الوقيعة في أهل العلم

كتبه طارق الحمودي
لقد شاهدت من مصير من اشتغل بالوقيعة في العلماء وتهمتهم بأنواع من التهم الساقطة شيئا كثيرا, ما جعلني أزداد يقينا في أن الله تعالى يتولاهم وينصرهم, وقد كنت دائما حينما سمعت شيخنا عدنان عرعور يطلب من د ا ع ش أن تسمي علماءها ومراجعها في الفتوى أسأل: صحيح...لماذا لا يسمون علماءهم...؟
وكانت لفتة ذكية من شيخنا حفظه الله, وهو المعاين لما يجري على الأرض, وتحت يده وثائق تخص د ا ع , وليس أحد أعلم بهم منه ومن معه, فهو شاهد حق عليهم, ولسنا نأخذ الشهادة عن إعلام سافل ساقط, بل عن عدول ثقات.
وأما كثير من الشباب فيستقي معلوماته عن د ا ع ش من القنوات الإعلامية لهم...على النت ...لا من مقاتليها الذين يغيبون عن العالم وتقطع صلتهم بالعالم حولهم.
حينما تنكشف الحقائق, ستكون الصدمات واحدة تلو أخرى, وحينها لن ينفع الندم, وسيتأكد الشباب من أن الخروج عن حكمة العلماء كان مصيبة من أكبر المصائب...ولا يزال هذا يتكرر دائما.
لقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : البركة مع أكابركم, وقال ابن مسعود: لا يزال الناس بخير ما أخذوا عن أكابرهم.

إن المتتبع لما يجري يلاحظ أمارات ومعالم مشروع قبيح جدا يتجاوز التجويع والقصف, وإن كانا قبيحين, يتجاوزهما إلى إسقاط علماء المسلمين بكل اطيافهم, حتى إذا نجحوا في القطيعة بينهم وبين الشباب, صاروا كغنم بلا حراسة, فالعلماء ساسة الأمة, يسوسون الحكام والمحكومين
وقد نجحوا إلى حد الآن في إحداث قطائع كثيرة, ولا يزالون, يساعدهم على هذا شباب مستغفل, يدفع دفعا بعاطفته وغضبه إلى إتلاف طوق نجاته من هذه الفتن.
كانت المعارك في الشام ضد نظام بشار, فدخلت د ا ع ش فجعلتها ضد العالم كله, فلمصلحة من أن تستجلب الطائرات الأمريكية إلى الشام لضرب أهل السنة, وها هو النظام يبارك التدخل العسكري الأجنبي.
ها هي خطوط الإمدادات تقطع عن جبهات الثوار الشاميين.
لمن كان مصلحة مناوشة الأكراد في الشمال...إلصالح تدخل القوات الأوروبية كفرنسا لتسليحهم وتدخل طائراتهم الرافال؟
لمن كانت مصلحة قصد اليزيديين بالأذى..ألمصلحة الحزب الجمهوري الذي دعا إلى الدفاع عن المظلومين اليزيديين..مهما كانت ديانتهم؟
لمن كانت مصلحة قصد د ا ع ش لنصارى العراق..ألكي يجد الغرب مسوغا للتدخل لحماية الأقليات النصرانية..؟
أليس هذا كله يصب في خانة مشروع التقسيم ...؟

ما المصلحة في السيطرة على آبار النفط ...ألشراء السلاح؟ فلمن تبيعه..؟ أليس للغرب والشرق...أليسوا أعداء هذه الأمة, ويتقوون به على حشو طائراتهم بالفيول لضرب المسلمين...لمذا لا يزحفون على دمشق...
يتركونها ويزحفون على غيرها...
يبدلون وجهة القتال إلى حيث لا نصر هنالك...ويتركون دمشق التي كانت على وشك السقوط...

الغرب في غاية الذكاء...والاتفاقيات السرية التي يظهر على السطح أحيانا بعض أجزاء منها تقتضي تعاونا إيرانيا بشاريا أمريكيا على إفشال إسقاط بشار
حينما كان المقاتلون في البوسنة على وشك هزم الجيش الصربي ...تدخل الغرب لمساعدة المسلمين....لمنعهم من تحقيق ذلك....!
استغربت من الغرب كيف يمدح خصمه المزعوم د ا ع ش , ويمدح تكتيكاته , ويبالغ في وصف قوته...أرايتم جيشا عاقلا يفعل هذا...إلا أن يكون له غرض منه...إيجاد مسوغ للبقاء...ولتجميع أكبر عدد من المتحالفين...
لماذا عين العرب..أليس لإدخال الأتراك في القتال...وتوريطها بعد أن بدأت تشكل قوة في المنطقة...وتطل على مشروع الهلالين الشيعي والأمريكي من الشمال...والهلالان لا يريدان شاهدا على المشروع ...ولذلك تفاوض أمريكا لتدخل تركيا...والحرب مكلفة..وسيكلف الاقتصاد التركي...وسيوجد هذا انشقاقات في الصف التركي...ويبدا الضعف السياسي للحزب الحاكم...
المؤامرة واسعة
والأمة في حالة مرض شديد..

لكنها تتقيأ بشدة...تتقيأ كل وسخ من عميل وخائن ودخيل ومنافق...تتقيأ كل أخطائها...
وبعد ذلك تدخل في مرحلة نقاهة..يقوم عليها علماء الأمة....

سيبقى علماء الأمة العين الساهرة على سلامة هذه الأمة من الفتن...ولن ينجح مشروع إسقاطهم...
ولنا لقاء بعد الانتهاء من التقيأ...وسترون العجب فيما تقيأته الامة....فاللهم سلم سلم.
حينما يتراجع الزبد (الرغوة) في الكأس..ستعرفون كم كان مقدار المشروب الغازي في كأسكم.

لن أقبل تعليقا لمناصري د ا ع ش, فليس عندنا وقت لهذا..يكفي ما نكتبه.
ولا يلومنني أحد منهم على حذف تعليقه..وإلا حذفته....أرجوكم...نحبكم في الله..ولكن لا وقت عندنا لهذا بارك الله فيكم.

.