إن كنت سلفي العقيدة..فمُتْ إذا شئت ....مت إذا شئت...!

إن كنت سلفي العقيدة..فمُتْ إذا شئت ....مت إذا شئت...!
كتبه طارق الحمودي

هكذا هي العقيدة السلفية..عقيدة الإسلام بأصولها النقية ...على جلالتها وكمالها...تُشعر بالأمن والقوة ...في الدنيا والآخرة.

هي أساس انبعاث الأمة...وصمام أمانها من الفتن ونوازل الأيام

عقيدة ترفع المصائب وتدفع المهالك..
وتهدي في ليل أسود حالك.

تجدها عند إمام متبوع كمالك...
وعابد ناسك سالك...

عقيدة ثابتة راسية
مهما كانت الرياح العاتية

تجدها عند عجوز (1)في البادية

وصبية صغيرة جارية(2)


يدخل سحنون (3) المالكي السَّلفي على بعض العلماء في مرضه, فيقول له :

"ما هذا القلق؟
قال له: الموت والقدوم على الله.
قال له سحنون: ألست مصدقا بالرسل والبعث والحساب والجنة والنار, وأن أفضل هذه الأمة أبو بكر ثم عمر, والقرآن كلام الله غير مخلوق, وأن الله يرى يوم القيامة, وأنه على العرش استوى, ولا تخرج على الأئمة بالسيف وإن جاروا؟
قال: إي والله.
فقال: مت إذا شئت.... مت إذا شئت.... !"(4)

فإن كنت على مثل هذه العقيدة..... فمت إذا شئت... مت إذا شئت!

(1) دخل أبو الفتح الطبري الفقيه على أبي المعالي الأشعري في مرضه، فقال: اشهدوا علي أني قد رجعت عن كل مقالة تخالف السنة، وأني أموت على ما يموت عليه عجائز نيسابور" . أنظرها في طبقات الشافعية للسبكي(5/191).
(2) يسأل النبي صلى الله عليه وسلم جارية صغيرة : "أين الله؟ فتجيبه: في السماء" أنظرها في صحيح مسلم.
(3) هو أبو سعيد عبد السلام بن حبيب التنوخي القيرواني صاحب المدونة المشهورة, قال فيه الذهبي: كان موصوفا بالعقل والديانة التامة.
(4) سير أعلام النبلاء (12/ص67)