نزول الله إلى السماء الدنيا في يوم عرفة
كتبه طارق الحمودي
يوم مشهود ...له من الفضائل ما تهفو إليه بسببها القلوب...
يوم عرفة..يوم ينزل فيه الله تعالى إلى السماء الدنيا نزولا يليق بجلاله...فعند الدارقطني رحمه الله في "كتاب النزول"(1) عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: نعم اليوم يوم ينزل فيه الله إلى السماء الدنيا, قالوا: يا أم المؤمنين, وأي يوم هو؟ قالت: يوم عرفة." فالله تعالى في هذا اليوم "يدنو" كما في صحيح مسلم من حديث عائشة مرفوعا.
كتبه طارق الحمودي
يوم مشهود ...له من الفضائل ما تهفو إليه بسببها القلوب...
يوم عرفة..يوم ينزل فيه الله تعالى إلى السماء الدنيا نزولا يليق بجلاله...فعند الدارقطني رحمه الله في "كتاب النزول"(1) عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: نعم اليوم يوم ينزل فيه الله إلى السماء الدنيا, قالوا: يا أم المؤمنين, وأي يوم هو؟ قالت: يوم عرفة." فالله تعالى في هذا اليوم "يدنو" كما في صحيح مسلم من حديث عائشة مرفوعا.
ومع هذا تجد أقواما يقولون: إن الله لا ينزل إلى السماء الدنيا يوم عرفة...إنما تنزل رحمته لا ينزل ...فمن نصدق ؟
إن كانت رحمته التي تنزل..لقال: تنزل رحمتي...
روى الآجري في كتاب الشريعة (2) عن عباد بن العوام قال: قدم علينا شريك (3) واسطا,فقلنا له: إن عندنا قوما ينكرون هذه الأحاديث (إن الله ينزل إلى السماء الدنيا) ونحوه؟ فقال: "إنما عرفنا الله بهذه الأحاديث"...
فهل يعرف الله تعالى بتفويض معنى النزول, والاعتقاد أن كلمة (ينزل) لا تعني شيئا...حالها كحال (ألم) في أول سورة البقرة!؟ حسبنا الله ونعم الوكيل.
ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم...وكفى....لا نعطل المعنى اللغوي المطلق لكلمة (ينزل), ولا نكيف النزول بالحديث عن معناه المقيد...فالله ينزل ويباهي بعباده الملائكة كما في صحيح مسلم وغيره.
خطأ من ينفي عن الله عن الصفة بتأويلها أو تعطيل معناها...أنهم يقولن : ها المعنى لا يليق بالله سبحانه..وكأنهم يعرفون حقيقة الله...فزعموا عدم المناسبة...وليعلموا أن الأحكام تابعة للتصور...فكيف تصورتم الله لتنفو عنه هذا..ولذلك ذكر ابن القيم أن المؤول والمفوض يقعان في التمثيل ...فينصرفون عنه بالتعطيل والتحريف...وأهل السنة ...يثبتون المعنى اللغوي مع استحضار التنزيه...فطريقتهم طريقة القرآن كما قال ابن تيمية: التنزيه قبل الإثبات..لقوله تعالى : ليس كمثله شيء....وهو السميع البصير...والمعطلة يقولون: لا ينزل ولم يستو ...لأنه ليس كمثله شيء...فيقلبون منهج الآية القرآنية.
تحياتي.
(1) (ص253/تحقيق أحمد شحاته) , ونسختي من هذا الكتاب كانت من هدايا شيخنا محمد بوخبزة لي..قاصدا بذلك توجيهي إلى منهج السلف في الصفات..فجزاه الله خيرا وأجزل له المثوبة.
(2) (ص1126/تحقيق الدميجي)
(3) شريك بن عبد الله النخعي,من أئمة القرن الثاني الهجري...في سير أعلام النبلاء :قال معاوية بن صالح الأشعري: سألت أحمد بن حنبل عن شريك،فقال: "كان عاقلا، صدوقا، محدثا، وكان شديدا على أهل الريب والبدع".
إن كانت رحمته التي تنزل..لقال: تنزل رحمتي...
روى الآجري في كتاب الشريعة (2) عن عباد بن العوام قال: قدم علينا شريك (3) واسطا,فقلنا له: إن عندنا قوما ينكرون هذه الأحاديث (إن الله ينزل إلى السماء الدنيا) ونحوه؟ فقال: "إنما عرفنا الله بهذه الأحاديث"...
فهل يعرف الله تعالى بتفويض معنى النزول, والاعتقاد أن كلمة (ينزل) لا تعني شيئا...حالها كحال (ألم) في أول سورة البقرة!؟ حسبنا الله ونعم الوكيل.
ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم...وكفى....لا نعطل المعنى اللغوي المطلق لكلمة (ينزل), ولا نكيف النزول بالحديث عن معناه المقيد...فالله ينزل ويباهي بعباده الملائكة كما في صحيح مسلم وغيره.
خطأ من ينفي عن الله عن الصفة بتأويلها أو تعطيل معناها...أنهم يقولن : ها المعنى لا يليق بالله سبحانه..وكأنهم يعرفون حقيقة الله...فزعموا عدم المناسبة...وليعلموا أن الأحكام تابعة للتصور...فكيف تصورتم الله لتنفو عنه هذا..ولذلك ذكر ابن القيم أن المؤول والمفوض يقعان في التمثيل ...فينصرفون عنه بالتعطيل والتحريف...وأهل السنة ...يثبتون المعنى اللغوي مع استحضار التنزيه...فطريقتهم طريقة القرآن كما قال ابن تيمية: التنزيه قبل الإثبات..لقوله تعالى : ليس كمثله شيء....وهو السميع البصير...والمعطلة يقولون: لا ينزل ولم يستو ...لأنه ليس كمثله شيء...فيقلبون منهج الآية القرآنية.
تحياتي.
(1) (ص253/تحقيق أحمد شحاته) , ونسختي من هذا الكتاب كانت من هدايا شيخنا محمد بوخبزة لي..قاصدا بذلك توجيهي إلى منهج السلف في الصفات..فجزاه الله خيرا وأجزل له المثوبة.
(2) (ص1126/تحقيق الدميجي)
(3) شريك بن عبد الله النخعي,من أئمة القرن الثاني الهجري...في سير أعلام النبلاء :قال معاوية بن صالح الأشعري: سألت أحمد بن حنبل عن شريك،فقال: "كان عاقلا، صدوقا، محدثا، وكان شديدا على أهل الريب والبدع".