...والسياسة!

القيم...والسياسة!
خاطرة لأخيكم طارق الحمودي
من الأمور المثيرة ...مما يدل على أن السياسات التي لا تقوم على العدل يصعب على من يريد إصلاحها العمل وفق قواعدها...ومن أدلة ذلك أن أفلاطون الفيلسوف اليوناني المعروف صاحب نظرية المُثُل كتب في السياسة كتاب (الجمهورية) عارضا وجهة نظره في إقامة دولة فلسفية ...وتبعه في ذلك ثلة من المثاليين...فألفوا كتبا فيما يعرف بـ (الأثوبيات) وكان منهم أبو نصر الفارابي التركي أو الفارسي..والمثير في كل هذا:
أن أفلاطون أتيحت له فرصة إقامة حكم على أساس فلسفي عقلي ثلاث مرات..فشل في جميعها...وكذلك غيره...فعالم المثل لا يتناسب مع عالم السياسات الجائرة...ولذلك يخطئ من يعتقد أنه يمكنه خوض السياسات التي لا تقيم وزنا للعدل دون أن يتنازل عن كثير من المبادئ التي كان يحرص عليها قبل ذلك...!