كلمة عن الجيلاتين الحيواني.

كلمة عن الجيلاتين الحيواني.
استفاده طارق الحمودي

كنت في حديث هاتفي مع أخينا يونس المليلي في وقت سابق تحدثنا فيه عن مادة الجيلاتين, بحكم اهتمام أخينا يونس بهذه المسألة, وبالمواد المضافة للمأكولات الصناعية الداخلة تحت مجموعة (E)...وقد كنت وعدته بكلمة في الموضوع, فراجعت بعض المصادر الطبية ككتاب (Dictionaire des sciences medicales-tome 17-Paris 1816) ( p568) وغيره للتعرف أكثر على طبيعته وطريقة صناعته.
.
الجلاتين مادة عضوية توجد في الأعضاء البيضاء في صورة كالوجين,في العظام والغضاريف والأغشية وأيضا بنسب ضعيفة في الدم والحليب ,عند الحيوانات كالغنم والبقر والخنزير والأسماك أيضا .ويحتوي على نحو 90 في المائة أحيانا من البروتينات وواحد في المائة من الأملاح المعدنية وماء,ونحو عشرة على الأكثر من الأحماض الأمينية الأساس, ويفصل الجيلاتين عن محله بطبخه في ماء ساخن أو باستعمال الكحول أو بعض الأحماض .
.
بهذا يعلم أن الجيلاتين جزء تابع لمصدره في الحلية أو التحريم, فليس هو مادة متحولة كما كنا نعتقد, فإن كان من ميتة أو محرم الأكل لذاته كالخنزير أو غيره مما لا يؤثر فيه الذبح في إباحة أكله فهو حرام أكله...وعليه فالجيلاتين الحلال ما كان أصله نباتيا أو من مما يؤكل لحمه إذا ذبح أو من الأسماك.
.
ويشار إلى الجيلاتين بـ (E441) في أوروبا. وغالبه ذو أصل خنزيري لأسباب اقتصادية.
ولا يتوقف الأمر على منعه شرعا فقط, بل عقلا أيضا, ففي (les additifs alimentaires) للباحثة الفرنسية (Corinne gouget) -وأنقل من نسخة مترجمة إلى الإسبانية من إصدار (Obelisco) كنت استعرتها من أخينا يونس المليلي حفظه الله - أن الجيلاتين المستخرج من الجلود والعظام من الحيوانات الميتة أو الخنزير يحتوي على مواد من فصيلة (E220) الحافظة والتي قد ينتج عنها الحساسية وضيق التنفس (الضيقا) ومشاكل هضمية والتهابات ويمنع من الاستفادة من الفيتامين (E) و (E621) من النكهات التي تتسبب في تدمير خلايا الدماغ بسرعة.