العقل..بين هيبة الوحي...وشهوة الرأي.
حذر منه طارق الحمودي
مما يميز أهل الحديث عن غيرهم من الطوائف والفرق تقديمهم الوحي في الدين على الرأي المحض , فالرأي ليل والحديث نهار, وقد سعت طوائف من أهل الأهواء عبر عصور من الزمن إلى مدافعة الوحي,بإسقاط هيبته وإخماد جذوته,والانتصار لسلطان الرأي, بتزيينه, وتمليحه وتقزيحه, , وأوهموهم الشراب في السراب,وزعموا مع كل هذا أنهم ينصرون الشرع وكذبوا...فللرأي شهوة وسطوة, يجد عندها صاحبه لذة ونشوة, فهي خمر معتقة تفسد المزاج, وتعكر صفو العقل...فلا ثقة في الرأي إلا إن صدقه الوحي.
ومن أقوى ما وقعت عليه عيني, وعقله قلبي ما في الصحيحين عن سهل بن حنيف قال:
"اتهموا رأيكم على دينكم لقد رأيتني يوم أبي جندل(1) ولو أستطيع أن أرد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لرددته " .
فها هو صحابي جليل "من السّابقين- وشهد بدرا، وثبت يوم أحد حين انكشف الناس، وبايع يومئذ على الموت، وكان ينفح عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بالنبل، فيقول: نبّلوا سهلا فإنه سهل. وكان عمر يقول سهل غير حزن. وشهد أيضا الخندق والمشاهد كلّها"(2)...وهو ممن شهد صفين, وكان مع علي رضي الله عنه(3).
مع كل ذلك يتهم الرأي,ولا يبرئ نفسه من أن يوقعه رأيه في الرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم...وقد كاد يفعل في يوم الحديبية..لولا أن منعه .............عقله.
تحياتي.
(1) يقصد بيوم أبي جندل الحديبية.
(2) الإصابة لابن حجر.
(3) لي عودة إلى هذا الخبر إن شاء الله..ففيه فائدة أخرى لا تقل قوة عن هذه.
حذر منه طارق الحمودي
مما يميز أهل الحديث عن غيرهم من الطوائف والفرق تقديمهم الوحي في الدين على الرأي المحض , فالرأي ليل والحديث نهار, وقد سعت طوائف من أهل الأهواء عبر عصور من الزمن إلى مدافعة الوحي,بإسقاط هيبته وإخماد جذوته,والانتصار لسلطان الرأي, بتزيينه, وتمليحه وتقزيحه, , وأوهموهم الشراب في السراب,وزعموا مع كل هذا أنهم ينصرون الشرع وكذبوا...فللرأي شهوة وسطوة, يجد عندها صاحبه لذة ونشوة, فهي خمر معتقة تفسد المزاج, وتعكر صفو العقل...فلا ثقة في الرأي إلا إن صدقه الوحي.
ومن أقوى ما وقعت عليه عيني, وعقله قلبي ما في الصحيحين عن سهل بن حنيف قال:
"اتهموا رأيكم على دينكم لقد رأيتني يوم أبي جندل(1) ولو أستطيع أن أرد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لرددته " .
فها هو صحابي جليل "من السّابقين- وشهد بدرا، وثبت يوم أحد حين انكشف الناس، وبايع يومئذ على الموت، وكان ينفح عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بالنبل، فيقول: نبّلوا سهلا فإنه سهل. وكان عمر يقول سهل غير حزن. وشهد أيضا الخندق والمشاهد كلّها"(2)...وهو ممن شهد صفين, وكان مع علي رضي الله عنه(3).
مع كل ذلك يتهم الرأي,ولا يبرئ نفسه من أن يوقعه رأيه في الرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم...وقد كاد يفعل في يوم الحديبية..لولا أن منعه .............عقله.
تحياتي.
(1) يقصد بيوم أبي جندل الحديبية.
(2) الإصابة لابن حجر.
(3) لي عودة إلى هذا الخبر إن شاء الله..ففيه فائدة أخرى لا تقل قوة عن هذه.