الطريق إلى المساجد الثلاثة

الطريق إلى المساجد الثلاثة !
كتبه طارق الحمودي

صح من كلام نبينا صلى الله عليه وسلم قوله: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد..وهو حديث واضح الدلالة في قدر هذه المساجد الثلاثة..المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى.

هذه عقيدة نؤمن بها, ..بلا تردد...وأعداء الغإلام قديما وحديثا ...هم ايضا يعتقدون اعتقادا جازما...لا في عظيم قدرها..بل في وجوب احتلالها.

لعله من المناسب أن آخذ شذرة من شجرة هذا الموضوع الوارفة الظلال , وأجعل منه مثالا أو أمارة على ما أومئ إليه, وهو عمر بن الخطاب..

تعلمون أنه قاهر الفرس ومسقط دولتهم ..بل حضارتهم...

تعلمون أنه فاتح بيت المقدس ...وآخذها من يد النصارى..
تعلمون مكان دفن عمر...في حجرة النبي صلى الله عليه وسلم..بمحاذاة المسجد النبوي..في المدينة...ولذلك انتبهوا إخوتي وأخواتي...إلى أن فكرة الانتقام منه من الطرفين..من الروم والفرس ثقافة مستمرة عند الغرب والشرق...يسعى فيها أصحابها في جهد وصبر إلى الوصول إلى جثته...واستخراجها وصلبه ..كما هو قصد الروافض الإيرانيين....أو الوقوف على رأسه...كما فعل الجنرال غورو عندما دخل دمشق بعد معركة ميسلون , وقف على قبر صلاح الدين الأيوبي وقال : "ها قد عدنا يا صلاح الدين "

لا تستغرب من اتخاذي لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب دليلا وأمارة على هذه المؤامرة الصهيونية على الإسلام ...فإن استغربت فأزل استغرابك بقول أبي الحسين الخوئيني الرافضي في كتابه
"فصل الخطاب في تاريخ قتل ابن الخطاب" : (نعتقد تبعا لما ثبت بالقطع واليقين من طرق العامة أنفسهم,وروي لنا عن أئمتنا المعصومين أنه أكبر صنم عرفته البشرية منذ بدء نشأتها وحتى يومنا هذا, بل إلى آخر الدنيا)...

كل هذا العداء...لعمر ..سببه واحد حقيقي...يؤكده ما وقفت عليه في كتاب (A Literary Hiistory of Persia) من قول المستشرق الإنجليزي إدوارد جرانفيل براون(1)-  Edward Granville Browne:"لقد كان هناك عامل كراهية شخصية لمدمر الإمبراطورية الفارسية,والذي ألبس لباسا دينيا"(2)

تذكر أيضا أن عمر هو الذي أخرج اليهود من جزيرة العرب...ولذلك يحاول الصهاينة اليهود مستعملين للروم ومتحالفين مع الفرس لأجل ذلك...الهدف واحد...دخول الحرمين..إذ الحرم الثالث في القدس قد سقط بالفعل بأيدي الصهاينة.


بقية القصة تعرفونها.....



(1) عاش هذا المستشرق في الوسط الشيعي الإيراني وتعرف على الروافض عن قرب.
(2) الترجمة من اجتهادي.