الدين في نظر الاستغراب الفرنسي

الدين في نظر الاستغراب الفرنسي.
كتبه طارق الحمودي
قبل قليل ...انتهيت من الاستماع لمحاضرة أحد الأكاديميين المغاربة من شيب الرؤوس وهو يتحدث عن الدين والظاهرة الدينية...
رأيت متحدثا بلغة عربية يفكر بالفرنسية...
اقتباساته كلها فرنسية...
إحالاته إلى كتب لمفكرين فرنسيين...
كنت أمام أكاديمي مستغرب بنكهة فرنسية...
كانت ثرثرته بسبب كثرة نحته للعبارات وتكلف التراكيب المصطلحية
يتحدث عن الإسلام...بقراءة مفكري باريس والسوربون...
يترجم بعض المصطلحات العربية المستعملة في ثرثرته بالفرنسية أحيانا...وكأنه ينبه إلى أصل فكره وبنائه...وكأن كلامه بالعربية...فرع لا أصل....
تأكد عندي...أن الاستغراب - الفرنسي خاصة - لا يزال حاضرا في القراءات الفكرية المغربية....
لم يكن الاقتباس من القرآن يعنيه في كلمته...بله الحديث النبوي...بله توظيف ما يزخر به تراثنا في ذلك...
الذي أنصح به إخواننا وأخواتنا...
من أراد التعرف على حقيقة الدين...الحق منه والباطل
معرفة الإنسان وحقيقته
التعرف على مفهوم القيم ...
التعرف على أصول المعرفة والحكمة...
فليقرأ كتاب الله تعالى...
أقول هذ عن تجربة...ولذلك أتكلف الاستماع لهؤلاء وقراءة ما يكتبون...
الحق أقول....زبالة أفهام..وزلات أقدام...إلا من كان مرجعه الكتاب والسنة...فهما العصمة من سوس الفكر الغربي, وقمل الثرثرة الفرنسية, وبعوض الاستغراب المستهجن.
لست أقصد المنع من الاستفادة من الآخر كما يقال, بل أدعو إلى غربلة المستورد...ولا يمكن هذا إلا لمن تشرب العقيدة الإسلامية, وتمكن من أدوات بالفكر الإسلامي في النظر والقراءة.
والله المستعان على ما يصفون.