كتبه طارق الحمودي
لعل المشتغلين بتاريخ الفكر والفرق يعرف الجواب جيدا, ولكنني سأحاذي الأمر بطريقة يسهل بها فهم قصدي.
من الأمور المعلومة عند الدارسين والباحثين في تاريخ الفكر والفرق والمذاهب دراسة تخصصية وعميقة أن الفكر الخارجي قديم الظهور, وأن بعض الطوائف منهم انتسبت إلى بعض من انتمى إلى القرون المفضلة, وأخذوا عنهم فكرهم, فأقطاب الصفرية - خاصة -المغاربة أخذوا عن عكرمة تلميذ ابن عباس مثلا, وأن الإباضية ينتسبون فكريا وتاريخيا إلى جابر بن زيد أحد التابعين ممن أخذعن ابن عباس وعائشة, , فهل جعلهم الباحثون فرقة سنية أو فرعا سنيا؟ هل حملوا الصحابة مسؤولية ظهور هذا الفكر...بل..هل تجرأ أحد على نسبة المسؤولية إلى النبي صلى الله عليه وسلم, لأنه أصل الإسلام..وهؤلاء ينتسبون إليه... الجواب لا...ومثل هذا يقال في الرافضة ومن يليهم.
من الأمور التي أثارت انتباهي عكوف بعض الكتاب على جعل د ا ع ش أو من يقاربها فرعا عن الفكر السني , قسرا ...وعزوف عن سلوك المنهج العلمي في التوصيف والتحليل لفكر الفرق الحادثة...وهو خطأ منهجي واضح...فالقاعدة واحدة...هذا الفكر هو القراءة السيئة للفكر السني...كمن سبقه.
الفكر الخارجي..هو القراءة السيئة للفكر السني...ولكن بعض الكتاب سطحيي القراءة...الذين لا يعرفون حق الاستقراء ولا فريضة السبر والتحليل..ويكتفون بالوسائط والخرائط... لا يفهمون..أو لا يريدون أن يفهموا....والصحيح منهجيا تصحيح فكر الثاني بفكر الأول...لا تخطئة فكر الأول بفكر الثاني...