عند الفتور...ترخى الستور

عند الفتور...ترخى الستور
كتبه طارق الحمودي
تقع النفس أحيانا في نوع من الفتور والفترة والإحساس بفقدان الفاعلية وضيق في الرؤية وكأن بؤبؤ البصيرة ينغلق...وغالبا ما تصيب أهل الجد والاجتهاد من المشتغلين بالعلم بكل أنواعه...والتنبيه الذي يناسب هذا أن يجنح المرء إلى دعة وراحة نفسية مطاوعة ومسايرة..فللنفس جنوح أحيانا إلى فسحة ...فينصح بالسكون وعدم الاستسلام للوساوس ..وإرخاء ستور الهدوء ...وخير استجمام للنفس أن تسلمها لرحلة تأمل وتدبر في آيات الله تعالى الكونية..بعيدا عن الناس..مع لزوم السنة ....فمشاهدة برنامج حيوانات أو وثائقي عن أخبار الفضاء ونجومه وكواكبه ...لذكر الله وتعظيمه في قلبك..فالتأمل من أعظم العبادات ..واسترخ استرخاء المتحفز لمعاودة العمل...فلنفسك عليك حق!
وقد جاء في الحديث: (لكل عمل شرة ولكل شرة فترة فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك) وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب
قال ابن القيم في مدارج السالكين: (الطالب الجاد لا بدأن تعرض له فترة فيشتاق في تلك الفترة إلى حاله وقت الطلب والاجتهاد)
فلا تقنط واسترح..وستعاود النفس العمل عندما يغلب عليها الشوق إليه.
بارك الله في سعيكم.