هل كان ابن رشد الفيلسوف ...تكفيريا؟

هل كان ابن رشد الفيلسوف ...تكفيريا؟
سأله طارق الحمودي
اختار الحداثيون والعلمانيون ابن رشد الحفيد أنموذجا للحكيم المسلم المتنور, بل جعله بعضهم الباب إلى النهضة الفكرية...الباب الوحيد....زاعمين أنه الشخصية الأسوة والقدوة في فكره ومشروعه...ونشروا عنه أنه كان ينفر من التكفير..وينهى عنه...وينأى عنه...خلافا للفقهاء التراثيين...زعموا
هل يتصور هؤلاء أنه لا يقرأ لابن رشد غيرهم...؟
المهم...
ابن رشد..
كفر الأشاعرة...فقال: "وهم الكافرون والضالون بالحقيقة".
أليس هذا تكفيرا ؟!
الأعجب من هذا أنه لم يكفرهم بسبب مخالفتهم لأصل من أصول الإسلام..بل لأنهم خالفوا أصلا من أصوله...وهي أن من نشر التأويل في غير أهله ...فقد أعانهم على أن يقعوا بسبب عدم أهليتهم في الكفر...والمُوقع في الكفر كافر عند ابن رشد...ولذلك قال: "وأما المصرح بهذه التأويلات لغير أهلها فكافر"
هذا جزء من فكر ابن رشد الفيلسوف...والذي يتغنى العلمانيون وبنو ثرثرة بعقلانيته...ويدعون المسلمين إلى جعله القنطرة إلى النهضة والتنوير...وهذا قمة الاستخفاف بعقول المخاطبين..وتدليس.
أما نحن..فنعتقد أنا كلا يؤخذ من كلامه ويرد إلا الأنبياء...وتكفير ابن رشد للأشاعرة مصيبة وظلامية ...ورحم الله ابن رشد وغفر الله لنا وله...فقد استفدنا منه ...لكنه كغيره...يصيب ويخطئ...بعيدا عن غلو الغالين فيه من مدعي التفلسف من بني ثرثرة وبني علمان...أو تفريط المفرطين في حقه وفضله.