الجدل العقلي عند المدرسة السلفية في شمال أفريقيا
كتبه طارق الحمودي
مرت هذه المدرسة -كالمدرسة المشرقية - بمرحلتين اثنتين: مرحلة الكف عن الخوض في المناظرات الجدلية والاكتفاء بالردود النصية,ثم مرحلة المنازلات العقلية والحجاجية .
*قال الدكتور عبد المجيد بن حمده: (وبهذا تكون المدرسة السنية الأفريقية قد مرت بمرحلتين أساسيتين, تتمثل أولاهما في التشبت بمنهج السلف والوقوف في وجه المبتدعة لاستنكار مقالاتهم والتنديد بمذاهبهم.
وأعقبتها مرحلة ثانية تميزت بظهور المتكلمين السنيين ومناظرتهم للمخالفين من خوارج صفرية وإباضية ومن معتزلة ومن شيعة إسماعيلية وظهور المؤلفات في الرد عليهم, وأبرز متكلمي هذه المرحلة محمد بن سحنون وسعيد بن الحداد وابن أبي زيد القيرواني) (1)
ومن ذلك قول أستاذنا جمال البختي حفطه الله تعالى : (وإلى السلالجي يرجع الفضل في إثارة انتباه السلفيين المغاربة إلى أهمية الجانب الطبيعي في الاستدلال على القضايا الإلاهية والغيبية) فهذا يدل على أن المدرسة السلفية المغربية زمن الدولة الموحدية لم تنتبه فقط إلى الأسلوب الجدلي في المحاورات العلمية بل انتبهت إلى شيء أدق من ذلك وهو الجانب الطبيعي في الثيولوجيا عند المتكلمين,وبالخصوص نظرية الجزء الذي لا يتجزأ والمسماة بالنظرية الذرية ونظرية الخلق المستمر ..وهما أساسا البناء الفكري في المدارس الكلامية في مسائل العقيدة ك, وقد انتبه ابن تيمية أيضا إلى ذلك كما في (الدرء).
وليس يخفى أنه كان لمدرسة ابن تيمية السلفية وتلامذته تواجد معتبر في المغرب أيام الدولة المرينية كما ذكر العلامة المنوني رحمه الله (2)
هوامش
1- (المدارس الكلامية بأفريقية إلى ظهور الأشعرية/ص31-32/دار الغرب)
2- ورقات عن حضارة المرينيين (402 إلى 404)
كتبه طارق الحمودي
مرت هذه المدرسة -كالمدرسة المشرقية - بمرحلتين اثنتين: مرحلة الكف عن الخوض في المناظرات الجدلية والاكتفاء بالردود النصية,ثم مرحلة المنازلات العقلية والحجاجية .
*قال الدكتور عبد المجيد بن حمده: (وبهذا تكون المدرسة السنية الأفريقية قد مرت بمرحلتين أساسيتين, تتمثل أولاهما في التشبت بمنهج السلف والوقوف في وجه المبتدعة لاستنكار مقالاتهم والتنديد بمذاهبهم.
وأعقبتها مرحلة ثانية تميزت بظهور المتكلمين السنيين ومناظرتهم للمخالفين من خوارج صفرية وإباضية ومن معتزلة ومن شيعة إسماعيلية وظهور المؤلفات في الرد عليهم, وأبرز متكلمي هذه المرحلة محمد بن سحنون وسعيد بن الحداد وابن أبي زيد القيرواني) (1)
ومن ذلك قول أستاذنا جمال البختي حفطه الله تعالى : (وإلى السلالجي يرجع الفضل في إثارة انتباه السلفيين المغاربة إلى أهمية الجانب الطبيعي في الاستدلال على القضايا الإلاهية والغيبية) فهذا يدل على أن المدرسة السلفية المغربية زمن الدولة الموحدية لم تنتبه فقط إلى الأسلوب الجدلي في المحاورات العلمية بل انتبهت إلى شيء أدق من ذلك وهو الجانب الطبيعي في الثيولوجيا عند المتكلمين,وبالخصوص نظرية الجزء الذي لا يتجزأ والمسماة بالنظرية الذرية ونظرية الخلق المستمر ..وهما أساسا البناء الفكري في المدارس الكلامية في مسائل العقيدة ك, وقد انتبه ابن تيمية أيضا إلى ذلك كما في (الدرء).
وليس يخفى أنه كان لمدرسة ابن تيمية السلفية وتلامذته تواجد معتبر في المغرب أيام الدولة المرينية كما ذكر العلامة المنوني رحمه الله (2)
هوامش
1- (المدارس الكلامية بأفريقية إلى ظهور الأشعرية/ص31-32/دار الغرب)
2- ورقات عن حضارة المرينيين (402 إلى 404)