قاعدة في التفضيل

قاعدة في التفضيل
أفاده طارق الحمودي
كثيرا ما أجد الناس يشتغلون بسؤال: أيهما أفضل ؟...سواء تعلق الامر بآدميين أو بغيرهما من الموجودات المادية أو الاعتبارية...والجواب:
أن تحقيق الأفضلية أمر صعب...وله أدبيات خاصة لا بد من اعتبارها لتحصيل العصمة من مخالفة الإنصاف...وإشكاليته في فائدته...والذي قد يخفى على كثير من المشتغلين بسؤال الأفضلية...أن الأفضلية ليست مطلقة...فرب شخص أفضل من غيره في أمور...غيره أفضل منه في غيرها...وكلما قيد السؤال كلما احتمل..فيقال: أيهما أفضل في كذا...ومع ذلك ...فبقية الإطلاق في السؤال مظنة الزلل...فإن قيل مثلا: أيهما أعلم بصناعة الحديث...فلان أو فلان...؟فينبغي أن يكون الجواب: وما الفائدة..فإن تحصلت كان الجواب :بأي اعتبار وفي أي مجال من مجالات علم الحديث...؟ وحينها يحتمل التفضيل ..إن روعي فيه جهته ونسبيته ..بهذا يُضَيَّق على الخائضين في هذا الباب لعبا وظلما...ويحقق الإنصاف عند قاصد الفائدة...والله الموفق للخير.