وصلة شعر... بعشرين ألف... درهم !!!




وصلة شعر... بعشرين ألف... درهم !!!
كتبه طارق الحمودي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على كل حال...أما بعد:
فلا تزال الغفلة والجهل يزجان الناس في أقبح المهالك  وأخطر المسالك...ومن ذلك ما وقفت عليه مندهشا في بعض الصحف المغربية التي خصصت مقالا عن استعمال النساء والفتيات المغربيات لوصلات الشعر المستعارة طلبا للجمال, والذي يسمونه الـ(إكستنسيون)-  (l extention).  وقد ذكر المقال أن ثمن بعض وصلات الشعر الطبيعية الطويلة قد يصل إلى نحو عشرين ألف درهم, وبعدها ألفي درهم ثم ألف درهم..وأن ثمت وصلات صناعية لا يتجاوز سعرها عشرين درهما..كما بين المقال أن الأفارقة المهاجرين هم الأكثر خبرة في ذلك, وأنهم يستعملون تقنيات وصل مختلفة بدأ بالخياطة ثم اللصق بالمشابك وغيرها, كما نبه المقال على أن بعض تلك التقنيات تسببت في ظهور القمل عند بعض النساء, بل وآلام في الرأس قد يستمر أكثر من أسبوع, وربما يتسبب بعد ذلك في تساقط الشعر...هكذا ذكرت الصحيفة في المقال...!
هذا ما يحصل لأخواتنا المسلمات الغافلات حينما يتكاسل الدعاة عن النصح والتوجيه...ظانين أن الدعوة إلى الله منحصرة في المساجد..فمثل هؤلاء النساء غالبهن لا يحضرن المساجد للاستماع إلى الدروس الأسبوعية أو خطب الجمعة حتى يستفدن من التنبيه..فأين الدعاة إلى الله ...؟
ولذلك أكتب هذا المقال ,وأرجو من قراء مقالاتي الإسهام في نشر أمثال هذا حفاظا على دين وصحة أخواتنا المتبرجات المسلمات..فهذا واجب علينا..وحق من حقوقهن علينا..
يسمى الـ (إكستنسيون) في لغة الشرع (الوصل), وقد ورد في شرع ربنا وهدي نبينا صلى الله عليه وسلم التحذير منه ومن نتائجه الظاهرة والباطنة, الدنيوية والأخروية, ففي الصحيحين أن النبي عليه الصلاة والسلام الذي وصفه الله تعالى بقوله: (حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) قال: (لعن الله الواصلة والموصولة) أي أخرج الله من رحمته من تصل شعر غيرها بوصلات شعرية زائدة (الواصلة), والتي يفعل بها ذلك (الموصولة)...وفي رواية (والمستوصلة) أي التي تطلب ذلك من غيرها !
وفي الصحيحين عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية رضي الله عنه عام حج – على المنبر – وتناول قصة من شعر كانت في يد حرَسي , فقال: يا أهل المدينة, أين علماؤكم ؟! سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه, ويقول: (إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذها نساؤهم)
قال الحافظ في الفتح (6/516/دار المعرفة) : (فيه إشعار بأن ذلك كان حراما عليهم فلما فعلوه كان سببا لهلاكهم مع ما انضم إلى ذلك من ارتكابهم ما ارتكبوه من المناهي)...وهذا يعني أن مخالفة الشريعة سبب في هلاك الأمة..وأنه يجب السعي لتجنيبها السبب والنتيجة, قال الحافظ ابن عبد البر المالكي في التمهيد (7/216/وزارة الأوقاف المغربية) : (وفيه دليل على الاعتبار والتنظير والحكم بالقياس, ألا تراه خاف على هذه الأمة الهلاك إن ظهر فيهم مثل ذلك العمل الذي كان ظاهرا في بني إسرائيل حين أهلكوا, ففي هذا دليل واضح على أن الله عز وجل إذا أهلك قوما بعمل وجب على كل مؤمن اجتناب ذلك العمل)
وقد يكون المعنى أن مثل هذا الأمر علامة على انتشار المعاصي والمخالفات , قال ابن عبد البر (المصدر نفسه/ص217) : (يحتمل أنه من الأمر الذي لم يفش في بني إسرائيل ولم يشتهر في نسائهم إلا في حين ارتكابهم الكبائر وإعلانهم المناكر , فكأنها علامة لا تكاد تظهر إلا في أهل الفسوق والمعاصي والله أعلم, لا أنها فعلة يستحق من فعلها الهلاك عليها دون أن يجامعها غيرها)
فإلى كل أخواتنا المسلمات..متحجبات ومتبرجات...الحذر الحذر...!